تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء السابع
حاشية ابن قاسم
464 قَوْلُهُ فَيَنْبَغِي جَوَازُهُ ) أَعْنِي صَرْفَ الْمَالِ فِي الْخُلْعِ شَرْحُ م ر لَكِنْ يُتَّجَهُ عَلَى هَذَا وُقُوعُ الطَّلَاقِ رَجْعِيًّا لِعَدَمِ صِحَّةِ الْمُقَابَلَةِ وَمِلْكِ الزَّوْجِ وَإِنَّمَا جَازَ الدَّفْعُ لِلضَّرُورَةِ فَلْيُحَرَّرْ .
( قَوْلُهُ مُطْلَقًا ) أَيْ لَا بَائِنًا وَلَا رَجْعِيًّا وَإِنْ قَبِلَتْ .
( قَوْلُهُ لَمْ يَقَعْ عَلَى الْأَرْجَحِ عِنْدَ الْبُلْقِينِيِّ إلَخْ ) اعْتَمَدَهُ م ر 465
( قَوْلُهُ : لِأَنَّهُ ) أَيْ الْإِعْطَاءَ .
( قَوْلُهُ وَلَيْسَ مِنْ التَّعْلِيقِ مِنْهُ ) أَيْ مِنْ الزَّوْجِ .
( قَوْلُهُ فَيَقَعُ رَجْعِيًّا ) يَنْبَغِي أَنَّ مَحَلَّهُ إنْ عَلِمَ بِفَسَادِ الْبَرَاءَةِ فَإِنْ جَهِلَهُ وَقَعَ بَائِنًا بِمَهْرِ الْمِثْلِ كَمَا فِي إنْ طَلَّقْتنِي فَأَنْتَ بَرِيءٌ مِنْ صَدَاقِي م ر .
( قَوْلُهُ فَقَبِلَتْ ) أَيْ وَهِيَ رَشِيدَةٌ .
( قَوْلُهُ وَقَعَ بَائِنًا إلَخْ ) اعْتَمَدَهُ م ر ( قَوْلُهُ مِثْلَ الصَّدَاقِ ) هَلْ يَرُدُّ عَلَى هَذَا مَا تَقَدَّمَ أَنَّ الْبَذْلَ لَا يُسْتَعْمَلُ إلَّا فِي الْأَعْيَانِ ( قَوْلُهُ وَجَعَلَاهُ عِوَضًا ) كَأَنَّ الْمُرَادَ أَنَّهَا أَرَادَتْ بِمَا قَالَتْهُ مَعْنَى طَلِّقْنِي عَلَى مِثْلِ صَدَاقِي 466 وَأَنَّهُ أَرَادَ بِمَا قَالَهُ مَعْنَى طَلَّقْتُك عَلَى ذَلِكَ .
( قَوْلُهُ عَلَى مَا اخْتَارَهُ الْبُلْقِينِيُّ إلَخْ ) أَفْتَى شَيْخُنَا الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ بِمَا اخْتَارَهُ الْبُلْقِينِيُّ وَغَيْرُهُ وَقَدْ يُقَالُ قِيَاسُ إفْتَائِهِ بِذَلِكَ مُوَافَقَةُ ابْنِ عُجَيْلٍ وَالْحَضْرَمِيِّ إذَا كَانَ الزَّوْجُ جَاهِلًا إلَّا أَنْ يُفَرَّقَ بِمَا فَرَّقَ بِهِ صَاحِبُ الْعُبَابِ فِي فَتَاوِيهِ .
( قَوْلُهُ وَفِي مَسْأَلَتِنَا لَمْ تَلْتَمِسْ إلَخْ ) فِيهِ نَظَرٌ ( فَائِدَةٌ )
فِي فَتَاوَى السُّيُوطِيّ مَسْأَلَةٌ إذَا قَالَتْ الزَّوْجَةُ إنْ طَلَّقْتنِي فَأَنْتَ بَرِيءٌ مِنْ صَدَاقِي فَهَلْ يَقَعُ الطَّلَاقُ رَجْعِيًّا أَمْ يَجِبُ فِيهِ مَهْرُ الْمِثْلِ كَمَا لَوْ كَانَ الْعِوَضُ فَاسِدًا أَمْ لَا يَقَعُ الطَّلَاقُ حَمْلًا عَلَى أَنَّ تَعْلِيقَ الْإِبْرَاءِ لَا يَصِحُّ الْجَوَابُ إذَا قَالَتْ إنْ طَلَّقْتنِي فَأَنْتَ بَرِيءٌ مِنْ صَدَاقِي لَمْ يَحْصُلْ الْإِبْرَاءُ ؛ لِأَنَّ تَعْلِيقَهُ بَاطِلٌ وَهَلْ يَقَعُ رَجْعِيًّا وَلَا شَيْءَ أَوْ بَائِنًا وَيَلْزَمُهَا مَهْرُ الْمِثْلِ وَجْهَانِ جَزَمَ الرَّافِعِيُّ وَالنَّوَوِيُّ بِالْأَوَّلِ فِي الْبَابِ الرَّابِعِ مِنْ أَبْوَابِ الْخُلْعِ وَجَزَمَا بِالثَّانِي نَقْلًا عَنْ الْقَاضِي الْحُسَيْنِ وَأَقَرَّاهُ فِي الْفُرُوعِ الْمَنْثُورَةِ آخِرَ الْخُلْعِ وَذَكَرَ الْإِسْنَوِيُّ فِي الْمُهِمَّاتِ أَنَّ الْأَوَّلَ هُوَ الْمَشْهُورُ فِي الْمَذْهَبِ وَاقْتَصَرَ عَلَيْهِ الرَّافِعِيُّ فِي الشَّرْحِ الصَّغِيرِ لَكِنْ مَالَ فِي الْكَبِيرِ إلَى الثَّانِي بَحْثًا وَبِهِ أَجَابَ الْقَفَّالُ فِي فَتَاوِيهِ وَالْغَزَالِيُّ وَصَحَّحَهُ ابْنُ الصَّلَاحِ انْتَهَى ( قَوْلُهُ أَنَّهُ لَمْ يَرْبِطْ طَلَاقَهُ بِعِوَضٍ ) أَيْ فَاَلَّذِي يَنْبَغِي وُقُوعُهُ رَجْعِيًّا ( قَوْلُهُ قُلْت لَا يُنَافِيهِ إلَخْ ) كَانَ مُرَادُهُ حَمْلَهُ عَلَى حَالَةٍ صَحِيحَةٍ تَأْتِي ( قَوْلُهُ لِمَا يَأْتِي ) أَيْ فِي الْفَرْعِ الْمَذْكُورِ آخِرَ الْفَصْلِ الْآتِي الْمُصَدَّرِ بِمَسْأَلَةِ الْأَصْبَحِيِّ ( فَائِدَتَانِ )
الْأُولَى فِي فَتَاوَى السُّيُوطِيّ قَالَتْ لَهُ زَوْجَتُهُ ائْتِ بِشَاهِدٍ لِأُبَرِّئَك 467 وَطَلِّقْنِي فَأَتَى لَهَا بِهِ فَقَالَتْ أَبْرَأْتُك فَقَالَ أَنْتِ طَالِقٌ ثَلَاثًا فَقَالَ لَهُ قُلْ إنْ شَاءَ اللَّهُ فَقَالَ إنْ شَاءَ اللَّهُ الْجَوَابُ إنْ كَانَتْ تَعْلَمُ الْقَدْرَ الَّذِي لَهَا عَلَيْهِ صَحَّتْ الْبَرَاءَةُ وَإِلَّا لَمْ تَصِحَّ وَأَمَّا الطَّلَاقُ فَإِنَّهُ نَجَّزَهُ وَلَمْ يُعَلِّقْهُ عَلَى الْبَرَاءَةِ فَالظَّاهِرُ وُقُوعُهُ صَحَّتْ الْبَرَاءَةُ أَمْ لَا وَلَا يَنْفَعُهُ قَوْلُهُ بَعْدَ ذَلِكَ إنْ شَاءَ اللَّهُ ا هـ وَأَقُولُ يَنْبَغِي أَنَّهُ لَوْ قَالَ أَرَدْت أَنْتِ طَالِقٌ ثَلَاثًا إنْ صَحَّتْ الْبَرَاءَةُ أَنْ يُقْبَلَ لِلْقَرِينَةِ فَلَا يَقَعُ إنْ لَمْ تَصِحَّ وَقَوْلُهُ وَلَا يَنْفَعُهُ إلَخْ وَجْهُهُ أَنَّ شَرْطَ التَّعْلِيقِ أَنْ يَقْصِدَهُ قَبْلَ فَرَاغِ الْكَلَامِ وَلَمْ يُوجَدْ ذَلِكَ هُنَا
الثَّانِيَةُ فِي فَتَاوَى السُّيُوطِيّ أَيْضًا مَسْأَلَةٌ رَجُلٌ قَالَ لِزَوْجَتِهِ إنْ أَبْرَأْتِنِي مِنْ جَمِيعِ مَا يَلْزَمُنِي لَك فَأَنْتِ طَالِقٌ فَأَبْرَأَتْهُ مِنْهُ ثُمَّ قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ وَبَعْدَ مُضِيِّ قَدْرِ ثَلَاثِ دُرْجٍ قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ ثَلَاثًا فَهَلْ تَبِينُ بِاللَّفْظِ الْأَوَّلِ أَوْ يَقَعُ رَجْعِيًّا وَإِذَا قُلْتُمْ بِعَدَمِ الْبَيْنُونَةِ لِكَوْنِ الْإِبْرَاءِ لَا يَقْبَلُ التَّعْلِيقَ فَهَلْ تَبِينُ بِقَوْلِهِ أَنْتِ طَالِقٌ الثَّانِيَةَ الَّتِي قَالَهَا بَعْدَ الْإِبْرَاءِ وَهَلْ يَقَعُ طَلْقَتَانِ أَوْ يَقَعَا رَجْعِيَّتَيْنِ وَتَلْحَقُهُ الطَّلْقَةُ الثَّانِيَةُ الْجَوَابُ إنْ كَانَ الْقَدْرُ الْمُبَرَّأُ مِنْهُ مَعْلُومًا صَحَّتْ الْبَرَاءَةُ وَوَقَعَ الطَّلَاقُ بَائِنًا وَلَمْ يُلْحَقْ شَيْءٌ بَعْدَ ذَلِكَ وَإِنْ كَانَ مَجْهُولًا لَمْ تَصِحَّ وَلَمْ يَقَعْ الطَّلَاقُ الْمُعَلَّقُ عَلَى الْبَرَاءَةِ ثُمَّ قَالَهُ بَعْدَ أَنْتِ طَالِقٌ يَقَعُ بِهِ طَلْقَةٌ رَجْعِيَّةٌ ثُمَّ تَكْمُلُ الثَّلَاثُ بِقَوْلِهِ بَعْدُ أَنْتِ طَالِقٌ ثَلَاثًا وَقَوْلُ السَّائِلِ لِكَوْنِ الْإِبْرَاءِ لَا يَقْبَلُ التَّعْلِيقَ لَيْسَتْ هَذِهِ الصُّورَةُ مِنْ تَعْلِيقِ الْإِبْرَاءِ بَلْ هِيَ مِنْ تَعْلِيقِ الطَّلَاقِ عَلَى الْإِبْرَاءِ فَالْإِبْرَاءُ مُعَلَّقٌ عَلَيْهِ لَا مُعَلَّقٌ فَلْيُفْهَمْ ا هـ .
( قَوْلُهُ وَعَلَيْهَا ) أَيْ الْبَيْنُونَةِ .
464 قَوْلُهُ فَيَنْبَغِي جَوَازُهُ ) أَعْنِي صَرْفَ الْمَالِ فِي الْخُلْعِ شَرْحُ م ر لَكِنْ يُتَّجَهُ عَلَى هَذَا وُقُوعُ الطَّلَاقِ رَجْعِيًّا لِعَدَمِ صِحَّةِ الْمُقَابَلَةِ وَمِلْكِ الزَّوْجِ وَإِنَّمَا جَازَ الدَّفْعُ لِلضَّرُورَةِ فَلْيُحَرَّرْ .
( قَوْلُهُ مُطْلَقًا ) أَيْ لَا بَائِنًا وَلَا رَجْعِيًّا وَإِنْ قَبِلَتْ .
( قَوْلُهُ لَمْ يَقَعْ عَلَى الْأَرْجَحِ عِنْدَ الْبُلْقِينِيِّ إلَخْ ) اعْتَمَدَهُ م ر 465
( قَوْلُهُ : لِأَنَّهُ ) أَيْ الْإِعْطَاءَ .
( قَوْلُهُ وَلَيْسَ مِنْ التَّعْلِيقِ مِنْهُ ) أَيْ مِنْ الزَّوْجِ .
( قَوْلُهُ فَيَقَعُ رَجْعِيًّا ) يَنْبَغِي أَنَّ مَحَلَّهُ إنْ عَلِمَ بِفَسَادِ الْبَرَاءَةِ فَإِنْ جَهِلَهُ وَقَعَ بَائِنًا بِمَهْرِ الْمِثْلِ كَمَا فِي إنْ طَلَّقْتنِي فَأَنْتَ بَرِيءٌ مِنْ صَدَاقِي م ر .
( قَوْلُهُ فَقَبِلَتْ ) أَيْ وَهِيَ رَشِيدَةٌ .
( قَوْلُهُ وَقَعَ بَائِنًا إلَخْ ) اعْتَمَدَهُ م ر ( قَوْلُهُ مِثْلَ الصَّدَاقِ ) هَلْ يَرُدُّ عَلَى هَذَا مَا تَقَدَّمَ أَنَّ الْبَذْلَ لَا يُسْتَعْمَلُ إلَّا فِي الْأَعْيَانِ ( قَوْلُهُ وَجَعَلَاهُ عِوَضًا ) كَأَنَّ الْمُرَادَ أَنَّهَا أَرَادَتْ بِمَا قَالَتْهُ مَعْنَى طَلِّقْنِي عَلَى مِثْلِ صَدَاقِي 466 وَأَنَّهُ أَرَادَ بِمَا قَالَهُ مَعْنَى طَلَّقْتُك عَلَى ذَلِكَ .
( قَوْلُهُ عَلَى مَا اخْتَارَهُ الْبُلْقِينِيُّ إلَخْ ) أَفْتَى شَيْخُنَا الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ بِمَا اخْتَارَهُ الْبُلْقِينِيُّ وَغَيْرُهُ وَقَدْ يُقَالُ قِيَاسُ إفْتَائِهِ بِذَلِكَ مُوَافَقَةُ ابْنِ عُجَيْلٍ وَالْحَضْرَمِيِّ إذَا كَانَ الزَّوْجُ جَاهِلًا إلَّا أَنْ يُفَرَّقَ بِمَا فَرَّقَ بِهِ صَاحِبُ الْعُبَابِ فِي فَتَاوِيهِ .
( قَوْلُهُ وَفِي مَسْأَلَتِنَا لَمْ تَلْتَمِسْ إلَخْ ) فِيهِ نَظَرٌ ( فَائِدَةٌ )
فِي فَتَاوَى السُّيُوطِيّ مَسْأَلَةٌ إذَا قَالَتْ الزَّوْجَةُ إنْ طَلَّقْتنِي فَأَنْتَ بَرِيءٌ مِنْ صَدَاقِي فَهَلْ يَقَعُ الطَّلَاقُ رَجْعِيًّا أَمْ يَجِبُ فِيهِ مَهْرُ الْمِثْلِ كَمَا لَوْ كَانَ الْعِوَضُ فَاسِدًا أَمْ لَا يَقَعُ الطَّلَاقُ حَمْلًا عَلَى أَنَّ تَعْلِيقَ الْإِبْرَاءِ لَا يَصِحُّ الْجَوَابُ إذَا قَالَتْ إنْ طَلَّقْتنِي فَأَنْتَ بَرِيءٌ مِنْ صَدَاقِي لَمْ يَحْصُلْ الْإِبْرَاءُ ؛ لِأَنَّ تَعْلِيقَهُ بَاطِلٌ وَهَلْ يَقَعُ رَجْعِيًّا وَلَا شَيْءَ أَوْ بَائِنًا وَيَلْزَمُهَا مَهْرُ الْمِثْلِ وَجْهَانِ جَزَمَ الرَّافِعِيُّ وَالنَّوَوِيُّ بِالْأَوَّلِ فِي الْبَابِ الرَّابِعِ مِنْ أَبْوَابِ الْخُلْعِ وَجَزَمَا بِالثَّانِي نَقْلًا عَنْ الْقَاضِي الْحُسَيْنِ وَأَقَرَّاهُ فِي الْفُرُوعِ الْمَنْثُورَةِ آخِرَ الْخُلْعِ وَذَكَرَ الْإِسْنَوِيُّ فِي الْمُهِمَّاتِ أَنَّ الْأَوَّلَ هُوَ الْمَشْهُورُ فِي الْمَذْهَبِ وَاقْتَصَرَ عَلَيْهِ الرَّافِعِيُّ فِي الشَّرْحِ الصَّغِيرِ لَكِنْ مَالَ فِي الْكَبِيرِ إلَى الثَّانِي بَحْثًا وَبِهِ أَجَابَ الْقَفَّالُ فِي فَتَاوِيهِ وَالْغَزَالِيُّ وَصَحَّحَهُ ابْنُ الصَّلَاحِ انْتَهَى ( قَوْلُهُ أَنَّهُ لَمْ يَرْبِطْ طَلَاقَهُ بِعِوَضٍ ) أَيْ فَاَلَّذِي يَنْبَغِي وُقُوعُهُ رَجْعِيًّا ( قَوْلُهُ قُلْت لَا يُنَافِيهِ إلَخْ ) كَانَ مُرَادُهُ حَمْلَهُ عَلَى حَالَةٍ صَحِيحَةٍ تَأْتِي ( قَوْلُهُ لِمَا يَأْتِي ) أَيْ فِي الْفَرْعِ الْمَذْكُورِ آخِرَ الْفَصْلِ الْآتِي الْمُصَدَّرِ بِمَسْأَلَةِ الْأَصْبَحِيِّ ( فَائِدَتَانِ )
الْأُولَى فِي فَتَاوَى السُّيُوطِيّ قَالَتْ لَهُ زَوْجَتُهُ ائْتِ بِشَاهِدٍ لِأُبَرِّئَك 467 وَطَلِّقْنِي فَأَتَى لَهَا بِهِ فَقَالَتْ أَبْرَأْتُك فَقَالَ أَنْتِ طَالِقٌ ثَلَاثًا فَقَالَ لَهُ قُلْ إنْ شَاءَ اللَّهُ فَقَالَ إنْ شَاءَ اللَّهُ الْجَوَابُ إنْ كَانَتْ تَعْلَمُ الْقَدْرَ الَّذِي لَهَا عَلَيْهِ صَحَّتْ الْبَرَاءَةُ وَإِلَّا لَمْ تَصِحَّ وَأَمَّا الطَّلَاقُ فَإِنَّهُ نَجَّزَهُ وَلَمْ يُعَلِّقْهُ عَلَى الْبَرَاءَةِ فَالظَّاهِرُ وُقُوعُهُ صَحَّتْ الْبَرَاءَةُ أَمْ لَا وَلَا يَنْفَعُهُ قَوْلُهُ بَعْدَ ذَلِكَ إنْ شَاءَ اللَّهُ ا هـ وَأَقُولُ يَنْبَغِي أَنَّهُ لَوْ قَالَ أَرَدْت أَنْتِ طَالِقٌ ثَلَاثًا إنْ صَحَّتْ الْبَرَاءَةُ أَنْ يُقْبَلَ لِلْقَرِينَةِ فَلَا يَقَعُ إنْ لَمْ تَصِحَّ وَقَوْلُهُ وَلَا يَنْفَعُهُ إلَخْ وَجْهُهُ أَنَّ شَرْطَ التَّعْلِيقِ أَنْ يَقْصِدَهُ قَبْلَ فَرَاغِ الْكَلَامِ وَلَمْ يُوجَدْ ذَلِكَ هُنَا
الثَّانِيَةُ فِي فَتَاوَى السُّيُوطِيّ أَيْضًا مَسْأَلَةٌ رَجُلٌ قَالَ لِزَوْجَتِهِ إنْ أَبْرَأْتِنِي مِنْ جَمِيعِ مَا يَلْزَمُنِي لَك فَأَنْتِ طَالِقٌ فَأَبْرَأَتْهُ مِنْهُ ثُمَّ قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ وَبَعْدَ مُضِيِّ قَدْرِ ثَلَاثِ دُرْجٍ قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ ثَلَاثًا فَهَلْ تَبِينُ بِاللَّفْظِ الْأَوَّلِ أَوْ يَقَعُ رَجْعِيًّا وَإِذَا قُلْتُمْ بِعَدَمِ الْبَيْنُونَةِ لِكَوْنِ الْإِبْرَاءِ لَا يَقْبَلُ التَّعْلِيقَ فَهَلْ تَبِينُ بِقَوْلِهِ أَنْتِ طَالِقٌ الثَّانِيَةَ الَّتِي قَالَهَا بَعْدَ الْإِبْرَاءِ وَهَلْ يَقَعُ طَلْقَتَانِ أَوْ يَقَعَا رَجْعِيَّتَيْنِ وَتَلْحَقُهُ الطَّلْقَةُ الثَّانِيَةُ الْجَوَابُ إنْ كَانَ الْقَدْرُ الْمُبَرَّأُ مِنْهُ مَعْلُومًا صَحَّتْ الْبَرَاءَةُ وَوَقَعَ الطَّلَاقُ بَائِنًا وَلَمْ يُلْحَقْ شَيْءٌ بَعْدَ ذَلِكَ وَإِنْ كَانَ مَجْهُولًا لَمْ تَصِحَّ وَلَمْ يَقَعْ الطَّلَاقُ الْمُعَلَّقُ عَلَى الْبَرَاءَةِ ثُمَّ قَالَهُ بَعْدَ أَنْتِ طَالِقٌ يَقَعُ بِهِ طَلْقَةٌ رَجْعِيَّةٌ ثُمَّ تَكْمُلُ الثَّلَاثُ بِقَوْلِهِ بَعْدُ أَنْتِ طَالِقٌ ثَلَاثًا وَقَوْلُ السَّائِلِ لِكَوْنِ الْإِبْرَاءِ لَا يَقْبَلُ التَّعْلِيقَ لَيْسَتْ هَذِهِ الصُّورَةُ مِنْ تَعْلِيقِ الْإِبْرَاءِ بَلْ هِيَ مِنْ تَعْلِيقِ الطَّلَاقِ عَلَى الْإِبْرَاءِ فَالْإِبْرَاءُ مُعَلَّقٌ عَلَيْهِ لَا مُعَلَّقٌ فَلْيُفْهَمْ ا هـ .
( قَوْلُهُ وَعَلَيْهَا ) أَيْ الْبَيْنُونَةِ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث