تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء السابع
حاشية الشرواني
( كِتَابُ الْوَدِيعَةِ )
( قَوْلُهُ هِيَ لُغَةً ) إلَى قَوْلِهِ وَلَكِنَّهُ لَمْ يَثِقْ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ وَيَصِحُّ إرَادَتُهُمَا إلَى ثُمَّ عَقْدُهَا وَإِلَى قَوْلِهِ وَفِيهِ نَظَرٌ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ بِأَنْ جَوَّزَ إلَى الْمَتْنِ ( قَوْلُهُ مِنْ وَدُعَ ) بِضَمِّ الدَّالِ سَكَنَ شَوْبَرِيُّ لَكِنْ فِي الْقَامُوسِ وَدُعَ كَكَرُمَ وَوَضَعَ فَهُوَ وَدِيعٌ وَأُودِعَ سَكَنَ انْتَهَى ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ وَإِرَادَةُ كُلٍّ مِنْهُمَا ) يُؤَيِّدُ إرَادَةَ الْعَيْنِ مَنْ عَجَزَ عَنْ حِفْظِهَا ا هـ سم عِبَارَةُ ع ش لَكِنْ إنْ حُمِلَتْ فِي التَّرْجَمَةِ عَلَى الْعَقْدِ وَجَبَ أَنْ يُرَادَ بِالضَّمِيرِ فِي قَوْلِهِ عَنْ حِفْظِهَا الْعَيْنُ فَيَكُونُ فِيهِ اسْتِخْدَامٌ ا هـ .
( قَوْلُهُ فَخَرَجَتْ إلَخْ ) أَيْ بِتَفْسِيرِهَا شَرْعًا بِأَنَّهَا الْعَقْدُ الْمُقْتَضِي إلَخْ ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ اللُّقَطَةُ وَالْأَمَانَةُ الشَّرْعِيَّةُ إلَخْ ) أَيْ إذْ لَا يَصْدُقُ عَلَيْهِمَا الِاسْتِحْفَاظُ أَيْ طَلَبُ الْحِفْظِ مِنْ الْغَيْرِ وَلَا التَّوْكِيلُ وَالتَّوَكُّلُ ا هـ سم ( قَوْلُهُ وَالْأَمَانَةُ ) عَطَفَهَا عَلَى اللُّقَطَةُ ؛ لِأَنَّ الْمُغَلَّبَ فِي اللُّقَطَةِ مَعْنَى الِاكْتِسَابِ ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ وَالْحَاجَةُ بَلْ الضَّرُورَةُ إلَخْ ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَالنِّهَايَةِ ، وَالْأَصْلُ فِيهَا قَبْلَ الْإِجْمَاعِ قَوْله تَعَالَى { إنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إلَى أَهْلِهَا } فَهِيَ وَإِنْ نَزَلَتْ فِي رَدِّ مِفْتَاحِ الْكَعْبَةِ إلَى عُثْمَانَ بْنِ طَلْحَةَ لَكِنَّهَا عَامَّةٌ فِي جَمِيعِ الْأَمَانَاتِ وقَوْله تَعَالَى { فَلْيُؤَدِّ الَّذِي اُؤْتُمِنَ أَمَانَتَهُ } وَخَبَرُ { أَدِّ الْأَمَانَةَ إلَى مَنْ ائْتَمَنَك وَلَا تَخُنْ مَنْ خَانَك } وَلِأَنَّ بِالنَّاسِ حَاجَةً بَلْ ضَرُورَةً إلَيْهَا ا هـ .
( قَوْلُهُ بَلْ الضَّرُورَةُ ) يَنْبَغِي أَنْ يُجْعَلَ انْتِقَالِيًّا لَا إبْطَالِيًّا إذْ قَدْ يَكُونُ الدَّاعِي إلَيْهَا حَاجَةً ، وَقَدْ يَكُونُ ضَرُورَةً كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ ا هـ سم ( قَوْلُهُ بِمَعْنَى الْإِيدَاعِ ) هَلَّا قَالَ بِمَعْنَى الْعَقْدِ ا هـ سم عِبَارَةُ ع ش قَوْلُهُ بِمَعْنَى الْإِيدَاعِ أَيْ لَا الْعَيْنِ ا هـ أَيْ فَالْمُرَادُ بِالْإِيدَاعِ الْعَقْدُ ( قَوْلُهُ وَشَرْطُ الْوَدِيعَةِ ) الْمُتَبَادَرُ إرَادَةُ 99 شَرْطِ صِحَّتِهَا لَا تَسْمِيَتُهَا مُطْلَقًا ا هـ سم ( قَوْلُهُ وَشَرْطُ الْوَدِيعَةِ ) أَيْ لِيَأْتِيَ فِيهَا الْأَحْكَامُ الْآتِيَةُ وَقَوْلُهُ وَآلَةِ لَهْوٍ أَيْ فَلَا يَجِبُ عَلَيْهِ حِفْظُهَا وَلَا مُرَاعَاتُهَا ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ مِمَّا تَقَرَّرَ ) أَيْ مِنْ قَوْلِهِ مِنْ جِهَةِ الْوَدِيعِ إلَخْ ( قَوْلُهُ أَيْ أَخْذُهَا ) كَانَ وَجْهُ التَّفْسِيرِ بِذَلِكَ أَنَّ الْقَبُولَ لَفْظًا لَا يُشْتَرَطُ كَمَا سَيَأْتِي لَكِنْ سَيَأْتِي أَيْضًا أَنَّهُ يَكْفِي اللَّفْظُ مِنْ جِهَةِ الْوَدِيعِ فَهَلْ يَحْرُمُ أَيْضًا ؛ لِأَنَّهُ وَسِيلَةٌ لِلْأَخْذِ الْحَرَامِ أَوْ ؛ لِأَنَّهُ تَعَاطِي عَقْدٍ فَاسِدٍ سم عَلَى حَجّ أَقُولُ الظَّاهِرُ عَدَمُ الْحُرْمَةِ حَيْثُ عَلِمَ الْمَالِكُ بِحَالِهِ لِمَا يَأْتِي مِنْ أَنَّ الْمَالِكَ إذَا عَلِمَ بِحَالِ الْآخِذِ لَا يَحْرُمُ الْقَبُولُ وَلَا يُكْرَهُ لَكِنَّ قَوْلَهُ أَيْ الْمُصَنِّفِ وَلَمْ يَثِقْ إلَخْ يَقْتَضِي الْكَرَاهَةَ فِي هَذِهِ أَيْضًا ا هـ ع ش .
وَقَوْلُهُ لَا يَحْرُمُ الْقَبُولُ إلَخْ أَيْ عِنْدَ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي خِلَافًا لِلشَّارِحِ كَمَا يَأْتِي عِبَارَةُ الرَّشِيدِيِّ قَوْلُهُ أَيْ أَخْذُهَا أَيْ لَا مُجَرَّدُ قَبُولِهَا بِاللَّفْظِ إذْ لَا ضَرَرَ فِيهِ عَلَى الْمُودِعِ ، وَلَيْسَ هُوَ مِنْ الْعَقْدِ الْفَاسِدِ ا هـ .
( قَوْلُهُ حَالًّا ) أَسْقَطَهُ الْمُغْنِي وَلَعَلَّهُ الْأَوْلَى لِمُنَافَاتِهِ لِقَوْلِهِ أَوَّلًا وَهُوَ أَمِينٌ ( قَوْلُهُ وَيُؤْخَذُ مِنْهُ ) أَيْ مِنْ الْكَرَاهَةِ فِيمَا إذَا لَمْ يَثِقْ بِأَمَانَتِهِ بِأَنْ جَوَّزَ إلَخْ ( قَوْلُهُ كُرِهَ لَهُ أَخْذُهَا ) هُوَ الْمُعْتَمَدُ ا هـ مُغْنِي ( قَوْلُهُ مِنْ مَالِكِهَا الرَّشِيدِ إلَخْ ) هَذِهِ الْقُيُودُ مُعْتَبَرَةٌ فِي حُرْمَةِ الْأَخْذِ الْمَارِّ كَمَا يُفِيدُهُ آخِرَ كَلَامِهِ فَكَانَ الْأَوْلَى ذِكْرَهَا هُنَاكَ ثُمَّ الْإِضْمَارُ هُنَا ( قَوْلُهُ وَقِيلَ يَحْرُمُ إلَخْ ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي تَنْبِيهٌ جَزْمُهُ بِالْكَرَاهَةِ لَا يُطَابِقُ كَلَامَ الْمُحَرَّرِ فَإِنَّهُ قَالَ لَا يَنْبَغِي أَنْ يُقْبَلَ وَمُخَالِفٌ لِمَا فِي الرَّوْضَةِ وَأَصْلِهَا مِنْ حِكَايَةِ وَجْهَيْنِ بِالْحُرْمَةِ وَالْكَرَاهَةِ بِلَا تَرْجِيحٍ قَالَ الْأَذْرَعِيُّ وَبِالتَّحْرِيمِ أَجَابَ الْمَاوَرْدِيُّ وَصَاحِبُ الْمُهَذَّبِ وَالرُّويَانِيُّ وَغَيْرُهُمْ وَهُوَ الْمُخْتَارُ قَالَ وَلِيَكُنْ مَحَلُّ الْوَجْهَيْنِ فِيمَا إذَا أَوْدَعَ مُطْلَقَ التَّصَرُّفِ مَالَ نَفْسِهِ وَإِلَّا فَيَحْرُمُ قَبُولُهَا مِنْهُ جَزْمًا ا هـ بِحَذْفٍ .
( قَوْلُهُ لَوْ غَلَبَ عَلَى ظَنِّهِ إلَخْ ) وَالظَّاهِرُ الَّذِي يُفِيدُهُ قَوْلُهُ الْآتِي وَحُرْمَتُهُ فِيهَا أَنَّ مُجَرَّدَ الظَّنِّ كَافٍ فِي الْحُرْمَةِ وَلَعَلَّ اعْتِبَارَهُ غَلَبَتَهُ هُنَا لِأَجْلِ قَوْلِهِ قَطْعًا ( قَوْلُهُ أَمَّا غَيْرُ مَالِكِهَا إلَخْ ) لَا يَخْفَى أَنَّ كَلَامَهُ هُنَا لَا يَخْلُو عَنْ إجْمَالٍ فَيَتَّجِهُ أَنْ يُقَالَ إنْ لَمْ يَثِقْ الْمُودِعُ الْغَيْرُ الْمَالِكِ بِأَمَانَةِ الْوَدِيعِ حَرُمَ عَلَيْهِ الْإِيدَاعُ سَوَاءٌ أَوَثِقَ الْوَدِيعُ بِأَمَانَةِ نَفْسِهِ أَوْ لَا وَإِنْ وَثُقَ جَازَ لَهُ الْإِيدَاعُ وَأَمَّا الْوَدِيعُ فَإِنْ لَمْ يَثِقْ بِأَمَانَةِ نَفْسِهِ حَرُمَ عَلَيْهِ الْقَبُولُ وَإِنْ وَثُقَ الْمُودِعُ أَيْ الْغَيْرُ الْمَالِكِ بِأَمَانَتِهِ وَإِنْ وَثُقَ بِأَمَانَةِ نَفْسِهِ لَمْ يَحْرُمْ ا هـ سَيِّدُ عُمَرَ ( قَوْلُهُ كَوَلِيِّهِ ) أَيْ أَوْ وَكِيلِهِ ( قَوْلُهُ إيدَاعُ مَنْ إلَخْ ) مِنْ إضَافَةِ الْمَصْدَرِ إلَى مَفْعُولِهِ وَضَمِيرُ لَمْ يَثِقْ لِلْمَوْصُولِ ( قَوْلُهُ وَيَحْرُمُ عَلَيْهِ ) أَيْ الْوَدِيعِ ( قَوْلُهُ بِحَالِ الْأَوَّلِ أَوْ الثَّانِي ) الْمُرَادُ بِالْأَوَّلِ قَوْلُ الْمَتْنِ مَنْ عَجَزَ إلَخْ وَبِالثَّانِي قَوْلُهُ وَمَنْ قَدَرَ إلَخْ ا هـ سم ( قَوْلُهُ عَلَى مَا بَحَثَهُ ابْنُ الرِّفْعَةِ ) اعْتَمَدَهُ النِّهَايَةُ وَالْمُغْنِي وَسَمِّ فَقَالُوا وَقَوْلُ الزَّرْكَشِيّ أَنَّ الْوَجْهَ تَحْرِيمُهُ عَلَيْهِمَا أَمَّا عَلَى الْمَالِكِ فَلِإِضَاعَتِهِ مَالَهُ إلَخْ مَرْدُودٌ إذْ الشَّخْصُ إذَا عَلِمَ مِنْ غَيْرِهِ أَخْذَ مَالِهِ لِيُنْفِقَهُ أَوْ يَدْفَعَهُ لِغَيْرِهِ لَا يَحْرُمُ عَلَيْهِ تَمْكِينُهُ مِنْهُ وَلَا الْأَخْذُ إنْ عَلِمَ رِضَاهُ ا هـ قَالَ ع ش قَوْلُهُ لَا يَحْرُمُ عَلَيْهِ تَمْكِينُهُ إلَخْ أَيْ مَا لَمْ يَعْلَمْ مِنْهُ صَرْفَهُ فِي مَعْصِيَةٍ وَإِلَّا حَرُمَ ا هـ .
( قَوْلُهُ فِي الْأَوَّلِ ) يَعْنِي الْعَاجِزَ عَنْ الْحِفْظِ وَقَوْلُهُ عَلَيْهِمَا أَيْ الْمُودِعِ وَالْوَدِيعِ ( قَوْلُهُ إنْ كَانَ فِي ذَلِكَ إضَاعَةُ مَالٍ إلَخْ ) هَذَا يَنْبَغِي أَنْ لَا يُخَالِفَهُ أَحَدٌ ا هـ سم يَعْنِي أَنَّ مَحَلَّ الْخِلَافِ هَلْ فِي ذَلِكَ تِلْكَ الْإِضَاعَةُ أَمْ لَا ( قَوْلُهُ مُحَرَّمَةٌ ) نَعْتُ إضَاعَةٌ إلَخْ ( قَوْلُهُ وَبَقَاءُ كَرَاهَةِ الْقَبُولِ ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ الْحُرْمَةُ عَلَيْهِمَا بِدُونِ مُلَاحَظَةِ قَوْلِهِ فِي الْأَوَّلِ فَكَانَ الْأَوْلَى تَأْخِيرَهُ عَنْهُ ( قَوْلُهُ وَحُرْمَتِهِ ) عَطْفٌ عَلَى كَرَاهَةِ الْقَبُولِ وَقَوْلُهُ فِيهَا أَيْ ظَنِّ الْخِيَانَةِ وَأَنَّثَ الضَّمِيرَ نَظَرًا لِلْمُضَافِ إلَيْهِ ( قَوْلُهُ أَمَّا عَلَى الْمَالِكِ إلَخْ ) أَيْ 100 أَمَّا الْحُرْمَةُ فِي الْأَوَّلِ عَلَى الْمَالِكِ ( قَوْلُهُ فَلِتَسَبُّبِهِ إلَخْ ) وَظَاهِرٌ أَنَّ هَذَا التَّسَبُّبَ إنَّمَا يَحْرُمُ حَيْثُ لَمْ يَظُنَّ رِضَا الْمَالِكِ إذَا كَانَتْ الْخِيَانَةُ بِتَصَرُّفٍ مُبَاحٍ فِي نَفْسِهِ وَقَوْلُهُ الْغَالِبَةِ هَذَا إنَّمَا يَصْلُحُ لِقَوْلِهِ وَحُرْمَتِهِ فِيهَا دُونَ مَا قَبْلَهُ ا هـ سم ( قَوْلُهُ نُظِرَ فِيهِ ) أَيْ فِيمَا بَحَثَهُ ابْنُ الرِّفْعَةِ وَقَدْ مَرَّ عَنْ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي وَسَمِّ جَوَابُ ذَلِكَ النَّظَرِ ( قَوْلُهُ أَيْضًا ) أَيْ كَالشَّارِحِ ( قَوْلُهُ الْوَجْهُ تَحْرِيمُهُ ) أَيْ الْعَقْدِ .
( قَوْلُهُ حُصُولِهَا ) أَيْ الْإِضَاعَةِ ( قَوْلُهُ وَلِإِعَانَةِ الْوَدِيعِ عَلَيْهِ ) أَيْ الْإِضَاعَةِ ( قَوْلُهُ فِي غَيْرِ الْأُولَى ) كَانَ مُرَادُهُ بِالْأُولَى الْعَجْزَ عَنْ حِفْظِهَا ا هـ سم ( قَوْلُهُ دُونَ الْحُرْمَةِ فِيهَا ) قَدْ يُقَالُ مَحَلُّ هَذَا إنْ كَانَ الْإِيدَاعُ لِحَاجَةٍ أَمَّا إذَا كَانَ لِضَرُورَةٍ كَأَنْ خَشِيَ مِنْ اسْتِيلَاءِ ظَالِمٍ عَلَيْهِ لَوْلَا الْإِيدَاعُ وَعَلِمَ بِذَلِكَ الْوَدِيعُ أَيْضًا فَيَنْبَغِي أَنْ يُقَالَ إنْ تَسَاوَى فِي ظَنِّ الْوَدِيعِ الْخَوْفُ مِنْ نَفْسِهِ وَمِنْ الظَّالِمِ فِي الظَّنِّ أَوْ الشَّكِّ وَالتَّوَهُّمِ جَازَ الْقَبُولُ وَتَرْكُهُ وَإِنْ تَرَجَّحَ الْخَوْفُ مِنْ جِهَةِ نَفْسِهِ حَرُمَ الْقَبُولُ أَوْ مِنْ جِهَةِ الظَّالِمِ وَجَبَ الْقَبُولُ ا هـ سَيِّدُ عُمَرَ أَقُولُ وَيَظْهَرُ فِي صُورَةِ التَّسَاوِي الْحُرْمَةُ ( قَوْلُهُ وَحَيْثُ قَبِلَ ) إلَى الْمَتْنِ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ عَلَى مَا بَحَثَهُ إلَى الْوَجْهِ ( قَوْلُهُ وَلَمْ يَضْمَنْ إلَخْ ) ؛ لِأَنَّهُ وَضَعَ يَدَهُ لِإِذْنِ الْمَالِكِ وَيَنْبَغِي أَنَّ مَحَلَّ عَدَمِ الضَّمَانِ إذَا لَمْ تَتْلَفْ بِتَعَدٍّ بِتَفْرِيطِهِ أَوْ إتْلَافِهِ وَإِلَّا فَيَنْبَغِي الضَّمَانُ ؛ لِأَنَّ إذْنَ الْمَالِكِ لَا يَتَضَمَّنُ التَّسْلِيطَ عَلَيْهَا بِذَلِكَ ا هـ سم وَقَوْلُهُ فَيَنْبَغِي إلَخْ لَا يُحْتَاجُ إلَيْهِ ؛ لِأَنَّ مُرَادَهُمْ بِلَمْ يَضْمَنْ أَنَّهُ لَا يَضْمَنُ بِمُجَرَّدِ وَضْعِ الْيَدِ بَلْ حُكْمُهُ حُكْمُ الْوَدِيعِ فَيَضْمَنُ بِطَرِيقٍ مِمَّا يَأْتِي إذْ الْإِيدَاعُ صَحِيحٌ مَعَ الْحُرْمَةِ ا هـ سَيِّدُ عُمَرَ .
( قَوْلُهُ فَفِي نَحْوِ وَدِيعٍ إلَخْ ) أَدْخَلَ بِالنَّحْوِ الْوَكِيلَ ( قَوْلُهُ يَضْمَنُ ) أَيْ مَضْمُونٌ عَلَى الدَّافِعِ وَالْآخِذِ ( قَوْلُهُ بِأَمَانَةِ نَفْسِهِ ) إلَى قَوْلِهِ وَلَوْ تَعَدَّدَ الْأُمَنَاءُ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ حَيْثُ لَمْ يَخْشَ إلَى لَكِنْ لَا مَجَّانًا وَإِلَى قَوْلِهِ ، وَيَظْهَرُ فِي النِّهَايَةِ إلَّا مَا ذُكِرَ ( قَوْلُهُ وَمَحَلُّهُ ) أَيْ الِاسْتِحْبَابِ ( قَوْلُهُ إنْ لَمْ يَخَفْ إلَخْ ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي إنْ لَمْ يَتَعَيَّنْ عَلَيْهِ فَإِنْ تَعَيَّنَ بِأَنْ لَمْ يَكُنْ ثَمَّ غَيْرُهُ وَجَبَ عَلَيْهِ كَأَدَاءِ الشَّهَادَةِ ا هـ .
( قَوْلُهُ عِنْدَهُ ) أَيْ الْمَالِكِ ( قَوْلُهُ أَيْ غَلَبَ عَلَى ظَنِّهِ إلَخْ ) حَقُّهُ أَنْ يَذْكُرَ بَعْدَ قَوْلِهِ وَالْإِثْمُ يُزَادُ مِثْلُهُ فِي حَقِّ الْوَدِيعِ بِأَنْ يُقَالَ وَإِنْ خَافَ الْمَالِكُ مِنْ ضَيَاعِهَا فَكُلٌّ مِنْهُمَا طَرِيقٌ فِي الضَّمَانِ وَقَرَارُ الضَّمَانِ عَلَى مَنْ تَلِفَتْ الْعَيْنُ تَحْتَ يَدِهِ وَقَوْلُهُ بِمُجَرَّدِ الْقَبْضِ أَيْ قَبْضِ مَنْ غَلَبَ عَلَى ظَنِّهِ أَنْ لَا يَثِقَ بِأَمَانَتِهِ ا هـ ع ش أَيْ أَوْ لَا يَقْدِرُ عَلَى حِفْظِهَا حِينَئِذٍ أَيْ غَلَبَ عَلَى ظَنِّهِ وَكَذَا عَلَى ظَنِّ الْوَدِيعِ ذَلِكَ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ ( قَوْلُهُ لَزِمَهُ قَبُولُهَا ) فَإِنْ لَمْ يَقْبَلْ عَصَى وَلَا ضَمَانَ ا هـ نِهَايَةٌ وَفِي سم عَنْ الْقُوتِ وَهَلْ يَجِبُ قَبُولُهَا مِنْ الذِّمِّيِّ كَالْمُسْلِمِ الْأَشْبَهُ نَعَمْ وَهَلْ يُلْحَقُ بِهِ الْمُعَاهَدُ وَالْمُسْتَأْمَنُ فِيهِ نَظَرٌ ا هـ .
( قَوْلُهُ مِنْهُ ) أَيْ الْقَبُولِ وَقَوْلُهُ يَلْحَقُهُ أَيْ الْوَدِيعُ ( قَوْلُهُ وَإِنْ تَعَيَّنَ ) غَايَةٌ لِقَوْلِهِ لَزِمَهُ قَبُولُهُ إلَخْ وَكَانَ الْأَوْلَى أَنْ يَذْكُرَهُ بَعْدَ لَا مَجَّانًا ( قَوْلُهُ لَكِنْ لَا مَجَّانًا ) اسْتِدْرَاكٌ عَلَى قَوْلِهِ لَزِمَهُ قَبُولُهَا ( قَوْلُهُ لَوْ عَلِمُوا ) أَيْ الْأُمَنَاءُ الْقَادِرُونَ ( قَوْلُهُ أَنَّهُ لَا وُجُوبَ هُنَا ) فَاعِلُ قَوْلِهِ وَيَظْهَرُ إلَخْ ، وَيَنْبَغِي تَقْيِيدُهُ أَخْذًا مِمَّا يَأْتِي عَنْ ع ش بِمَا إذَا عَلِمُوا عِلْمَ الْمَالِكِ بِهِمْ وَبِمُوَافَقَتِهِمْ فَتَأَمَّلْ ( قَوْلُهُ ؛ لِأَنَّهُ لَا تَوَاكُلَ حِينَئِذٍ ) هَذَا وَاضِحٌ ، وَإِنَّمَا يَتَرَدَّدُ النَّظَرُ فِي الَّذِي يَتَعَيَّنُ عَلَيْهِ الْقَبُولُ إذَا عَلِمَ ضَرُورَةَ الْمَالِكِ بِحَيْثُ إذَا تَرَكَهَا فِي يَدِ نَفْسِهِ تَلِفَتْ فَهَلْ يَجِبُ عَلَيْهِ الْتِمَاسُهَا مِنْهُ صِيَانَةً لَهَا سِيَّمَا إذَا كَانَ الْمَالِكُ غَيْرَ عَالِمٍ بِهِ أَوْ عَالِمًا بِهِ ، وَلَا يَعْلَمْ مِنْهُ الْمُوَافَقَةَ عَلَى قَبُولِهَا مَحَلُّ تَأَمُّلٍ ا هـ سَيِّدُ عُمَرَ وَاسْتَقْرَبَ ع ش الْوُجُوبَ عِبَارَتُهُ بَقِيَ مَا لَوْ تَعَيَّنَ وَلَمْ يَعْلَمْ بِهِ الْمَالِكُ هَلْ يَجِبُ عَلَيْهِ السُّؤَالُ عَنْ الْمَالِكِ وَأَخْذُهَا مِنْهُ أَمْ لَا فِيهِ نَظَرٌ وَالْأَقْرَبُ الْأَوَّلُ ا هـ .
( قَوْلُهُ إنْ أَرَادَهُ ) أَيْ أَرَادَ الْمَالِكُ الْإِيدَاعَ ( قَوْلُهُ هَذِهِ الصُّورَةَ ) وَهِيَ 101 قَوْلُهُ وَأَنَّهُ يُسْتَحَبُّ إلَخْ
( كِتَابُ الْوَدِيعَةِ )
( قَوْلُهُ هِيَ لُغَةً ) إلَى قَوْلِهِ وَلَكِنَّهُ لَمْ يَثِقْ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ وَيَصِحُّ إرَادَتُهُمَا إلَى ثُمَّ عَقْدُهَا وَإِلَى قَوْلِهِ وَفِيهِ نَظَرٌ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ بِأَنْ جَوَّزَ إلَى الْمَتْنِ ( قَوْلُهُ مِنْ وَدُعَ ) بِضَمِّ الدَّالِ سَكَنَ شَوْبَرِيُّ لَكِنْ فِي الْقَامُوسِ وَدُعَ كَكَرُمَ وَوَضَعَ فَهُوَ وَدِيعٌ وَأُودِعَ سَكَنَ انْتَهَى ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ وَإِرَادَةُ كُلٍّ مِنْهُمَا ) يُؤَيِّدُ إرَادَةَ الْعَيْنِ مَنْ عَجَزَ عَنْ حِفْظِهَا ا هـ سم عِبَارَةُ ع ش لَكِنْ إنْ حُمِلَتْ فِي التَّرْجَمَةِ عَلَى الْعَقْدِ وَجَبَ أَنْ يُرَادَ بِالضَّمِيرِ فِي قَوْلِهِ عَنْ حِفْظِهَا الْعَيْنُ فَيَكُونُ فِيهِ اسْتِخْدَامٌ ا هـ .
( قَوْلُهُ فَخَرَجَتْ إلَخْ ) أَيْ بِتَفْسِيرِهَا شَرْعًا بِأَنَّهَا الْعَقْدُ الْمُقْتَضِي إلَخْ ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ اللُّقَطَةُ وَالْأَمَانَةُ الشَّرْعِيَّةُ إلَخْ ) أَيْ إذْ لَا يَصْدُقُ عَلَيْهِمَا الِاسْتِحْفَاظُ أَيْ طَلَبُ الْحِفْظِ مِنْ الْغَيْرِ وَلَا التَّوْكِيلُ وَالتَّوَكُّلُ ا هـ سم ( قَوْلُهُ وَالْأَمَانَةُ ) عَطَفَهَا عَلَى اللُّقَطَةُ ؛ لِأَنَّ الْمُغَلَّبَ فِي اللُّقَطَةِ مَعْنَى الِاكْتِسَابِ ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ وَالْحَاجَةُ بَلْ الضَّرُورَةُ إلَخْ ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَالنِّهَايَةِ ، وَالْأَصْلُ فِيهَا قَبْلَ الْإِجْمَاعِ قَوْله تَعَالَى { إنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إلَى أَهْلِهَا } فَهِيَ وَإِنْ نَزَلَتْ فِي رَدِّ مِفْتَاحِ الْكَعْبَةِ إلَى عُثْمَانَ بْنِ طَلْحَةَ لَكِنَّهَا عَامَّةٌ فِي جَمِيعِ الْأَمَانَاتِ وقَوْله تَعَالَى { فَلْيُؤَدِّ الَّذِي اُؤْتُمِنَ أَمَانَتَهُ } وَخَبَرُ { أَدِّ الْأَمَانَةَ إلَى مَنْ ائْتَمَنَك وَلَا تَخُنْ مَنْ خَانَك } وَلِأَنَّ بِالنَّاسِ حَاجَةً بَلْ ضَرُورَةً إلَيْهَا ا هـ .
( قَوْلُهُ بَلْ الضَّرُورَةُ ) يَنْبَغِي أَنْ يُجْعَلَ انْتِقَالِيًّا لَا إبْطَالِيًّا إذْ قَدْ يَكُونُ الدَّاعِي إلَيْهَا حَاجَةً ، وَقَدْ يَكُونُ ضَرُورَةً كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ ا هـ سم ( قَوْلُهُ بِمَعْنَى الْإِيدَاعِ ) هَلَّا قَالَ بِمَعْنَى الْعَقْدِ ا هـ سم عِبَارَةُ ع ش قَوْلُهُ بِمَعْنَى الْإِيدَاعِ أَيْ لَا الْعَيْنِ ا هـ أَيْ فَالْمُرَادُ بِالْإِيدَاعِ الْعَقْدُ ( قَوْلُهُ وَشَرْطُ الْوَدِيعَةِ ) الْمُتَبَادَرُ إرَادَةُ 99 شَرْطِ صِحَّتِهَا لَا تَسْمِيَتُهَا مُطْلَقًا ا هـ سم ( قَوْلُهُ وَشَرْطُ الْوَدِيعَةِ ) أَيْ لِيَأْتِيَ فِيهَا الْأَحْكَامُ الْآتِيَةُ وَقَوْلُهُ وَآلَةِ لَهْوٍ أَيْ فَلَا يَجِبُ عَلَيْهِ حِفْظُهَا وَلَا مُرَاعَاتُهَا ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ مِمَّا تَقَرَّرَ ) أَيْ مِنْ قَوْلِهِ مِنْ جِهَةِ الْوَدِيعِ إلَخْ ( قَوْلُهُ أَيْ أَخْذُهَا ) كَانَ وَجْهُ التَّفْسِيرِ بِذَلِكَ أَنَّ الْقَبُولَ لَفْظًا لَا يُشْتَرَطُ كَمَا سَيَأْتِي لَكِنْ سَيَأْتِي أَيْضًا أَنَّهُ يَكْفِي اللَّفْظُ مِنْ جِهَةِ الْوَدِيعِ فَهَلْ يَحْرُمُ أَيْضًا ؛ لِأَنَّهُ وَسِيلَةٌ لِلْأَخْذِ الْحَرَامِ أَوْ ؛ لِأَنَّهُ تَعَاطِي عَقْدٍ فَاسِدٍ سم عَلَى حَجّ أَقُولُ الظَّاهِرُ عَدَمُ الْحُرْمَةِ حَيْثُ عَلِمَ الْمَالِكُ بِحَالِهِ لِمَا يَأْتِي مِنْ أَنَّ الْمَالِكَ إذَا عَلِمَ بِحَالِ الْآخِذِ لَا يَحْرُمُ الْقَبُولُ وَلَا يُكْرَهُ لَكِنَّ قَوْلَهُ أَيْ الْمُصَنِّفِ وَلَمْ يَثِقْ إلَخْ يَقْتَضِي الْكَرَاهَةَ فِي هَذِهِ أَيْضًا ا هـ ع ش .
وَقَوْلُهُ لَا يَحْرُمُ الْقَبُولُ إلَخْ أَيْ عِنْدَ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي خِلَافًا لِلشَّارِحِ كَمَا يَأْتِي عِبَارَةُ الرَّشِيدِيِّ قَوْلُهُ أَيْ أَخْذُهَا أَيْ لَا مُجَرَّدُ قَبُولِهَا بِاللَّفْظِ إذْ لَا ضَرَرَ فِيهِ عَلَى الْمُودِعِ ، وَلَيْسَ هُوَ مِنْ الْعَقْدِ الْفَاسِدِ ا هـ .
( قَوْلُهُ حَالًّا ) أَسْقَطَهُ الْمُغْنِي وَلَعَلَّهُ الْأَوْلَى لِمُنَافَاتِهِ لِقَوْلِهِ أَوَّلًا وَهُوَ أَمِينٌ ( قَوْلُهُ وَيُؤْخَذُ مِنْهُ ) أَيْ مِنْ الْكَرَاهَةِ فِيمَا إذَا لَمْ يَثِقْ بِأَمَانَتِهِ بِأَنْ جَوَّزَ إلَخْ ( قَوْلُهُ كُرِهَ لَهُ أَخْذُهَا ) هُوَ الْمُعْتَمَدُ ا هـ مُغْنِي ( قَوْلُهُ مِنْ مَالِكِهَا الرَّشِيدِ إلَخْ ) هَذِهِ الْقُيُودُ مُعْتَبَرَةٌ فِي حُرْمَةِ الْأَخْذِ الْمَارِّ كَمَا يُفِيدُهُ آخِرَ كَلَامِهِ فَكَانَ الْأَوْلَى ذِكْرَهَا هُنَاكَ ثُمَّ الْإِضْمَارُ هُنَا ( قَوْلُهُ وَقِيلَ يَحْرُمُ إلَخْ ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي تَنْبِيهٌ جَزْمُهُ بِالْكَرَاهَةِ لَا يُطَابِقُ كَلَامَ الْمُحَرَّرِ فَإِنَّهُ قَالَ لَا يَنْبَغِي أَنْ يُقْبَلَ وَمُخَالِفٌ لِمَا فِي الرَّوْضَةِ وَأَصْلِهَا مِنْ حِكَايَةِ وَجْهَيْنِ بِالْحُرْمَةِ وَالْكَرَاهَةِ بِلَا تَرْجِيحٍ قَالَ الْأَذْرَعِيُّ وَبِالتَّحْرِيمِ أَجَابَ الْمَاوَرْدِيُّ وَصَاحِبُ الْمُهَذَّبِ وَالرُّويَانِيُّ وَغَيْرُهُمْ وَهُوَ الْمُخْتَارُ قَالَ وَلِيَكُنْ مَحَلُّ الْوَجْهَيْنِ فِيمَا إذَا أَوْدَعَ مُطْلَقَ التَّصَرُّفِ مَالَ نَفْسِهِ وَإِلَّا فَيَحْرُمُ قَبُولُهَا مِنْهُ جَزْمًا ا هـ بِحَذْفٍ .
( قَوْلُهُ لَوْ غَلَبَ عَلَى ظَنِّهِ إلَخْ ) وَالظَّاهِرُ الَّذِي يُفِيدُهُ قَوْلُهُ الْآتِي وَحُرْمَتُهُ فِيهَا أَنَّ مُجَرَّدَ الظَّنِّ كَافٍ فِي الْحُرْمَةِ وَلَعَلَّ اعْتِبَارَهُ غَلَبَتَهُ هُنَا لِأَجْلِ قَوْلِهِ قَطْعًا ( قَوْلُهُ أَمَّا غَيْرُ مَالِكِهَا إلَخْ ) لَا يَخْفَى أَنَّ كَلَامَهُ هُنَا لَا يَخْلُو عَنْ إجْمَالٍ فَيَتَّجِهُ أَنْ يُقَالَ إنْ لَمْ يَثِقْ الْمُودِعُ الْغَيْرُ الْمَالِكِ بِأَمَانَةِ الْوَدِيعِ حَرُمَ عَلَيْهِ الْإِيدَاعُ سَوَاءٌ أَوَثِقَ الْوَدِيعُ بِأَمَانَةِ نَفْسِهِ أَوْ لَا وَإِنْ وَثُقَ جَازَ لَهُ الْإِيدَاعُ وَأَمَّا الْوَدِيعُ فَإِنْ لَمْ يَثِقْ بِأَمَانَةِ نَفْسِهِ حَرُمَ عَلَيْهِ الْقَبُولُ وَإِنْ وَثُقَ الْمُودِعُ أَيْ الْغَيْرُ الْمَالِكِ بِأَمَانَتِهِ وَإِنْ وَثُقَ بِأَمَانَةِ نَفْسِهِ لَمْ يَحْرُمْ ا هـ سَيِّدُ عُمَرَ ( قَوْلُهُ كَوَلِيِّهِ ) أَيْ أَوْ وَكِيلِهِ ( قَوْلُهُ إيدَاعُ مَنْ إلَخْ ) مِنْ إضَافَةِ الْمَصْدَرِ إلَى مَفْعُولِهِ وَضَمِيرُ لَمْ يَثِقْ لِلْمَوْصُولِ ( قَوْلُهُ وَيَحْرُمُ عَلَيْهِ ) أَيْ الْوَدِيعِ ( قَوْلُهُ بِحَالِ الْأَوَّلِ أَوْ الثَّانِي ) الْمُرَادُ بِالْأَوَّلِ قَوْلُ الْمَتْنِ مَنْ عَجَزَ إلَخْ وَبِالثَّانِي قَوْلُهُ وَمَنْ قَدَرَ إلَخْ ا هـ سم ( قَوْلُهُ عَلَى مَا بَحَثَهُ ابْنُ الرِّفْعَةِ ) اعْتَمَدَهُ النِّهَايَةُ وَالْمُغْنِي وَسَمِّ فَقَالُوا وَقَوْلُ الزَّرْكَشِيّ أَنَّ الْوَجْهَ تَحْرِيمُهُ عَلَيْهِمَا أَمَّا عَلَى الْمَالِكِ فَلِإِضَاعَتِهِ مَالَهُ إلَخْ مَرْدُودٌ إذْ الشَّخْصُ إذَا عَلِمَ مِنْ غَيْرِهِ أَخْذَ مَالِهِ لِيُنْفِقَهُ أَوْ يَدْفَعَهُ لِغَيْرِهِ لَا يَحْرُمُ عَلَيْهِ تَمْكِينُهُ مِنْهُ وَلَا الْأَخْذُ إنْ عَلِمَ رِضَاهُ ا هـ قَالَ ع ش قَوْلُهُ لَا يَحْرُمُ عَلَيْهِ تَمْكِينُهُ إلَخْ أَيْ مَا لَمْ يَعْلَمْ مِنْهُ صَرْفَهُ فِي مَعْصِيَةٍ وَإِلَّا حَرُمَ ا هـ .
( قَوْلُهُ فِي الْأَوَّلِ ) يَعْنِي الْعَاجِزَ عَنْ الْحِفْظِ وَقَوْلُهُ عَلَيْهِمَا أَيْ الْمُودِعِ وَالْوَدِيعِ ( قَوْلُهُ إنْ كَانَ فِي ذَلِكَ إضَاعَةُ مَالٍ إلَخْ ) هَذَا يَنْبَغِي أَنْ لَا يُخَالِفَهُ أَحَدٌ ا هـ سم يَعْنِي أَنَّ مَحَلَّ الْخِلَافِ هَلْ فِي ذَلِكَ تِلْكَ الْإِضَاعَةُ أَمْ لَا ( قَوْلُهُ مُحَرَّمَةٌ ) نَعْتُ إضَاعَةٌ إلَخْ ( قَوْلُهُ وَبَقَاءُ كَرَاهَةِ الْقَبُولِ ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ الْحُرْمَةُ عَلَيْهِمَا بِدُونِ مُلَاحَظَةِ قَوْلِهِ فِي الْأَوَّلِ فَكَانَ الْأَوْلَى تَأْخِيرَهُ عَنْهُ ( قَوْلُهُ وَحُرْمَتِهِ ) عَطْفٌ عَلَى كَرَاهَةِ الْقَبُولِ وَقَوْلُهُ فِيهَا أَيْ ظَنِّ الْخِيَانَةِ وَأَنَّثَ الضَّمِيرَ نَظَرًا لِلْمُضَافِ إلَيْهِ ( قَوْلُهُ أَمَّا عَلَى الْمَالِكِ إلَخْ ) أَيْ 100 أَمَّا الْحُرْمَةُ فِي الْأَوَّلِ عَلَى الْمَالِكِ ( قَوْلُهُ فَلِتَسَبُّبِهِ إلَخْ ) وَظَاهِرٌ أَنَّ هَذَا التَّسَبُّبَ إنَّمَا يَحْرُمُ حَيْثُ لَمْ يَظُنَّ رِضَا الْمَالِكِ إذَا كَانَتْ الْخِيَانَةُ بِتَصَرُّفٍ مُبَاحٍ فِي نَفْسِهِ وَقَوْلُهُ الْغَالِبَةِ هَذَا إنَّمَا يَصْلُحُ لِقَوْلِهِ وَحُرْمَتِهِ فِيهَا دُونَ مَا قَبْلَهُ ا هـ سم ( قَوْلُهُ نُظِرَ فِيهِ ) أَيْ فِيمَا بَحَثَهُ ابْنُ الرِّفْعَةِ وَقَدْ مَرَّ عَنْ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي وَسَمِّ جَوَابُ ذَلِكَ النَّظَرِ ( قَوْلُهُ أَيْضًا ) أَيْ كَالشَّارِحِ ( قَوْلُهُ الْوَجْهُ تَحْرِيمُهُ ) أَيْ الْعَقْدِ .
( قَوْلُهُ حُصُولِهَا ) أَيْ الْإِضَاعَةِ ( قَوْلُهُ وَلِإِعَانَةِ الْوَدِيعِ عَلَيْهِ ) أَيْ الْإِضَاعَةِ ( قَوْلُهُ فِي غَيْرِ الْأُولَى ) كَانَ مُرَادُهُ بِالْأُولَى الْعَجْزَ عَنْ حِفْظِهَا ا هـ سم ( قَوْلُهُ دُونَ الْحُرْمَةِ فِيهَا ) قَدْ يُقَالُ مَحَلُّ هَذَا إنْ كَانَ الْإِيدَاعُ لِحَاجَةٍ أَمَّا إذَا كَانَ لِضَرُورَةٍ كَأَنْ خَشِيَ مِنْ اسْتِيلَاءِ ظَالِمٍ عَلَيْهِ لَوْلَا الْإِيدَاعُ وَعَلِمَ بِذَلِكَ الْوَدِيعُ أَيْضًا فَيَنْبَغِي أَنْ يُقَالَ إنْ تَسَاوَى فِي ظَنِّ الْوَدِيعِ الْخَوْفُ مِنْ نَفْسِهِ وَمِنْ الظَّالِمِ فِي الظَّنِّ أَوْ الشَّكِّ وَالتَّوَهُّمِ جَازَ الْقَبُولُ وَتَرْكُهُ وَإِنْ تَرَجَّحَ الْخَوْفُ مِنْ جِهَةِ نَفْسِهِ حَرُمَ الْقَبُولُ أَوْ مِنْ جِهَةِ الظَّالِمِ وَجَبَ الْقَبُولُ ا هـ سَيِّدُ عُمَرَ أَقُولُ وَيَظْهَرُ فِي صُورَةِ التَّسَاوِي الْحُرْمَةُ ( قَوْلُهُ وَحَيْثُ قَبِلَ ) إلَى الْمَتْنِ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ عَلَى مَا بَحَثَهُ إلَى الْوَجْهِ ( قَوْلُهُ وَلَمْ يَضْمَنْ إلَخْ ) ؛ لِأَنَّهُ وَضَعَ يَدَهُ لِإِذْنِ الْمَالِكِ وَيَنْبَغِي أَنَّ مَحَلَّ عَدَمِ الضَّمَانِ إذَا لَمْ تَتْلَفْ بِتَعَدٍّ بِتَفْرِيطِهِ أَوْ إتْلَافِهِ وَإِلَّا فَيَنْبَغِي الضَّمَانُ ؛ لِأَنَّ إذْنَ الْمَالِكِ لَا يَتَضَمَّنُ التَّسْلِيطَ عَلَيْهَا بِذَلِكَ ا هـ سم وَقَوْلُهُ فَيَنْبَغِي إلَخْ لَا يُحْتَاجُ إلَيْهِ ؛ لِأَنَّ مُرَادَهُمْ بِلَمْ يَضْمَنْ أَنَّهُ لَا يَضْمَنُ بِمُجَرَّدِ وَضْعِ الْيَدِ بَلْ حُكْمُهُ حُكْمُ الْوَدِيعِ فَيَضْمَنُ بِطَرِيقٍ مِمَّا يَأْتِي إذْ الْإِيدَاعُ صَحِيحٌ مَعَ الْحُرْمَةِ ا هـ سَيِّدُ عُمَرَ .
( قَوْلُهُ فَفِي نَحْوِ وَدِيعٍ إلَخْ ) أَدْخَلَ بِالنَّحْوِ الْوَكِيلَ ( قَوْلُهُ يَضْمَنُ ) أَيْ مَضْمُونٌ عَلَى الدَّافِعِ وَالْآخِذِ ( قَوْلُهُ بِأَمَانَةِ نَفْسِهِ ) إلَى قَوْلِهِ وَلَوْ تَعَدَّدَ الْأُمَنَاءُ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ حَيْثُ لَمْ يَخْشَ إلَى لَكِنْ لَا مَجَّانًا وَإِلَى قَوْلِهِ ، وَيَظْهَرُ فِي النِّهَايَةِ إلَّا مَا ذُكِرَ ( قَوْلُهُ وَمَحَلُّهُ ) أَيْ الِاسْتِحْبَابِ ( قَوْلُهُ إنْ لَمْ يَخَفْ إلَخْ ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي إنْ لَمْ يَتَعَيَّنْ عَلَيْهِ فَإِنْ تَعَيَّنَ بِأَنْ لَمْ يَكُنْ ثَمَّ غَيْرُهُ وَجَبَ عَلَيْهِ كَأَدَاءِ الشَّهَادَةِ ا هـ .
( قَوْلُهُ عِنْدَهُ ) أَيْ الْمَالِكِ ( قَوْلُهُ أَيْ غَلَبَ عَلَى ظَنِّهِ إلَخْ ) حَقُّهُ أَنْ يَذْكُرَ بَعْدَ قَوْلِهِ وَالْإِثْمُ يُزَادُ مِثْلُهُ فِي حَقِّ الْوَدِيعِ بِأَنْ يُقَالَ وَإِنْ خَافَ الْمَالِكُ مِنْ ضَيَاعِهَا فَكُلٌّ مِنْهُمَا طَرِيقٌ فِي الضَّمَانِ وَقَرَارُ الضَّمَانِ عَلَى مَنْ تَلِفَتْ الْعَيْنُ تَحْتَ يَدِهِ وَقَوْلُهُ بِمُجَرَّدِ الْقَبْضِ أَيْ قَبْضِ مَنْ غَلَبَ عَلَى ظَنِّهِ أَنْ لَا يَثِقَ بِأَمَانَتِهِ ا هـ ع ش أَيْ أَوْ لَا يَقْدِرُ عَلَى حِفْظِهَا حِينَئِذٍ أَيْ غَلَبَ عَلَى ظَنِّهِ وَكَذَا عَلَى ظَنِّ الْوَدِيعِ ذَلِكَ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ ( قَوْلُهُ لَزِمَهُ قَبُولُهَا ) فَإِنْ لَمْ يَقْبَلْ عَصَى وَلَا ضَمَانَ ا هـ نِهَايَةٌ وَفِي سم عَنْ الْقُوتِ وَهَلْ يَجِبُ قَبُولُهَا مِنْ الذِّمِّيِّ كَالْمُسْلِمِ الْأَشْبَهُ نَعَمْ وَهَلْ يُلْحَقُ بِهِ الْمُعَاهَدُ وَالْمُسْتَأْمَنُ فِيهِ نَظَرٌ ا هـ .
( قَوْلُهُ مِنْهُ ) أَيْ الْقَبُولِ وَقَوْلُهُ يَلْحَقُهُ أَيْ الْوَدِيعُ ( قَوْلُهُ وَإِنْ تَعَيَّنَ ) غَايَةٌ لِقَوْلِهِ لَزِمَهُ قَبُولُهُ إلَخْ وَكَانَ الْأَوْلَى أَنْ يَذْكُرَهُ بَعْدَ لَا مَجَّانًا ( قَوْلُهُ لَكِنْ لَا مَجَّانًا ) اسْتِدْرَاكٌ عَلَى قَوْلِهِ لَزِمَهُ قَبُولُهَا ( قَوْلُهُ لَوْ عَلِمُوا ) أَيْ الْأُمَنَاءُ الْقَادِرُونَ ( قَوْلُهُ أَنَّهُ لَا وُجُوبَ هُنَا ) فَاعِلُ قَوْلِهِ وَيَظْهَرُ إلَخْ ، وَيَنْبَغِي تَقْيِيدُهُ أَخْذًا مِمَّا يَأْتِي عَنْ ع ش بِمَا إذَا عَلِمُوا عِلْمَ الْمَالِكِ بِهِمْ وَبِمُوَافَقَتِهِمْ فَتَأَمَّلْ ( قَوْلُهُ ؛ لِأَنَّهُ لَا تَوَاكُلَ حِينَئِذٍ ) هَذَا وَاضِحٌ ، وَإِنَّمَا يَتَرَدَّدُ النَّظَرُ فِي الَّذِي يَتَعَيَّنُ عَلَيْهِ الْقَبُولُ إذَا عَلِمَ ضَرُورَةَ الْمَالِكِ بِحَيْثُ إذَا تَرَكَهَا فِي يَدِ نَفْسِهِ تَلِفَتْ فَهَلْ يَجِبُ عَلَيْهِ الْتِمَاسُهَا مِنْهُ صِيَانَةً لَهَا سِيَّمَا إذَا كَانَ الْمَالِكُ غَيْرَ عَالِمٍ بِهِ أَوْ عَالِمًا بِهِ ، وَلَا يَعْلَمْ مِنْهُ الْمُوَافَقَةَ عَلَى قَبُولِهَا مَحَلُّ تَأَمُّلٍ ا هـ سَيِّدُ عُمَرَ وَاسْتَقْرَبَ ع ش الْوُجُوبَ عِبَارَتُهُ بَقِيَ مَا لَوْ تَعَيَّنَ وَلَمْ يَعْلَمْ بِهِ الْمَالِكُ هَلْ يَجِبُ عَلَيْهِ السُّؤَالُ عَنْ الْمَالِكِ وَأَخْذُهَا مِنْهُ أَمْ لَا فِيهِ نَظَرٌ وَالْأَقْرَبُ الْأَوَّلُ ا هـ .
( قَوْلُهُ إنْ أَرَادَهُ ) أَيْ أَرَادَ الْمَالِكُ الْإِيدَاعَ ( قَوْلُهُ هَذِهِ الصُّورَةَ ) وَهِيَ 101 قَوْلُهُ وَأَنَّهُ يُسْتَحَبُّ إلَخْ
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث