تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الثامن
حاشية الشرواني
( قَوْلُهُ وَتَحِلُّ مُنَاكَحَتُهُ ) هَذَا يُفِيدُ أَنَّ غَالِبَ أَهْلِ الذِّمَّةِ الْآنَ إنَّمَا يَضْمَنُونَ بِدِيَةِ الْمَجُوسِيِّ ؛ لِأَنَّ شَرْطَ الْمُنَاكَحَةِ أَيْ وَهُوَ أَنْ يَعْلَمَ دُخُولَ أَوَّلَ آبَائِهِ فِي ذَلِكَ الدِّينِ قَبْلَ النَّسْخِ وَالتَّحْرِيفِ فِي غَيْرِ الْإِسْرَائِيلِيِّ لَا يَكَادُ يُوجَدُ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ سم عَلَى الْمَنْهَجِ ع ش وَيَأْتِي عَنْ الْمُغْنِي مَا يُوَافِقُهُ ( قَوْلُ الْمَتْنِ ثُلُثُ مُسْلِمٍ ) فَفِي قَتْلٍ عَمْدٍ أَوْ شِبْهِ عَمْدٍ عَشْرُ حِقَاقٍ وَعَشْرُ جَذَعَاتٍ وَثَلَاثَةَ عَشَرَ خَلِفَةً وَثُلُثٌ وَفِي قَتْلٍ خَطَأٍ لَمْ يُغَلَّظْ سِتَّةٌ وَثُلُثَانِ مِنْ كُلٍّ مِنْ بَنَاتِ الْمَخَاضِ وَبَنَاتِ اللَّبُونِ وَبَنِي اللَّبُونِ وَالْحِقَاقِ وَالْجِذَاعِ وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ دِيَةُ مُسْلِمٍ وَقَالَ مَالِكٌ نِصْفُهَا وَقَالَ أَحْمَدُ إنْ قَتَلَ عَمْدًا فَدِيَةُ مُسْلِمٍ ، أَوْ خَطَأً فَنِصْفُهَا .
( تَنْبِيهٌ ) السَّامِرَةُ كَالْيَهُودِيِّ وَالصَّابِئَةُ كَالنَّصْرَانِيِّ إنْ لَمْ يُكَفِّرْهُمَا أَهْلُ 457 مِلَّتِهِمَا وَإِلَّا فَكَمَنْ لَا كِتَابَ لَهُ مُغْنِي ( قَوْلُهُ وَفِيهِ إلَخْ ) أَيْ فِي ذَلِكَ الْقَضَاءِ ( قَوْلُ الْمَتْنِ ثُلُثَا عُشْرِ مُسْلِمٍ ) فَفِيهِ عِنْدَ التَّغْلِيظِ حِقَّتَانِ وَجَذَعَتَانِ وَخَلِفَتَانِ وَثُلُثَا خَلِفَةٍ وَعِنْدَ التَّخْفِيفِ بَعِيرٌ وَثُلُثٌ مِنْ كُلِّ سِنٍّ مُغْنِي ( قَوْلُهُ وَثُلُثُ خُمْسٍ إنَّمَا هُوَ أَنْسَبُ إلَخْ ) مُبْتَدَأٌ وَخَبَرٌ ( قَوْلُهُ لَا الْفُقَهَاءِ ) فِيهِ مَا لَا يَخْفَى وَلِذَا أَقَرَّ الْمُغْنِي الِاعْتِرَاضَ فَقَالَ .
( تَنْبِيهٌ ) قَوْلُهُ ثُلُثَا عُشْرٍ أَوْلَى مِنْ ثُلُثِ خُمْسٍ ؛ لِأَنَّ فِي الثُّلُثَيْنِ تَكْرِيرًا وَأَيْضًا فَهُوَ الْمُوَافِقُ لِتَصْوِيبِ أَهْلِ الْحِسَابِ لَهُ لِكَوْنِهِ أَخْصَرَ . ا هـ .
( قَوْلُهُ وَلِأَنَّ لِلذِّمِّيِّ ) صَوَابُهُ وَلِأَنَّ لِلْيَهُودِيِّ وَلِلنَّصْرَانِيِّ رَشِيدِيٌّ أَيْ كَمَا عَبَّرَ بِهِ الْمُغْنِي ( قَوْلُهُ وَهَذِهِ ) دِيَةُ الْمَجُوسِيِّ ( قَوْلُهُ أَيْ عَابِدِ وَثَنٍ ) إلَى قَوْلِهِ وَاسْتُشْكِلَ فِي الْمُغْنِي ( قَوْلُهُ وَغَيْرُهُ ) كَنُحَاسٍ وَحَدِيدٍ مُغْنِي ( قَوْلُهُ وَزِنْدِيقٌ ) ، وَهُوَ مِنْ لَا يَنْتَحِلُ دِينًا مُغْنِي ( قَوْلُهُ كَالْمَجُوسِيِّ ) بَدَلٌ مِنْ كَذَا فِي الْمَتْنِ وَفِي الشَّرْحِ وَقَوْلُهُ كَمَا مَرَّ أَيْ قُبَيْلَ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ وَالْخَطَأُ إلَخْ ( قَوْلُهُ وَهُنَا مُوجِبٌ يَقِينًا ) ، وَهُوَ وِلَادَةُ الْأَشْرَفِ سم ع ش ( قَوْلُ الْمَتْنِ إنْ تَمَسَّكَ بِدِينٍ لَمْ يُبَدَّلْ ) فَفِيهِ أُمُورٌ مِنْهَا أَنَّهُ لَا يَخْفَى أَنَّ التَّبْدِيلَ غَيْرُ النَّسْخِ ، وَمِنْهَا أَنَّهُ هَلْ يَكْفِي فِي عَدَمِ التَّبْدِيلِ عَدَمُ تَبْدِيلِ الْأُصُولِ ، فِيهِ نَظَرٌ وَلَا يَبْعُدُ الِاكْتِفَاءُ أَخْذًا مِنْ إلْحَاقِ السَّامِرَةِ وَالصَّابِئَةِ بِالْيَهُودِ وَالنَّصَارَى فِي حِلِّ النِّكَاحِ حَيْثُ وَافَقُوهُمْ فِي أَصْلِ دِينِهِمْ ، وَإِنْ خَالَفُوهُمْ فِي الْفُرُوعِ وَمِنْهَا هَلْ يُشْتَرَطُ فِي التَّبْدِيلِ تَبْدِيلُ الْجَمِيعِ أَمْ لَا ؟ فِيهِ نَظَرٌ وَقَدْ يُلْحَقُ الْأَكْثَرُ بِالْجَمِيعِ وَمِنْهَا هَلْ يُلْحَقُ بِالتَّمَسُّكِ بِمَا لَمْ يُبَدَّلْ التَّمَسُّكُ بِذَلِكَ الدِّينِ مَعَ اجْتِنَابِ الْمُبَدَّلِ فِيهِ نَظَرٌ وَلَا يَبْعُدُ الْإِلْحَاقُ أَخْذًا مِنْ نَظِيرِهِ فِي حِلِّ نِكَاحِ الْكِتَابِيَّاتِ وَمِنْهَا ظَاهِرُ عِبَارَتِهِمْ اعْتِبَارُ تَمَسُّكِهِ بِنَفْسِهِ دُونَ تَمَسُّكِ آبَائِهِ أَيْ أَوَّلَ أُصُولِهِ وَيُحْتَمَلُ إلْحَاقُهُ بِنَظِيرِهِ فِي النِّكَاحِ فَيُعْتَبَرُ تَمَسُّكُ أَوَّلِ أُصُولِهِ فَلْيُتَأَمَّلْ سم ، وَعِبَارَةُ ع ش وَيُحْتَمَلُ أَنَّ الْمُرَادَ تَمَسَّكَ بِهِ مَنْ يُنْسَبُ إلَيْهِ قَبْلَ تَبْدِيلِهِ كَمَا قِيلَ بِمِثْلِهِ فِي حِلِّ الْمُنَاكَحَةِ وَالذَّبِيحَةِ . ا هـ
( قَوْلُ الْمَتْنِ فَدِيَةُ دِينِهِ ) أَيْ الدِّيَةُ الَّتِي نُوجِبُهَا نَحْنُ فِي أَهْلِ دِينِهِ لَا الدِّيَةُ الَّتِي يُوجِبُهَا دِينُهُ فِي الْقَتْلِ كَمَا قَدْ يُتَوَهَّمُ إذْ لَا عِبْرَةَ بِمَا يُوجِبُهُ دِينُهُمْ سم ( قَوْلُهُ ؛ لِأَنَّهُ بِذَلِكَ ثَبَتَ لَهُ نَوْعُ عِصْمَةٍ ) أَيْ وَيَكْتَفِي بِذَلِكَ وَلَا يُشْتَرَطُ فِيهِ أَمَانٌ مِنَّا رَشِيدِيٌّ ( قَوْلُهُ وَإِلَّا يَتَمَسَّكْ بِدِينٍ كَذَلِكَ ) بِأَنْ تَمَسَّكَ بِمَا بُدِّلَ مِنْ دِينٍ أَوْ لَمْ يَتَمَسَّكْ بِشَيْءٍ بِأَنْ لَمْ تَبْلُغْهُ دَعْوَةُ نَبِيٍّ أَصْلًا نِهَايَةٌ وَمُغْنِي اُنْظُرْ وَجْهَ هَذَا الْحَصْرِ وَهَلَّا كَانَ مَحَلُّهُ مَا إذَا بَلَغَتْهُ دَعْوَةُ نَبِيٍّ إلَّا أَنَّهُ لَمْ يَتَمَسَّكْ بِدِينِهِ رَشِيدِيٌّ ( قَوْلُهُ أَوْ جُهِلَ دِينُهُ ) بِأَنْ عَلِمْنَا تَمَسُّكَهُ بِدِينٍ حَقٍّ ، وَلَمْ نَعْلَمْ عَيْنَهُ زِيَادِيٌّ ( قَوْلُهُ أَوْ وَاجِبُهُ ) قَدْ يُشْكِلُ جَهْلُ الْوَاجِبِ مَعَ مَعْرِفَةِ دِينِهِ كَمَا هُوَ مُقْتَضَى هَذَا الصَّنِيعِ إلَّا أَنْ 458 يُصَوَّرَ بِنَحْوِ أَنْ يُعْلَمَ أَنَّهُ نَصْرَانِيٌّ ، وَلَا يُعْلَمَ هَلْ وَاجِبُهُ الثُّلُثُ ؛ لِأَنَّهُ مِمَّنْ تَحِلُّ مُنَاكَحَتُهُ أَوْ ثُلُثُ خُمُسٍ ؛ لِأَنَّهُ مِمَّنْ لَا تَحِلُّ مُنَاكَحَتُهُ ، أَوْ يُعْلَمَ أَنَّهُ نَصْرَانِيٌّ ، وَلَا نَعْلَمَ أَذَكَرٌ هُوَ ، أَوْ أُنْثَى لِنَحْوِ ظُلْمَةٍ مَعَ فَقْدِهِ بَعْدَ الْقَتْلِ سم ( قَوْلُهُ عَلَى الْأَوْجَهِ فِيهِمَا ) وِفَاقًا لِشَيْخِ الْإِسْلَامِ وَالْمُغْنِي وَخِلَافًا فِي الْأَخِيرَةِ لِلنِّهَايَةِ ( قَوْلُهُ فَقَوْلُ الْأَذْرَعِيِّ إلَخْ ) وَافَقَهُ النِّهَايَةُ كَمَا مَرَّ آنِفًا ( قَوْلُ الْمَتْنِ فَكَمَجُوسِيٍّ ) قَالَ الزَّرْكَشِيُّ وَعَلَى الْمَذْهَبِ يَجِبُ فِيمَنْ تَمَسَّكَ الْآنَ بِالْيَهُودِيَّةِ أَوْ النَّصْرَانِيَّةِ دِيَةُ مَجُوسِيٍّ ؛ لِأَنَّهُ لَحِقَهُ التَّبْدِيلُ . ا هـ أَيْ إذَا لَمْ تَحِلَّ مُنَاكَحَتُهُمْ ( تَتِمَّةٌ ) لَا يَجُوزُ قَتْلُ مَنْ لَمْ تَبْلُغْهُ الدَّعْوَةُ وَيُقْتَصُّ لِمَنْ أَسْلَمَ بِدَارِ الْحَرْبِ ، وَلَمْ يُهَاجِرْ مِنْهَا بَعْدَ إسْلَامِهِ وَإِنْ تَمَكَّنَ ؛ لِأَنَّ الْعِصْمَةَ بِالْإِسْلَامِ مُغْنِي .
( قَوْلُهُ وَتَحِلُّ مُنَاكَحَتُهُ ) هَذَا يُفِيدُ أَنَّ غَالِبَ أَهْلِ الذِّمَّةِ الْآنَ إنَّمَا يَضْمَنُونَ بِدِيَةِ الْمَجُوسِيِّ ؛ لِأَنَّ شَرْطَ الْمُنَاكَحَةِ أَيْ وَهُوَ أَنْ يَعْلَمَ دُخُولَ أَوَّلَ آبَائِهِ فِي ذَلِكَ الدِّينِ قَبْلَ النَّسْخِ وَالتَّحْرِيفِ فِي غَيْرِ الْإِسْرَائِيلِيِّ لَا يَكَادُ يُوجَدُ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ سم عَلَى الْمَنْهَجِ ع ش وَيَأْتِي عَنْ الْمُغْنِي مَا يُوَافِقُهُ ( قَوْلُ الْمَتْنِ ثُلُثُ مُسْلِمٍ ) فَفِي قَتْلٍ عَمْدٍ أَوْ شِبْهِ عَمْدٍ عَشْرُ حِقَاقٍ وَعَشْرُ جَذَعَاتٍ وَثَلَاثَةَ عَشَرَ خَلِفَةً وَثُلُثٌ وَفِي قَتْلٍ خَطَأٍ لَمْ يُغَلَّظْ سِتَّةٌ وَثُلُثَانِ مِنْ كُلٍّ مِنْ بَنَاتِ الْمَخَاضِ وَبَنَاتِ اللَّبُونِ وَبَنِي اللَّبُونِ وَالْحِقَاقِ وَالْجِذَاعِ وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ دِيَةُ مُسْلِمٍ وَقَالَ مَالِكٌ نِصْفُهَا وَقَالَ أَحْمَدُ إنْ قَتَلَ عَمْدًا فَدِيَةُ مُسْلِمٍ ، أَوْ خَطَأً فَنِصْفُهَا .
( تَنْبِيهٌ ) السَّامِرَةُ كَالْيَهُودِيِّ وَالصَّابِئَةُ كَالنَّصْرَانِيِّ إنْ لَمْ يُكَفِّرْهُمَا أَهْلُ 457 مِلَّتِهِمَا وَإِلَّا فَكَمَنْ لَا كِتَابَ لَهُ مُغْنِي ( قَوْلُهُ وَفِيهِ إلَخْ ) أَيْ فِي ذَلِكَ الْقَضَاءِ ( قَوْلُ الْمَتْنِ ثُلُثَا عُشْرِ مُسْلِمٍ ) فَفِيهِ عِنْدَ التَّغْلِيظِ حِقَّتَانِ وَجَذَعَتَانِ وَخَلِفَتَانِ وَثُلُثَا خَلِفَةٍ وَعِنْدَ التَّخْفِيفِ بَعِيرٌ وَثُلُثٌ مِنْ كُلِّ سِنٍّ مُغْنِي ( قَوْلُهُ وَثُلُثُ خُمْسٍ إنَّمَا هُوَ أَنْسَبُ إلَخْ ) مُبْتَدَأٌ وَخَبَرٌ ( قَوْلُهُ لَا الْفُقَهَاءِ ) فِيهِ مَا لَا يَخْفَى وَلِذَا أَقَرَّ الْمُغْنِي الِاعْتِرَاضَ فَقَالَ .
( تَنْبِيهٌ ) قَوْلُهُ ثُلُثَا عُشْرٍ أَوْلَى مِنْ ثُلُثِ خُمْسٍ ؛ لِأَنَّ فِي الثُّلُثَيْنِ تَكْرِيرًا وَأَيْضًا فَهُوَ الْمُوَافِقُ لِتَصْوِيبِ أَهْلِ الْحِسَابِ لَهُ لِكَوْنِهِ أَخْصَرَ . ا هـ .
( قَوْلُهُ وَلِأَنَّ لِلذِّمِّيِّ ) صَوَابُهُ وَلِأَنَّ لِلْيَهُودِيِّ وَلِلنَّصْرَانِيِّ رَشِيدِيٌّ أَيْ كَمَا عَبَّرَ بِهِ الْمُغْنِي ( قَوْلُهُ وَهَذِهِ ) دِيَةُ الْمَجُوسِيِّ ( قَوْلُهُ أَيْ عَابِدِ وَثَنٍ ) إلَى قَوْلِهِ وَاسْتُشْكِلَ فِي الْمُغْنِي ( قَوْلُهُ وَغَيْرُهُ ) كَنُحَاسٍ وَحَدِيدٍ مُغْنِي ( قَوْلُهُ وَزِنْدِيقٌ ) ، وَهُوَ مِنْ لَا يَنْتَحِلُ دِينًا مُغْنِي ( قَوْلُهُ كَالْمَجُوسِيِّ ) بَدَلٌ مِنْ كَذَا فِي الْمَتْنِ وَفِي الشَّرْحِ وَقَوْلُهُ كَمَا مَرَّ أَيْ قُبَيْلَ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ وَالْخَطَأُ إلَخْ ( قَوْلُهُ وَهُنَا مُوجِبٌ يَقِينًا ) ، وَهُوَ وِلَادَةُ الْأَشْرَفِ سم ع ش ( قَوْلُ الْمَتْنِ إنْ تَمَسَّكَ بِدِينٍ لَمْ يُبَدَّلْ ) فَفِيهِ أُمُورٌ مِنْهَا أَنَّهُ لَا يَخْفَى أَنَّ التَّبْدِيلَ غَيْرُ النَّسْخِ ، وَمِنْهَا أَنَّهُ هَلْ يَكْفِي فِي عَدَمِ التَّبْدِيلِ عَدَمُ تَبْدِيلِ الْأُصُولِ ، فِيهِ نَظَرٌ وَلَا يَبْعُدُ الِاكْتِفَاءُ أَخْذًا مِنْ إلْحَاقِ السَّامِرَةِ وَالصَّابِئَةِ بِالْيَهُودِ وَالنَّصَارَى فِي حِلِّ النِّكَاحِ حَيْثُ وَافَقُوهُمْ فِي أَصْلِ دِينِهِمْ ، وَإِنْ خَالَفُوهُمْ فِي الْفُرُوعِ وَمِنْهَا هَلْ يُشْتَرَطُ فِي التَّبْدِيلِ تَبْدِيلُ الْجَمِيعِ أَمْ لَا ؟ فِيهِ نَظَرٌ وَقَدْ يُلْحَقُ الْأَكْثَرُ بِالْجَمِيعِ وَمِنْهَا هَلْ يُلْحَقُ بِالتَّمَسُّكِ بِمَا لَمْ يُبَدَّلْ التَّمَسُّكُ بِذَلِكَ الدِّينِ مَعَ اجْتِنَابِ الْمُبَدَّلِ فِيهِ نَظَرٌ وَلَا يَبْعُدُ الْإِلْحَاقُ أَخْذًا مِنْ نَظِيرِهِ فِي حِلِّ نِكَاحِ الْكِتَابِيَّاتِ وَمِنْهَا ظَاهِرُ عِبَارَتِهِمْ اعْتِبَارُ تَمَسُّكِهِ بِنَفْسِهِ دُونَ تَمَسُّكِ آبَائِهِ أَيْ أَوَّلَ أُصُولِهِ وَيُحْتَمَلُ إلْحَاقُهُ بِنَظِيرِهِ فِي النِّكَاحِ فَيُعْتَبَرُ تَمَسُّكُ أَوَّلِ أُصُولِهِ فَلْيُتَأَمَّلْ سم ، وَعِبَارَةُ ع ش وَيُحْتَمَلُ أَنَّ الْمُرَادَ تَمَسَّكَ بِهِ مَنْ يُنْسَبُ إلَيْهِ قَبْلَ تَبْدِيلِهِ كَمَا قِيلَ بِمِثْلِهِ فِي حِلِّ الْمُنَاكَحَةِ وَالذَّبِيحَةِ . ا هـ
( قَوْلُ الْمَتْنِ فَدِيَةُ دِينِهِ ) أَيْ الدِّيَةُ الَّتِي نُوجِبُهَا نَحْنُ فِي أَهْلِ دِينِهِ لَا الدِّيَةُ الَّتِي يُوجِبُهَا دِينُهُ فِي الْقَتْلِ كَمَا قَدْ يُتَوَهَّمُ إذْ لَا عِبْرَةَ بِمَا يُوجِبُهُ دِينُهُمْ سم ( قَوْلُهُ ؛ لِأَنَّهُ بِذَلِكَ ثَبَتَ لَهُ نَوْعُ عِصْمَةٍ ) أَيْ وَيَكْتَفِي بِذَلِكَ وَلَا يُشْتَرَطُ فِيهِ أَمَانٌ مِنَّا رَشِيدِيٌّ ( قَوْلُهُ وَإِلَّا يَتَمَسَّكْ بِدِينٍ كَذَلِكَ ) بِأَنْ تَمَسَّكَ بِمَا بُدِّلَ مِنْ دِينٍ أَوْ لَمْ يَتَمَسَّكْ بِشَيْءٍ بِأَنْ لَمْ تَبْلُغْهُ دَعْوَةُ نَبِيٍّ أَصْلًا نِهَايَةٌ وَمُغْنِي اُنْظُرْ وَجْهَ هَذَا الْحَصْرِ وَهَلَّا كَانَ مَحَلُّهُ مَا إذَا بَلَغَتْهُ دَعْوَةُ نَبِيٍّ إلَّا أَنَّهُ لَمْ يَتَمَسَّكْ بِدِينِهِ رَشِيدِيٌّ ( قَوْلُهُ أَوْ جُهِلَ دِينُهُ ) بِأَنْ عَلِمْنَا تَمَسُّكَهُ بِدِينٍ حَقٍّ ، وَلَمْ نَعْلَمْ عَيْنَهُ زِيَادِيٌّ ( قَوْلُهُ أَوْ وَاجِبُهُ ) قَدْ يُشْكِلُ جَهْلُ الْوَاجِبِ مَعَ مَعْرِفَةِ دِينِهِ كَمَا هُوَ مُقْتَضَى هَذَا الصَّنِيعِ إلَّا أَنْ 458 يُصَوَّرَ بِنَحْوِ أَنْ يُعْلَمَ أَنَّهُ نَصْرَانِيٌّ ، وَلَا يُعْلَمَ هَلْ وَاجِبُهُ الثُّلُثُ ؛ لِأَنَّهُ مِمَّنْ تَحِلُّ مُنَاكَحَتُهُ أَوْ ثُلُثُ خُمُسٍ ؛ لِأَنَّهُ مِمَّنْ لَا تَحِلُّ مُنَاكَحَتُهُ ، أَوْ يُعْلَمَ أَنَّهُ نَصْرَانِيٌّ ، وَلَا نَعْلَمَ أَذَكَرٌ هُوَ ، أَوْ أُنْثَى لِنَحْوِ ظُلْمَةٍ مَعَ فَقْدِهِ بَعْدَ الْقَتْلِ سم ( قَوْلُهُ عَلَى الْأَوْجَهِ فِيهِمَا ) وِفَاقًا لِشَيْخِ الْإِسْلَامِ وَالْمُغْنِي وَخِلَافًا فِي الْأَخِيرَةِ لِلنِّهَايَةِ ( قَوْلُهُ فَقَوْلُ الْأَذْرَعِيِّ إلَخْ ) وَافَقَهُ النِّهَايَةُ كَمَا مَرَّ آنِفًا ( قَوْلُ الْمَتْنِ فَكَمَجُوسِيٍّ ) قَالَ الزَّرْكَشِيُّ وَعَلَى الْمَذْهَبِ يَجِبُ فِيمَنْ تَمَسَّكَ الْآنَ بِالْيَهُودِيَّةِ أَوْ النَّصْرَانِيَّةِ دِيَةُ مَجُوسِيٍّ ؛ لِأَنَّهُ لَحِقَهُ التَّبْدِيلُ . ا هـ أَيْ إذَا لَمْ تَحِلَّ مُنَاكَحَتُهُمْ ( تَتِمَّةٌ ) لَا يَجُوزُ قَتْلُ مَنْ لَمْ تَبْلُغْهُ الدَّعْوَةُ وَيُقْتَصُّ لِمَنْ أَسْلَمَ بِدَارِ الْحَرْبِ ، وَلَمْ يُهَاجِرْ مِنْهَا بَعْدَ إسْلَامِهِ وَإِنْ تَمَكَّنَ ؛ لِأَنَّ الْعِصْمَةَ بِالْإِسْلَامِ مُغْنِي .
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith