تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الخامس
الصفحة 4821 · ص. المطبوع 324 · الشرح
حاشية ابن قاسم
324 قَوْلُهُ وَلِلْمُوَكِّلِ عَزْلُهُ أَيْضًا كَمَا أَفْهَمَهُ إلَخْ ) قَالَ الْإِسْنَوِيُّ وَإِذَا قُلْنَا بِأَنَّهُ وَكِيلُ الْوَكِيلِ فَقَدْ قِيلَ لَيْسَ لِلْمُوَكِّلِ مُبَاشَرَةُ عَزْلِهِ لِأَنَّهُ لَيْسَ بِوَكِيلِهِ وَالْأَصَحُّ الْجَوَازُ لِأَنَّهُ فَرْعُ الْفَرْعِ فَتُسْتَثْنَى هَذِهِ الْمَسْأَلَةُ كَذَا صَرَّحَ الرَّافِعِيُّ بِجَمِيعِ مَا قُلْنَاهُ انْتَهَى ( قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ وَالْأَصَحُّ أَنَّهُ يَنْعَزِلُ بِعَزْلِهِ وَانْعِزَالِهِ ) قَالَ الْإِسْنَوِيُّ وَاعْلَمْ أَنَّ حَاصِلَ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ الْجَزْمُ بِأَنَّ الثَّانِيَ وَكِيلُ الْوَكِيلِ وَحِكَايَةُ وَجْهَيْنِ مَعَ ذَلِكَ فِي انْعِزَالِهِ يَعْنِي الثَّانِيَ بِعَزْلِ الْوَكِيلِ وَبِانْعِزَالِهِ وَهَذَا فَاسِدٌ فِي الْمَعْنَى وَمُخَالِفٌ لِمَا قَالَهُ الرَّافِعِيُّ أَيْضًا مِنْ حِكَايَةِ وَجْهَيْنِ فِي النِّيَابَةِ وَبِنَاءِ الْعَزْلِ عَلَيْهِمَا كَمَا نَقَلْنَاهُ عَنْهُ انْتَهَى وَيُجَابُ بِأَنَّ قَوْلَهُ وَالْأَصَحُّ أَنَّهُ يَنْعَزِلُ بِعَزْلِهِ وَانْعِزَالِهِ لَيْسَ مُفَرَّعًا عَلَى قَوْلِهِ فَالثَّانِي وَكِيلُ الْوَكِيلِ وَلِذَا لَمْ يُصَدِّرْهُ بِالْفَاءِ وَإِنَّمَا هُوَ اسْتِئْنَافٌ فَلَا يُنَافِي أَنَّهُ مُفَرَّعٌ عَلَى الْخِلَافِ فِي أَنَّهُ وَكِيلُ الْوَكِيلِ أَوْ الْمُوَكِّلِ ( قَوْلُهُ لَمْ يُوَكِّلْهُ عَلَى الْأَوْجَهِ ) 325 اعْتَمَدَهُ م ر وَكَذَا الْأَوْجَهُ الْآتِي فِي قَوْلِهِ وَفَرَّقَ الْأَذْرَعِيُّ إلَخْ ( قَوْلُهُ فِي شَيْءٍ مِنْ الصُّوَرِ السَّابِقَةِ ) يَنْبَغِي اسْتِثْنَاءُ مَا إذَا وَكَّلَ عَنْ نَفْسِهِ بِإِذْنِ مُوَكِّلِهِ لِمَا تَقَدَّمَ أَنَّ لَهُ حِينَئِذٍ عَزْلَهُ وَإِنْ لَمْ يَفْسُقْ فَإِذَا فَسَقَ أَوْلَى فَإِنْ قِيلَ فَحِينَئِذٍ يُشْكِلُ قَوْلُهُ الصُّوَرِ بِصِيغَةِ الْجَمْعِ لِأَنَّ الْكَلَامَ فِي صُوَرِ التَّوْكِيلِ بِالْإِذْنِ بِدَلِيلِ تَعْلِيلِهِ وَلَمْ يَبْقَ إلَّا صُورَتَانِ مَا لَوْ قَالَ وَكِّلْ عَنِّي وَمَا لَوْ أَطْلَقَ قُلْت يُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ الْجَمْعُ بِاعْتِبَارِ أَنَّ كُلًّا مِنْهُمَا صُورَتَانِ نَظَرًا لِتَعْيِينِ الْمُوَكِّلِ الْوَكِيلَ وَعَدَمِ تَعْيِينِهِ وَيَجُوزُ أَنْ يُجْعَلَ الْكَلَامُ فِي أَعَمِّ مِنْ صُوَرِ الْإِذْنِ وَلَا يُنَافِيهِ التَّعْلِيلُ لِقِرَاءَةِ أُذِنَ فِيهِ بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ أَيْ أُذِنَ لَهُ وَلَوْ مِنْ جِهَةِ الشَّرْعِ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث