تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الثامن
page 7705 · printed p. 38 · commentary
حاشية الشرواني
( قَوْلُهُ : كَصَفْعَةٍ ) إلَى قَوْلِهِ وَنَقَلَهُ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي ( قَوْلُهُ : كَصَفْعَةٍ ) أَيْ ضَرْبَةٍ وَاحِدَةٍ بِالْيَدِ وَفِي هَذَا التَّمْثِيلِ نَظَرٌ عِبَارَةُ النِّهَايَةِ بِضَرْبٍ شَدِيدٍ فِيمَنْ يُنَاسِبُ ذَلِكَ ، وَإِلَّا فَالصَّفْعَةُ الشَّدِيدَةُ لِذِي مُرُوءَةٍ فِي الْمَلَأِ كَذَلِكَ . ا هـ . عِبَارَةُ الْمُغْنِي ، وَيَخْتَلِفُ الْإِكْرَاهُ بِاخْتِلَافِ الْأَشْخَاصِ وَالْأَسْبَابِ الْمُكْرَهِ عَلَيْهَا فَقَدْ يَكُونُ شَيْءٌ إكْرَاهًا فِي شَخْصٍ دُونَ آخَرَ وَفِي سَبَبٍ دُونَ آخَرَ إلَى أَنْ قَالَ وَالْحَبْسُ فِي الْوَجِيهِ إكْرَاهٌ ، وَإِنْ قَلَّ كَمَا قَالَهُ الْأَذْرَعِيُّ وَالضَّرْبُ الْيَسِيرُ فِي أَهْلِ الْمُرُوآتِ إكْرَاهٌ ا هـ .
( قَوْلُهُ : أَنَّ الْيَسِيرَ ) أَيْ الضَّرْبَ الْيَسِيرَ ( قَوْلُهُ : وَبَحَثَ الْأَذْرَعِيُّ إلَخْ ) جَزَمَ بِهِ النِّهَايَةُ وَالْمُغْنِي ( قَوْلُهُ : وَهُوَ ) أَيْ النَّظِيرُ أَنَّ الْقَلِيلَ أَيْ الْحَبْسَ الْقَلِيلَ ( قَوْلُهُ : لِذِي الْمُرُوءَةِ إكْرَاهٌ ) خَرَجَ بِهِ غَيْرُهُ فَالْقَلِيلُ فِي حَقِّهِ لَيْسَ إكْرَاهًا ، وَإِنْ تَرَتَّبَ عَلَيْهِ ضَرَرٌ لَهُ فِي الْجُمْلَةِ كَاحْتِيَاجِهِ لِكَسْبٍ يَصْرِفُهُ عَلَى نَفْسِهِ أَوْ عِيَالِهِ فَلَا نَظَرَ لَهُ ؛ لِأَنَّهُ بِدُونِ الْحَبْسِ قَدْ يَحْصُلُ لَهُ تَرْكُ الْكَسْبِ وَلَا يَتَأَثَّرُ بِهِ . ا هـ . ع ش ( قَوْلُ الْمَتْنِ أَوْ إتْلَافِ مَالٍ ) أَيْ أَوْ أَخْذِهِ مِنْهُ بِجَامِعِ أَنَّ كُلًّا تَفْوِيتٌ عَلَى مَالِكِهِ وَمِنْهُ أَيْ الْإِتْلَافِ حَبْسُ دَوَابِّهِ حَبْسًا يُؤَدِّي إلَى التَّلَفِ عَادَةً . ا هـ . ع ش وَقَوْلُهُ : أَوْ أَخْذِهِ إلَخْ قَدْ يُقَالُ الْمُرَادُ بِالْإِتْلَافِ هُنَا مَا يَشْمَلُهُ كَمَا أَشَارَ إلَيْهِ الشَّارِحُ بِقَوْلِهِ بِأَخْذِ خَمْسَةِ دَرَاهِمَ ( قَوْلُهُ : عَنْ الْمَاوَرْدِيِّ ) عِبَارَةُ الرَّوْضَةِ وَالرُّويَانِيِّ . ا هـ . سَيِّدُ عُمَرَ ( قَوْلُهُ : أَنَّهُ الِاخْتِيَارُ ) أَيْ الْقَلِيلَ فِي حَقِّ الْمُوسِرِ لَيْسَ بِإِكْرَاهٍ ( قَوْلُهُ : وَهَذَا أَوْلَى إلَخْ ) أَيْ مَحَلُّ كَلَامِ الرَّوْضَةِ عَلَى الْقَلِيلِ ( قَوْلُهُ : وَإِنْ كَثُرَ ) مَحَلُّ تَأَمُّلٍ إذْ الْمَدَارُ هُنَا عَلَى مَا تَقْضِي الْعَادَةُ بِمُسَامَحَتِهِ بِمَا طُلِبَ مِنْهُ دُونَ أَنْ يُطَلِّقَ فَتَأَمَّلْ . ا هـ . سَيِّدُ عُمَرَ أَقُولُ بَلْ قَدْ يُدَّعَى أَنَّ إتْلَافَ اخْتِصَاصٍ يَتَأَثَّرُ بِهِ دَاخِلٌ فِي قَوْلِ الْمَتْنِ وَنَحْوِهَا ( قَوْلُهُ : وَيَظْهَرُ ضَبْطُ الْمُوسِرِ إلَخْ ) يَشْمَلُ مَا لَوْ كَانَ مَنْشَأُ عَدَمِ السَّمَاعِ خِسَّةَ النَّفْسِ لَا قِلَّةَ الْمَالِ وَلَيْسَ بِبَعِيدٍ ؛ لِأَنَّ الْمَدَارَ عَلَى التَّأَذِّي الْمَخْصُوصِ . ا هـ . سَيِّدُ عُمَرَ أَقُولُ ، وَيُفِيدُ ذَلِكَ الشُّمُولَ قَوْلُ النِّهَايَةِ أَوْ إتْلَافُ مَا لَيْسَ يَتَأَثَّرُ بِهِ فَقَوْلُ الرَّوْضَةِ : إنَّهُ لَيْسَ بِإِكْرَاهٍ مَحْمُولٌ عَلَى مَالٍ قَلِيلٍ لَا يُبَالَى بِهِ كَتَخْوِيفِ مُوسِرٍ أَيْ سَخِيٍّ بِأَخْذِ خَمْسَةَ دَرَاهِمَ . ا هـ .
( قَوْلُ الْمَتْنِ وَنَحْوِهَا ) لَيْسَ مِنْهُ عَزْلُهُ مِنْ مَنْصِبِهِ حَيْثُ لَمْ يَسْتَحِقَّ وِلَايَتَهُ ؛ لِأَنَّ عَزْلَهُ لَيْسَ ظُلْمًا بَلْ مَطْلُوبٌ شَرْعًا بِخِلَافِ مُتَوَلِّيهِ بِحَقٍّ فَيَنْبَغِي أَنَّ التَّهْدِيدَ بِعَزْلِهِ مِنْهُ كَالتَّهْدِيدِ بِإِتْلَافِ الْمَالِ . ا هـ . ع ش وَفِي الْبُجَيْرَمِيِّ عَنْ الْبِرْمَاوِيِّ مَا نَصُّهُ وَمِنْهُ قَوْلُ الْمَرْأَةِ لِزَوْجِهَا طَلِّقْنِي ، وَإِلَّا أَطْعَمْتُك سُمًّا مَثَلًا وَغَلَبَ عَلَى ظَنِّهِ ذَلِكَ . ا هـ .
( قَوْلُهُ : مِنْ كُلِّ مَا يُؤْثِرُ ) إلَى قَوْلِهِ بِخِلَافِ قَوْلِ آخَرَ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ مُحَرَّمٍ ( قَوْلُهُ : كَالِاسْتِخْفَافِ ) قَالَ ابْنُ الصَّبَّاغِ إنَّ الشَّتْمَ فِي حَقِّ أَهْلِ الْمُرُوءَةِ إكْرَاهٌ انْتَهَى . ا هـ . بُجَيْرِمِيٌّ ( قَوْلُهُ : وَكَالتَّهْدِيدِ بِقَتْلِ بَعْضِ إلَخْ ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَالتَّهْدِيدُ بِقَتْلِ أَصْلِهِ ، وَإِنْ عَلَا أَوْ فَرْعِهِ ، وَإِنْ سَفَلَ إكْرَاهٌ بِخِلَافِ ابْنِ الْعَمِّ وَنَحْوِهِ بَلْ يَخْتَلِفُ ذَلِكَ بِاخْتِلَافِ النَّاسِ . ا هـ .
( قَوْلُهُ : وَكَذَا رَحِمٍ ) ، وَيَنْبَغِي أَنَّ مِثْلَهُ الصَّدِيقُ وَالْخَادِمُ الْمُحْتَاجُ إلَيْهِ . ا هـ . ع ش .
( قَوْلُهُ : بِهِ ) أَيْ بِمَنْ ذَكَرَ مِنْ الزَّوْجِ وَبَعْضِهِ وَرَحِمِهِ ( قَوْلُهُ : فَجَرْت بِهَا ) أَيْ حَالًا . ا هـ . نِهَايَةٌ ( قَوْلُهُ : قَوْلِ آخَرَ ) مِنْ إضَافَةِ الْمَصْدَرِ إلَى فَاعِلِهِ ( قَوْلُهُ : وَلَوْ نَحْوَ وَلَدِهِ ) خِلَافًا لِلنِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي عِبَارَةُ الْأَوَّلِ مَا لَمْ يَكُنْ نَحْوَ فَرْعٍ أَوْ أَصْلٍ فَإِنَّهُ يَكُونُ إكْرَاهًا كَمَا بَحَثَهُ الْأَذْرَعِيُّ أَيْ فِي صُورَةِ الْقَتْلِ ، وَهُوَ ظَاهِرٌ . ا هـ . قَالَ ع ش : وَأَمَّا صُورَةُ الْكُفْرِ فَلَيْسَتْ إكْرَاهًا ؛ لِأَنَّهُ يَكْفُرُ حَالًا بِقَوْلِهِ ذَلِكَ . ا هـ . ( قَوْلُهُ : وَلَوْ نَحْوَ وَلَدِهِ ) قَدْ يُقَالُ حُصُولُ الْإِكْرَاهِ بِقَوْلِ نَحْوِ وَلَدِهِ ذَلِكَ أَوْلَى مِنْ حُصُولِهِ بِإِتْلَافِ نَحْوِ عَشَرَةِ دَرَاهِمَ م ر . ا هـ . سم عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَلَا يَحْصُلُ الْإِكْرَاهُ بِطَلِّقْ زَوْجَتَك ، وَإِلَّا قَتَلْت نَفْسِي كَذَا أَطْلَقُوهُ قَالَ الْأَذْرَعِيُّ ، وَيَظْهَرُ عَدَمُ الْوُقُوعِ إذَا قَالَهُ مَنْ لَوْ هُدِّدَ بِقَتْلِهِ كَانَ مُكْرَهًا كَالْوَلَدِ . ا هـ . وَهُوَ حَسَنٌ . ا هـ .
( قَوْلُهُ : فِي الصِّيغَةِ ) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ وَقِيلَ فِي النِّهَايَةِ وَكَذَا فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ وَمَا أَوْهَمَهُ إلَى وَلَا فِي الْمَرْأَةِ 38 قَوْلُهُ : سِرًّا ) أَيْ بِحَيْثُ يَسْمَعُهُ الْمُكْرَهُ . ا هـ . مُغْنِي ( قَوْلُهُ : وَلَا فِي الْمَرْأَةِ ) عَطْفٌ عَلَى فِي الصِّيغَةِ ( قَوْلُهُ : ؛ لِأَنَّهُ مُجْبَرٌ إلَخْ ) تَعْلِيلٌ لِعَدَمِ اشْتِرَاطِ التَّوْرِيَةِ ( قَوْلُهُ : فَهُوَ ) أَيْ اللَّفْظُ مِنْهُ أَيْ الْمُكْرَهِ ( قَوْلُهُ : كَغَبَاوَةٍ إلَخْ ) مِثَالٌ لِلْعُذْرِ ( قَوْلُ الْمَتْنِ وَقَعَ ) وَلَوْ قَالَ لَهُ اللُّصُوصُ لَا نَتْرُكُك حَتَّى تَحْلِفَ بِالطَّلَاقِ أَنْ لَا تُخْبِرَ بِنَا أَحَدًا كَانَ إكْرَاهًا عَلَى الْحَلِفِ فَلَا وُقُوعَ بِالْإِخْبَارِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي زَادَ الْأَوَّلُ بِخِلَافِ مَا لَوْ حَلَفَ لَهُمْ أَيْ مِنْ غَيْرِ سُؤَالٍ مِنْهُمْ ، وَإِنْ عَلِمَ عَدَمَ إطْلَاقِهِ إلَّا بِالْحَلِفِ لِعَدَمِ إكْرَاهِهِ عَلَى الْحَلِفِ . ا هـ وَزَادَ الثَّانِي وَلَوْ أَكْرَهَ ظَالِمٌ شَخْصًا عَلَى أَنْ يَدُلَّهُ عَلَى زَيْدٍ مَثَلًا أَوْ مَالِهِ وَقَدْ أَنْكَرَ مَعْرِفَةَ مَحَلِّهِ فَلَمْ يُخَلِّهِ حَتَّى يَحْلِفَ لَهُ بِالطَّلَاقِ فَحَلَفَ بِهِ كَاذِبًا أَنَّهُ لَا يُعْلِمُهُ طَلُقَتْ ؛ لِأَنَّهُ فِي الْحَقِيقَةِ لَمْ يُكْرَهْ عَلَى الطَّلَاقِ بَلْ خُيِّرَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الدَّلَالَةِ . ا هـ . ( قَوْلُهُ : لَزِمَتْ ) أَيْ التَّوْرِيَةُ .
■narrator ■prophet ■place / term ■āya / ḥadīth-no ۝matn → hadith