الإنصاف
الإنصاف · الجزء الثامن
الصفحة 4048 · ص. المطبوع 131
. تَنْبِيهَانِ :
أَحَدُهُمَا : تَقَدَّمَ فِي آخِرِ كِتَابِ الطَّهَارَةِ " إذَا اشْتَبَهَتْ أُخْتُهُ بِأَجْنَبِيَّةٍ " . 131
الثَّانِي : قَوْلُهُ ( وَلَا يَحِلُّ لِلْحُرِّ : أَنْ يَجْمَعَ بَيْنَ أَكْثَرَ مِنْ أَرْبَعٍ ، وَلَا لِلْعَبْدِ : أَنْ يَتَزَوَّجَ بِأَكْثَرَ مِنْ اثْنَتَيْنِ ) بِلَا نِزَاعٍ . وَمَفْهُومُ قَوْلِهِ ( وَإِنْ طَلَّقَ إحْدَاهُنَّ لَمْ يَجُزْ أَنْ يَتَزَوَّجَ أُخْرَى حَتَّى تَنْقَضِيَ عِدَّتُهَا ) . أَنَّهَا لَوْ مَاتَتْ جَازَ تَزَوُّجُ غَيْرِهَا فِي الْحَالِ . وَهُوَ صَحِيحٌ . نَصَّ عَلَيْهِ . فَلَوْ قَالَ : أَخْبَرَتْنِي بِانْقِضَاءِ عِدَّتِهَا . فَكَذَّبَتْهُ . فَلَهُ نِكَاحُ أُخْتِهَا ، وَبَدَلُهَا . فِي أَصَحِّ الْوَجْهَيْنِ . قَالَهُ فِي الْمُحَرَّرِ ، وَالْفُرُوعِ ، وَغَيْرِهِمَا . وَقِيلَ : لَيْسَ لَهُ ذَلِكَ . فَعَلَى الْأَوَّلِ : لَا تَسْقُطُ السُّكْنَى وَالنَّفَقَةُ وَنَسَبُ الْوَلَدِ ، بَلْ الرَّجْعَةُ . قَالَهُ الْأَصْحَابُ .
فَائِدَتَانِ :
إحْدَاهُمَا : قَوْلُهُ ( وَلَا يَحِلُّ لِلْعَبْدِ أَنْ يَتَزَوَّجَ أَكْثَرَ مِنْ اثْنَتَيْنِ ) بِلَا نِزَاعٍ . وَنَصَّ عَلَيْهِ فِي رِوَايَةِ الْجَمَاعَةِ . مِنْهُمْ : صَالِحٌ ، وَابْنُ مَنْصُورٍ ، وَيَعْقُوبُ بْنُ بُخْتَانَ . لَكِنْ لَوْ كَانَ نِصْفُهُ فَأَكْثَرَ حُرًّا : جَازَ لَهُ أَنْ يَتَزَوَّجَ ثَلَاثًا . عَلَى الصَّحِيحِ مِنْ الْمَذْهَبِ : نَصَّ عَلَيْهِ . وَجَزَمَ بِهِ فِي الْبُلْغَةِ ، وَالْمُسْتَوْعِبِ . وَقَدَّمَهُ فِي الْمُحَرَّرِ ، وَالنَّظْمِ ، وَالرِّعَايَتَيْنِ ، وَالْحَاوِي الصَّغِيرِ ، وَالْفُرُوعِ ، وَالزَّرْكَشِيِّ وَقِيلَ : هُوَ كَالْعَبْدِ . وَيَأْتِي فِي آخِرِ نَفَقَةِ الْأَقَارِبِ وَالْمَمَالِيكِ " هَلْ لِلْعَبْدِ أَنْ يَتَسَرَّى بِإِذْنِ سَيِّدِهِ أَمْ لَا ؟ " .
الثَّانِيَةُ : اُخْتُلِفَ عَنْ الْإِمَامِ أَحْمَدَ رَحِمَهُ اللَّهُ فِي جَوَازِ تَسَرِّي الْعَبْدِ بِأَكْثَرَ مِنْ اثْنَتَيْنِ . فَنَقَلَ عَنْهُ الْمَيْمُونِيُّ : الْجَوَازَ . 132 قُلْت : وَهُوَ الصَّوَابُ . وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ الْأَصْحَابِ . وَجَزَمَ بِهِ فِي الْمُغْنِي ، وَالشَّرْحِ ، وَالنَّظْمِ ، وَغَيْرِهِمْ ، فِي آخِرِ بَابِ نَفَقَةِ الْأَقَارِبِ وَالْمَمَالِيكِ . وَنَقَلَ أَبُو الْحَارِثِ : الْمَنْعَ كَالنِّكَاحِ . قَالَ فِي الْقَوَاعِدِ الْأُصُولِيَّةِ : وَلَمْ يُخْتَلَفْ عَنْهُ فِي أَنَّ عِتْقَ الْعَبْدِ وَسُرِّيَّتَهُ يُوجِبُ تَحْرِيمَهَا عَلَيْهِ . وَاخْتُلِفَ عَنْهُ فِي عِتْقِ الْعَبْدِ وَزَوْجَتِهِ . هَلْ يَنْفَسِخُ بِهِ النِّكَاحُ ؟ عَلَى مَا يَأْتِي مُحَرَّرًا فِي آخِرِ الْبَابِ الْآتِي بَعْدَهُ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث