الإنصاف
الإنصاف · الجزء الثاني
الصفحة 796 · ص. المطبوع 253
قَوْلُهُ ( وَهَلْ تَصِحُّ إمَامُهُ الْفَاسِقِ وَالْأَقْلَفِ ؟ عَلَى رِوَايَتَيْنِ ) ، وَأَطْلَقَهُمَا فِي الْهِدَايَةِ ، وَالْخُلَاصَةِ ، وَالتَّلْخِيصِ ، وَالْبُلْغَةِ ، وَابْنُ تَمِيمٍ ، وَالْفَائِقِ أَمَّا الْفَاسِقُ : فَفِيهِ رِوَايَتَانِ إحْدَاهُمَا : لَا تَصِحُّ ، وَهُوَ الْمَذْهَبُ سَوَاءٌ كَانَ فِسْقُهُ مِنْ جِهَةِ الِاعْتِقَادِ أَوْ مِنْ جِهَةِ الْأَفْعَالِ مِنْ حَيْثُ الْجُمْلَةُ ، وَعَلَيْهِ أَكْثَرُ الْأَصْحَابِ ، قَالَ ابْنُ الزَّاغُونِيِّ : هِيَ اخْتِيَارُ الْمَشَايِخِ قَالَ الزَّرْكَشِيُّ : هِيَ الْمَشْهُورَةُ . وَاخْتِيَارُ ابْنِ أَبِي مُوسَى ، 253 وَالْقَاضِي ، وَالشِّيرَازِيِّ ، وَجَمَاعَةٍ قَالَ فِي الْمُذْهَبِ ، وَمَسْبُوكِ الذَّهَبِ ، وَالرِّعَايَتَيْنِ ، وَالْحَاوِي الصَّغِيرِ ، وَمَجْمَعِ الْبَحْرَيْنِ : لَا يَصِحُّ فِي أَصَحِّ الرِّوَايَتَيْنِ قَالَ فِي الْحَاوِي الْكَبِيرِ : هِيَ الصَّحِيحَةُ مِنْ الْمَذْهَبِ قَالَ ابْنُ هُبَيْرَةَ : هِيَ الْأَشْهَرُ ، قَالَ النَّاظِمُ : الْأَوْلَى وَنَصَرَهَا أَبُو الْخَطَّابِ ، وَالشَّرِيفُ أَبُو جَعْفَرٍ وَاخْتَارَهَا أَبُو بَكْرٍ ، وَالْآمِدِيُّ ، وَالْمَجْدُ ، وَغَيْرُهُمَا وَجَزَمَ بِهِ ابْنُ عَقِيلٍ فِي التَّذْكِرَةِ ، وَغَيْرِهِ قَالَ فِي الْوَجِيزِ : وَلَا تَصِحُّ إمَامَةُ الْفَاسِقِ ، وَهُوَ الْمَشْهُورُ وَقَدَّمَهُ فِي الْفُرُوعِ ، وَالْمُسْتَوْعِبِ ، وَغَيْرِهِمَا قَالَ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ : لَا تَصِحُّ خَلْفَ أَهْلِ الْأَهْوَاءِ وَالْبِدَعِ وَالْفَسَقَةِ مَعَ الْقُدْرَةِ وَالرِّوَايَةُ الثَّانِيَةُ : تَصِحُّ ، وَتُكْرَهُ ، وَعَنْهُ تَصِحُّ فِي النَّفْلِ جَزَمَ بِهِ جَمَاعَةٌ قَالَ ابْنُ تَمِيمٍ : وَيَصِحُّ النَّفَلُ خَلْفَ الْفَاسِقِ ، رِوَايَةً وَاحِدَةً ، قَالَهُ بَعْضُ أَصْحَابِنَا . وَالظَّاهِرُ أَنَّ مُرَادَهُ : الْمَجْدُ ، فَإِنَّهُ قَالَ ذَلِكَ ، وَعَنْهُ لَا تَصِحُّ خَلْفَ فَاسِقٍ بِالِاعْتِقَادِ بِحَالٍ فَعَلَى الْمَذْهَبِ : يَلْزَمُ مَنْ صَلَّى خَلْفَهُ الْإِعَادَةُ ، سَوَاءٌ عَلِمَ بِفِسْقِهِ وَقْتَ الصَّلَاةِ أَوْ بَعْدَهَا ، وَسَوَاءٌ كَانَ فِسْقُهُ ظَاهِرًا أَوْ لَا ، وَهَذَا الصَّحِيحُ مِنْ الْمَذْهَبِ قَدَّمَهُ فِي الْفُرُوعِ ، وَالزَّرْكَشِيُّ ، وَابْنُ تَمِيمٍ ، وَمَجْمَعِ الْبَحْرَيْنِ وَنَصَّ عَلَيْهِ فِي رِوَايَةِ صَالِحٍ ، وَالْأَثْرَمِ وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِهِ فِي الْكَافِي ، وَقَالَ ابْنُ عَقِيلٍ : لَا إعَادَةَ إذَا جُهِلَ حَالُهُ مُطْلَقًا كَالْحَدَثِ ، وَالنَّجَاسَةِ ، وَفَرَّقَ بَيْنَهُمَا فِي مَجْمَعِ الْبَحْرَيْنِ بِأَنَّ الْفَاسِقَ يَعْلَمُ بِالْمَانِعِ فِي حَقِّهِ ، بِخِلَافِ الْمُحْدِثِ النَّاسِي .
إذْ لَوْ عَلِمَ لَمْ تَصِحَّ خَلْفَهُ ( بِحَالٍ ) وَقِيلَ : إنْ كَانَ فِسْقُهُ ظَاهِرًا أَعَادَ ، وَإِلَّا فَلَا ، لِلْعُذْرِ ، وَصَحَّحَهُ الْمُصَنِّفُ ، وَالْمَجْدُ وَجَزَمَ بِهِ الْخِرَقِيُّ ، وَالْوَجِيزُ ، وَقَالَ فِي الرِّعَايَةِ : الْأَصَحُّ أَنْ يُعِيدَ خَلْفَ الْمُعْلِنِ . وَفِي غَيْرِهِ رِوَايَتَانِ ، وَقِيلَ : إنْ عَلِمَ لَمَّا سَلَّمَ فَوَجْهَانِ ، وَإِنْ عَلِمَ قَبْلَهُ فَرِوَايَتَانِ ، قَالَ فِي الْمُحَرَّرِ ، وَالْفَائِقِ : وَإِنْ ائْتَمَّ بِفَاسِقٍ مَنْ يَعْلَمُ فِسْقَهُ : فَعَلَى رِوَايَتَيْنِ وَقِيلَ : يُعِيدُ لِفِسْقِ إمَامِهِ الْمُجَرَّدِ ، وَقِيلَ : تَقْلِيدًا فَقَطْ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث