تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء السادس
حاشية ابن قاسم
347 قَوْلُهُ وَخَالَفَهُ الْأَذْرَعِيُّ إلَخْ ) وَهُوَ أَوْجَهُ شَرْحُ م ر ( قَوْلُهُ وَاعْتُرِضَ بِأَنَّ الْأَوْجَهَ إلَخْ ) لَا يُنَافِي ذَلِكَ كَلَامَ الْمُصَنِّفِ إنْ جُعِلَتْ أَوْ لِلتَّنْوِيعِ ( قَوْلُهُ أَوْ بُسْتَانٍ ) وَلَا يُحْكَم لَهُ بِبُسْتَانٍ وُجِدَ فِيهِ فِي أَوْجَهِ الْوَجْهَيْنِ كَمَا رَجَّحَهُ بَعْضُ الْمُتَأَخِّرِينَ بِخِلَافِ الدَّارِ ؛ لِأَنَّ سُكْنَاهَا تَصَرُّفٌ وَالْحُصُولُ فِي الْبُسْتَانِ لَيْسَ تَصَرُّفًا وَلَا سُكْنَى وَقَضِيَّةُ التَّعْلِيل أَنَّهُ لَوْ كَانَ يُسْكَنُ عَادَةً فَهُوَ كَالدَّارِ وَهُوَ كَذَلِكَ وَلَا بِضَيْعَةٍ وُجِدَ فِيهَا كَمَا قَالَ فِي الرَّوْضَةِ يَنْبَغِي الْقَطْعُ بِأَنَّهُ لَا يُحْكَمُ لَهُ بِهَا وَأَخَذَ الْأَذْرَعِيُّ مِنْ كَلَامِ الْإِمَامِ أَنَّ الْمُرَادَ بِهَا الْمَزْرَعَةُ الَّتِي لَمْ تَجْرِ عَادَةٌ بِسُكْنَاهَا وَالْمُرَادُ كَمَا نَبَّهَ عَلَيْهِ الزَّرْكَشِيُّ بِكَوْنِ مَا ذُكِرَ لَهُ صَلَاحِيَّتُهُ لِلتَّصَرُّفِ فِيهِ وَدَفْعُ الْمُنَازَعِ لَهُ ؛ لِأَنَّهُ طَرِيقٌ لِلْحُكْمِ بِصِحَّةِ مِلْكِهِ ابْتِدَاءً فَلَا يُسَوَّغُ لِلْحَاكِمِ بِمُجَرَّدِ ذَلِكَ أَنْ يَقُولَ ثَبَتَ عِنْدِي أَنَّهُ مِلْكُهُ شَرْحُ م ر ( قَوْلُهُ أَوْ كَامِلٌ فَهِيَ لَهُمَا ) كَمَا لَوْ كَانَا عَلَى دَابَّةٍ فَلَوْ رَكِبَهَا أَحَدُهُمَا وَقَادَهَا الْآخَرُ فَلِلْأَوَّلِ لِتَمَامِ الِاسْتِيلَاءِ وَمَا فِي الرَّوْضَةِ عَنْ ابْنِ كَجٍّ مِنْ أَنَّهَا بَيْنَهُمَا وَجْهٌ كَمَا قَالَهُ الْأَذْرَعِيُّ وَالصَّحِيحُ أَنَّهَا لِلرَّاكِبِ وَأَلْحَقَ بِذَلِكَ الْأَذْرَعِيُّ أَيْضًا مَا لَوْ كَانَتْ الدَّابَّةُ مَرْبُوطَةً بِوَسَطِهِ وَعَلَيْهَا رَاكِبٌ مُعْتَرِضًا بِذَلِكَ قَوْلَ الشَّيْخَيْنِ أَنَّهَا بَيْنَهُمَا وَقَدْ يُجَابُ بِأَنَّ الْعَادَةَ جَارِيَةٌ بِأَنَّ السَّائِقَ يَكُونُ آلَةً لِلرَّاكِبِ وَمُعِينًا لَهُ فَلَا يَدَ لَهُ مَعَهُ بِخِلَافِ مَا هُنَا فَإِنَّ رَبْطَهَا بِوَسَطِ الطِّفْلِ قَرِينَةٌ ظَاهِرَةٌ عَلَى أَنَّ لَهُ فِيهَا يَدًا وَيَدُ الرَّاكِبِ لَيْسَتْ مُعَارِضَةً لَهَا فَقُسِمَتْ بَيْنَهُمَا هَذَا وَالْأَوْجَهُ فِيهَا أَيْضًا أَنَّ الْيَدَ لِلرَّاكِبِ كَاَلَّتِي قَبْلَهَا شَرْحُ م ر .
( قَوْلُهُ وَيَتَرَدَّدُ النَّظَرُ فِيمَا لَوْ وَجَدَهُ إلَخْ ) 348 وَالْأَقْرَبُ لَا شَرْحُ م ر ( قَوْلُهُ ؛ لِأَنَّ هَذَا يُسَمَّى فِيهَا عُرْفًا ) كَذَا شَرْحُ م ر وَلْيُتَأَمَّلْ ( قَوْلُهُ نَعَمْ بَحَثَ الْأَذْرَعِيُّ إلَخْ ) كَذَا شَرْحُ م ر ( قَوْلُهُ إنْ لَمْ يَكُنْ تَحْتَ يَدِهِ ) أَيْ بِنَحْوِ إجَارَةٍ ( قَوْلُهُ مَجَّانًا ) عِبَارَةُ شَرْحِ الرَّوْضِ فَلَا رُجُوعَ كَمَا صَرَّحَ بِهِ فِي الرَّوْضَةِ انْتَهَى وَلَعَلَّ مَحَلَّهُ مَا لَمْ يَظْهَرْ أَنَّهُ كَانَ حِينَ الْإِنْفَاقِ غَنِيًّا بِمَالٍ أَوْ قَرِيبٍ مُوسِرٍ فَلْيُرَاجَعْ ( قَوْلُهُ وَيَظْهَرُ ضَبْطُهُمْ إلَخْ ) كَذَا شَرْحُ م ر ( قَوْلُهُ وَعَلَى الْأَوَّلِ يُفَرَّقُ إلَخْ ) هَذَا الْفَرْقُ يُصَرِّحُ بِهِ مَا ذَكَرَهُ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ جَوَابًا عَنْ اسْتِشْكَالِ الرُّجُوعِ عَلَى بَيْتِ الْمَالِ فَرَاجِعْهُ وَتَأَمَّلْهُ وَيُؤَيِّدُهُ مَا مَرَّ ( قَوْلُهُ وَيُؤَيِّدُهُ مَا مَرَّ آنِفًا عَنْ السُّبْكِيّ ) وَمَا هُنَا يُؤَيِّدُ السُّبْكِيَّ وَقَدْ يُفَرَّقُ ( قَوْلُهُ وَيُفَرَّقُ بَيْنَ كَوْنِهَا هُنَا قَرْضًا إلَخْ ) وَهَذَا الْفَرْقُ صَرِيحٌ فِي أَنَّهُ لَا رُجُوعَ لِبَيْتِ الْمَالِ وَإِنْ بَانَ لَهُ مَالٌ أَوْ مُنْفِقٌ ( قَوْلُهُ ثُمَّ إنْ بَانَ قِنًّا إلَخْ ) عِبَارَةُ 349 الرَّوْضَةِ ثُمَّ إنْ بَانَ عَبْدًا فَالرُّجُوعُ عَلَى سَيِّدِهِ وَإِنْ ظَهَرَ لَهُ مَالٌ أَوْ اكْتَسَبَهُ فَالرُّجُوعُ عَلَيْهِ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ شَيْءٌ قُضِيَ مِنْ سَهْمِ الْمَسَاكِينِ أَوْ الْغَارِمِينَ وَإِنْ حَصَلَ فِي بَيْتِ الْمَالِ مَالٌ قَبْلَ بُلُوغِهِ وَيَسَارِهِ قَضَى مِنْهُ وَإِنْ حَصَلَ فِي بَيْتِ الْمَالِ وَحَصَلَ لِلَّقِيطِ مَالٌ دَفْعَةً وَاحِدَةً قُضِيَ مِنْ مَالِ اللَّقِيطِ كَمَا لَوْ كَانَ لَهُ مَالٌ وَفِي بَيْتِ الْمَالِ مَالٌ انْتَهَى وَقَضِيَّتُهُ لُزُومُ الْقَضَاءِ مَعَ حُدُوثِ الْمَالِ لَهُ أَوْ لِبَيْتِ الْمَالِ مَعَ أَنَّهُ عِنْدَ الْإِنْفَاقِ مُحْتَاجٌ إلَّا أَنْ يُقَالَ لَمْ يَتَحَقَّقْ احْتِيَاجُهُ .
( قَوْلُهُ أَوْ حُرًّا وَلَهُ مَالٌ وَلَوْ مِنْ كَسْبِهِ أَوْ قَرِيبٍ ) يُتَّجَهُ أَنَّ مَحَلَّ هَذَا إذَا كَانَ ذَلِكَ الْمَالُ وَلَوْ مِنْ كَسْبِهِ حَاصِلًا لَهُ فِي نَفْسِ الْأَمْرِ حِينَ الْإِنْفَاقِ عَلَيْهِ وَكَانَ ذَلِكَ الْقَرِيبُ بِحَيْثُ يَلْزَمُهُ نَفَقَتُهُ حِينَئِذٍ أَيْ أَوْ جَهِلَ أَنَّ الْحَالَ كَذَلِكَ كَمَا يُؤْخَذُ مِمَّا يَأْتِي عَنْ شَرْحِ الرَّوْضِ أَمَّا لَوْ حَدَثَ ذَلِكَ الْمَالُ وَالْكَسْبُ وَالْقَرِيبُ أَوْ كَوْنُهُ بِحَيْثُ يَلْزَمُهُ الْإِنْفَاقُ بَعْدَ الْإِنْفَاقِ عَلَيْهِ فَلَا رُجُوعَ مُطْلَقًا ؛ لِأَنَّهُ حِينَ الْإِنْفَاقِ مِنْ مَحَاوِيجِ الْمُسْلِمِينَ الَّذِينَ يَلْزَمُ الْقِيَامُ بِكِفَايَتِهِمْ كَمَا فِي غَيْرِ اللَّقِيطِ الْمُحْتَاجِ فَإِنَّهُ لَا رُجُوعَ لِلْمُسْلِمِينَ إذَا أَنْفَقُوا عَلَيْهِ وَيُؤَيِّدُ ذَلِكَ جَوَابَ الْإِشْكَالِ الْمَذْكُورِ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ فَإِنَّهُ لَمَّا قَالَ الرَّوْضُ فَإِنْ لَمْ يَظْهَرْ لَهُ شَيْءٌ مِنْ ذَلِكَ أَيْ مِنْ السَّيِّدِ وَالْقَرِيبِ وَالْمَالِ وَلَمْ يَكْتَسِبْهُ فَعَلَى بَيْتِ الْمَالِ أَيْ الرُّجُوعُ قَالَ فِي شَرْحِهِ وَاسْتَشْكَلَ بِأَنَّهُ إذَا لَمْ يَظْهَرْ لَهُ مَالٌ وَلَا كَسْبَ لَهُ تَبَيَّنَ أَنَّ النَّفَقَةَ لَمْ تَكُنْ قَرْضًا فَلَا رُجُوعَ بِهَا عَلَى بَيْتِ الْمَالِ وَيُجَابُ بِأَنَّ كَلَامَهُمْ مَحَلُّهُ إذَا لَمْ يُعْلَمْ أَنَّهُ لَا شَيْءَ لَهُ مِنْ ذَلِكَ فَإِنْ عَلِمْنَاهُ فَظَاهِرٌ أَنَّهُ لَا رُجُوعَ كَمَا لَوْ افْتَقَرَ رَجُلٌ وَحَكَمَ الْحَاكِمُ عَلَى الْأَغْنِيَاءِ بِالْإِنْفَاقِ عَلَيْهِ لَا رُجُوعَ عَلَيْهِ إذَا أَيْسَرَ كَمَا صَرَّحَ بِهِ فِي الْأَنْوَارِ انْتَهَى فَقَدْ أَفَادَ هَذَا الْجَوَابُ كَمَا تَرَى تَصْوِيرَ مَا ذَكَرُوهُ مِنْ الرُّجُوعِ بِمَا إذَا عَلِمَ أَنَّ لَهُ شَيْئًا مِمَّا ذُكِرَ أَيْ حِينَ الْإِنْفَاقِ بِدَلِيلِ مَا احْتَجَّ بِهِ مِنْ مَسْأَلَةِ الْأَنْوَارِ أَوْ جَهِلَ الْحَالَ وَأَنَّهُ لَوْ عَلِمَ أَنَّهُ لَا شَيْءَ لَهُ مِمَّا ذُكِرَ فَلَا رُجُوعَ فَلْيُتَأَمَّلْ ذَلِكَ فَإِنَّهُ ظَاهِرٌ وَقَدْ أَوْرَدْته عَلَى م ر فَوَافَقَ عَلَيْهِ بَعْدَ تَوَقُّفٍ وَلَا يَخْفَى أَنَّ فِي الْجَوَابِ الْمَذْكُورِ إشْعَارًا بِأَنَّهُ لَا يَكْفِي فِي الْوُجُوبِ عَلَى الْمَسْأَلَتَيْنِ الْجَهْلُ بِحَالِهِ بِخِلَافِ بَيْتِ الْمَالِ ؛ لِأَنَّهُ أَوْجَبَ الرُّجُوعَ لَهُمْ عَلَى بَيْتِ الْمَالِ عِنْدَ الْجَهْلِ بِالْحَالِ فَتَأَمَّلْهُ .
( قَوْلُهُ وَلَوْ مِنْ كَسْبِهِ أَوْ قَرِيبٍ ) اُنْظُرْ إذَا اجْتَمَعَ كَسْبُهُ وَقَرِيبُهُ ( قَوْلُهُ أَوْ حَدَثَ فِي بَيْتِ الْمَالِ مَالٌ قَبْلَ بُلُوغِهِ إلَخْ ) قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ لَكِنْ فِي تَقْيِيدِهِ هَذَا بِقَبْلَ بُلُوغِهِ نَظَرٌ ( قَوْلُهُ وَوَجْهُهُ أَنَّهَا صَارَتْ دَيْنًا بِالِاقْتِرَاضِ ) قَالَ فِي شَرْحِ الْبَهْجَةِ قُلْت إنَّمَا اقْتَرَضَهَا عَلَى اللَّقِيطِ لَا عَلَى الْقَرِيبِ وَاسْتِقْرَارُهَا عَلَى الْقَرِيبِ 350 بِاقْتِرَاضِهَا إنَّمَا هُوَ إذَا اقْتَرَضَتْ عَلَيْهِ وَلَا يُشْكِلُ بِالرَّقِيقِ ؛ لِأَنَّ يَدَهُ كَيَدِ سَيِّدِهِ انْتَهَى
347 قَوْلُهُ وَخَالَفَهُ الْأَذْرَعِيُّ إلَخْ ) وَهُوَ أَوْجَهُ شَرْحُ م ر ( قَوْلُهُ وَاعْتُرِضَ بِأَنَّ الْأَوْجَهَ إلَخْ ) لَا يُنَافِي ذَلِكَ كَلَامَ الْمُصَنِّفِ إنْ جُعِلَتْ أَوْ لِلتَّنْوِيعِ ( قَوْلُهُ أَوْ بُسْتَانٍ ) وَلَا يُحْكَم لَهُ بِبُسْتَانٍ وُجِدَ فِيهِ فِي أَوْجَهِ الْوَجْهَيْنِ كَمَا رَجَّحَهُ بَعْضُ الْمُتَأَخِّرِينَ بِخِلَافِ الدَّارِ ؛ لِأَنَّ سُكْنَاهَا تَصَرُّفٌ وَالْحُصُولُ فِي الْبُسْتَانِ لَيْسَ تَصَرُّفًا وَلَا سُكْنَى وَقَضِيَّةُ التَّعْلِيل أَنَّهُ لَوْ كَانَ يُسْكَنُ عَادَةً فَهُوَ كَالدَّارِ وَهُوَ كَذَلِكَ وَلَا بِضَيْعَةٍ وُجِدَ فِيهَا كَمَا قَالَ فِي الرَّوْضَةِ يَنْبَغِي الْقَطْعُ بِأَنَّهُ لَا يُحْكَمُ لَهُ بِهَا وَأَخَذَ الْأَذْرَعِيُّ مِنْ كَلَامِ الْإِمَامِ أَنَّ الْمُرَادَ بِهَا الْمَزْرَعَةُ الَّتِي لَمْ تَجْرِ عَادَةٌ بِسُكْنَاهَا وَالْمُرَادُ كَمَا نَبَّهَ عَلَيْهِ الزَّرْكَشِيُّ بِكَوْنِ مَا ذُكِرَ لَهُ صَلَاحِيَّتُهُ لِلتَّصَرُّفِ فِيهِ وَدَفْعُ الْمُنَازَعِ لَهُ ؛ لِأَنَّهُ طَرِيقٌ لِلْحُكْمِ بِصِحَّةِ مِلْكِهِ ابْتِدَاءً فَلَا يُسَوَّغُ لِلْحَاكِمِ بِمُجَرَّدِ ذَلِكَ أَنْ يَقُولَ ثَبَتَ عِنْدِي أَنَّهُ مِلْكُهُ شَرْحُ م ر ( قَوْلُهُ أَوْ كَامِلٌ فَهِيَ لَهُمَا ) كَمَا لَوْ كَانَا عَلَى دَابَّةٍ فَلَوْ رَكِبَهَا أَحَدُهُمَا وَقَادَهَا الْآخَرُ فَلِلْأَوَّلِ لِتَمَامِ الِاسْتِيلَاءِ وَمَا فِي الرَّوْضَةِ عَنْ ابْنِ كَجٍّ مِنْ أَنَّهَا بَيْنَهُمَا وَجْهٌ كَمَا قَالَهُ الْأَذْرَعِيُّ وَالصَّحِيحُ أَنَّهَا لِلرَّاكِبِ وَأَلْحَقَ بِذَلِكَ الْأَذْرَعِيُّ أَيْضًا مَا لَوْ كَانَتْ الدَّابَّةُ مَرْبُوطَةً بِوَسَطِهِ وَعَلَيْهَا رَاكِبٌ مُعْتَرِضًا بِذَلِكَ قَوْلَ الشَّيْخَيْنِ أَنَّهَا بَيْنَهُمَا وَقَدْ يُجَابُ بِأَنَّ الْعَادَةَ جَارِيَةٌ بِأَنَّ السَّائِقَ يَكُونُ آلَةً لِلرَّاكِبِ وَمُعِينًا لَهُ فَلَا يَدَ لَهُ مَعَهُ بِخِلَافِ مَا هُنَا فَإِنَّ رَبْطَهَا بِوَسَطِ الطِّفْلِ قَرِينَةٌ ظَاهِرَةٌ عَلَى أَنَّ لَهُ فِيهَا يَدًا وَيَدُ الرَّاكِبِ لَيْسَتْ مُعَارِضَةً لَهَا فَقُسِمَتْ بَيْنَهُمَا هَذَا وَالْأَوْجَهُ فِيهَا أَيْضًا أَنَّ الْيَدَ لِلرَّاكِبِ كَاَلَّتِي قَبْلَهَا شَرْحُ م ر .
( قَوْلُهُ وَيَتَرَدَّدُ النَّظَرُ فِيمَا لَوْ وَجَدَهُ إلَخْ ) 348 وَالْأَقْرَبُ لَا شَرْحُ م ر ( قَوْلُهُ ؛ لِأَنَّ هَذَا يُسَمَّى فِيهَا عُرْفًا ) كَذَا شَرْحُ م ر وَلْيُتَأَمَّلْ ( قَوْلُهُ نَعَمْ بَحَثَ الْأَذْرَعِيُّ إلَخْ ) كَذَا شَرْحُ م ر ( قَوْلُهُ إنْ لَمْ يَكُنْ تَحْتَ يَدِهِ ) أَيْ بِنَحْوِ إجَارَةٍ ( قَوْلُهُ مَجَّانًا ) عِبَارَةُ شَرْحِ الرَّوْضِ فَلَا رُجُوعَ كَمَا صَرَّحَ بِهِ فِي الرَّوْضَةِ انْتَهَى وَلَعَلَّ مَحَلَّهُ مَا لَمْ يَظْهَرْ أَنَّهُ كَانَ حِينَ الْإِنْفَاقِ غَنِيًّا بِمَالٍ أَوْ قَرِيبٍ مُوسِرٍ فَلْيُرَاجَعْ ( قَوْلُهُ وَيَظْهَرُ ضَبْطُهُمْ إلَخْ ) كَذَا شَرْحُ م ر ( قَوْلُهُ وَعَلَى الْأَوَّلِ يُفَرَّقُ إلَخْ ) هَذَا الْفَرْقُ يُصَرِّحُ بِهِ مَا ذَكَرَهُ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ جَوَابًا عَنْ اسْتِشْكَالِ الرُّجُوعِ عَلَى بَيْتِ الْمَالِ فَرَاجِعْهُ وَتَأَمَّلْهُ وَيُؤَيِّدُهُ مَا مَرَّ ( قَوْلُهُ وَيُؤَيِّدُهُ مَا مَرَّ آنِفًا عَنْ السُّبْكِيّ ) وَمَا هُنَا يُؤَيِّدُ السُّبْكِيَّ وَقَدْ يُفَرَّقُ ( قَوْلُهُ وَيُفَرَّقُ بَيْنَ كَوْنِهَا هُنَا قَرْضًا إلَخْ ) وَهَذَا الْفَرْقُ صَرِيحٌ فِي أَنَّهُ لَا رُجُوعَ لِبَيْتِ الْمَالِ وَإِنْ بَانَ لَهُ مَالٌ أَوْ مُنْفِقٌ ( قَوْلُهُ ثُمَّ إنْ بَانَ قِنًّا إلَخْ ) عِبَارَةُ 349 الرَّوْضَةِ ثُمَّ إنْ بَانَ عَبْدًا فَالرُّجُوعُ عَلَى سَيِّدِهِ وَإِنْ ظَهَرَ لَهُ مَالٌ أَوْ اكْتَسَبَهُ فَالرُّجُوعُ عَلَيْهِ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ شَيْءٌ قُضِيَ مِنْ سَهْمِ الْمَسَاكِينِ أَوْ الْغَارِمِينَ وَإِنْ حَصَلَ فِي بَيْتِ الْمَالِ مَالٌ قَبْلَ بُلُوغِهِ وَيَسَارِهِ قَضَى مِنْهُ وَإِنْ حَصَلَ فِي بَيْتِ الْمَالِ وَحَصَلَ لِلَّقِيطِ مَالٌ دَفْعَةً وَاحِدَةً قُضِيَ مِنْ مَالِ اللَّقِيطِ كَمَا لَوْ كَانَ لَهُ مَالٌ وَفِي بَيْتِ الْمَالِ مَالٌ انْتَهَى وَقَضِيَّتُهُ لُزُومُ الْقَضَاءِ مَعَ حُدُوثِ الْمَالِ لَهُ أَوْ لِبَيْتِ الْمَالِ مَعَ أَنَّهُ عِنْدَ الْإِنْفَاقِ مُحْتَاجٌ إلَّا أَنْ يُقَالَ لَمْ يَتَحَقَّقْ احْتِيَاجُهُ .
( قَوْلُهُ أَوْ حُرًّا وَلَهُ مَالٌ وَلَوْ مِنْ كَسْبِهِ أَوْ قَرِيبٍ ) يُتَّجَهُ أَنَّ مَحَلَّ هَذَا إذَا كَانَ ذَلِكَ الْمَالُ وَلَوْ مِنْ كَسْبِهِ حَاصِلًا لَهُ فِي نَفْسِ الْأَمْرِ حِينَ الْإِنْفَاقِ عَلَيْهِ وَكَانَ ذَلِكَ الْقَرِيبُ بِحَيْثُ يَلْزَمُهُ نَفَقَتُهُ حِينَئِذٍ أَيْ أَوْ جَهِلَ أَنَّ الْحَالَ كَذَلِكَ كَمَا يُؤْخَذُ مِمَّا يَأْتِي عَنْ شَرْحِ الرَّوْضِ أَمَّا لَوْ حَدَثَ ذَلِكَ الْمَالُ وَالْكَسْبُ وَالْقَرِيبُ أَوْ كَوْنُهُ بِحَيْثُ يَلْزَمُهُ الْإِنْفَاقُ بَعْدَ الْإِنْفَاقِ عَلَيْهِ فَلَا رُجُوعَ مُطْلَقًا ؛ لِأَنَّهُ حِينَ الْإِنْفَاقِ مِنْ مَحَاوِيجِ الْمُسْلِمِينَ الَّذِينَ يَلْزَمُ الْقِيَامُ بِكِفَايَتِهِمْ كَمَا فِي غَيْرِ اللَّقِيطِ الْمُحْتَاجِ فَإِنَّهُ لَا رُجُوعَ لِلْمُسْلِمِينَ إذَا أَنْفَقُوا عَلَيْهِ وَيُؤَيِّدُ ذَلِكَ جَوَابَ الْإِشْكَالِ الْمَذْكُورِ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ فَإِنَّهُ لَمَّا قَالَ الرَّوْضُ فَإِنْ لَمْ يَظْهَرْ لَهُ شَيْءٌ مِنْ ذَلِكَ أَيْ مِنْ السَّيِّدِ وَالْقَرِيبِ وَالْمَالِ وَلَمْ يَكْتَسِبْهُ فَعَلَى بَيْتِ الْمَالِ أَيْ الرُّجُوعُ قَالَ فِي شَرْحِهِ وَاسْتَشْكَلَ بِأَنَّهُ إذَا لَمْ يَظْهَرْ لَهُ مَالٌ وَلَا كَسْبَ لَهُ تَبَيَّنَ أَنَّ النَّفَقَةَ لَمْ تَكُنْ قَرْضًا فَلَا رُجُوعَ بِهَا عَلَى بَيْتِ الْمَالِ وَيُجَابُ بِأَنَّ كَلَامَهُمْ مَحَلُّهُ إذَا لَمْ يُعْلَمْ أَنَّهُ لَا شَيْءَ لَهُ مِنْ ذَلِكَ فَإِنْ عَلِمْنَاهُ فَظَاهِرٌ أَنَّهُ لَا رُجُوعَ كَمَا لَوْ افْتَقَرَ رَجُلٌ وَحَكَمَ الْحَاكِمُ عَلَى الْأَغْنِيَاءِ بِالْإِنْفَاقِ عَلَيْهِ لَا رُجُوعَ عَلَيْهِ إذَا أَيْسَرَ كَمَا صَرَّحَ بِهِ فِي الْأَنْوَارِ انْتَهَى فَقَدْ أَفَادَ هَذَا الْجَوَابُ كَمَا تَرَى تَصْوِيرَ مَا ذَكَرُوهُ مِنْ الرُّجُوعِ بِمَا إذَا عَلِمَ أَنَّ لَهُ شَيْئًا مِمَّا ذُكِرَ أَيْ حِينَ الْإِنْفَاقِ بِدَلِيلِ مَا احْتَجَّ بِهِ مِنْ مَسْأَلَةِ الْأَنْوَارِ أَوْ جَهِلَ الْحَالَ وَأَنَّهُ لَوْ عَلِمَ أَنَّهُ لَا شَيْءَ لَهُ مِمَّا ذُكِرَ فَلَا رُجُوعَ فَلْيُتَأَمَّلْ ذَلِكَ فَإِنَّهُ ظَاهِرٌ وَقَدْ أَوْرَدْته عَلَى م ر فَوَافَقَ عَلَيْهِ بَعْدَ تَوَقُّفٍ وَلَا يَخْفَى أَنَّ فِي الْجَوَابِ الْمَذْكُورِ إشْعَارًا بِأَنَّهُ لَا يَكْفِي فِي الْوُجُوبِ عَلَى الْمَسْأَلَتَيْنِ الْجَهْلُ بِحَالِهِ بِخِلَافِ بَيْتِ الْمَالِ ؛ لِأَنَّهُ أَوْجَبَ الرُّجُوعَ لَهُمْ عَلَى بَيْتِ الْمَالِ عِنْدَ الْجَهْلِ بِالْحَالِ فَتَأَمَّلْهُ .
( قَوْلُهُ وَلَوْ مِنْ كَسْبِهِ أَوْ قَرِيبٍ ) اُنْظُرْ إذَا اجْتَمَعَ كَسْبُهُ وَقَرِيبُهُ ( قَوْلُهُ أَوْ حَدَثَ فِي بَيْتِ الْمَالِ مَالٌ قَبْلَ بُلُوغِهِ إلَخْ ) قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ لَكِنْ فِي تَقْيِيدِهِ هَذَا بِقَبْلَ بُلُوغِهِ نَظَرٌ ( قَوْلُهُ وَوَجْهُهُ أَنَّهَا صَارَتْ دَيْنًا بِالِاقْتِرَاضِ ) قَالَ فِي شَرْحِ الْبَهْجَةِ قُلْت إنَّمَا اقْتَرَضَهَا عَلَى اللَّقِيطِ لَا عَلَى الْقَرِيبِ وَاسْتِقْرَارُهَا عَلَى الْقَرِيبِ 350 بِاقْتِرَاضِهَا إنَّمَا هُوَ إذَا اقْتَرَضَتْ عَلَيْهِ وَلَا يُشْكِلُ بِالرَّقِيقِ ؛ لِأَنَّ يَدَهُ كَيَدِ سَيِّدِهِ انْتَهَى
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث