الفروع
الفروع · الجزء الثالث
222 فَصْلٌ وَلِلزَّوْجِ تَحْلِيلُ الْمَرْأَةِ مِنْ حَجِّ التَّطَوُّعِ فِي رِوَايَةٍ ( و ) اخْتَارَهُ جَمَاعَةٌ ، وَذَكَرَهُ الشَّيْخُ ظَاهِرَ الْمَذْهَبِ ، وَتَكُونُ كَالْمُحْصَرِ ، كَالْعَبْدِ يُحْرِمُ بِلَا إذْنٍ ، وَظَاهِرُهُ حُكْمُهَا حُكْمُهُ فِي التَّحْرِيمِ وَالصِّحَّةِ ، وَهُوَ مُتَّجَهٌ ، وَقَاسَ الشَّيْخُ عَلَى الْمَدِينَةِ تُحْرِمُ بِلَا إذْنِ غَرِيمِهَا عَلَى وَجْهٍ يَمْنَعُهُ إيفَاءَ دَيْنِهِ الْحَالِّ عَلَيْهَا ، وَمُرَادُهُ لَهُ تَحْلِيلُهَا ، أَيْ مَنْعُهَا ، وَلَا يَجُوزُ لَهَا التَّحَلُّلُ ، وَعَنْهُ : لَا يَمْلِكُ تَحْلِيلُهَا ، اخْتَارَهُ أَبُو بَكْرٍ الْقَاضِي وَابْنُهُ أَبُو الْحُسَيْنِ وَغَيْرُهُمْ ( م 11 ) 223 كَمَا لَوْ أَذِنَ لَهَا ( و ) وَلَهُ الرُّجُوعُ مَا لَمْ تُحْرِمْ ، فَعَلَى الْأَوَّلِ فِي الْحَجِّ الْمَنْذُورِ رِوَايَتَانِ وَقِيلَ : يُفَرَّقُ بَيْنَ الْمُعَيَّنِ وَغَيْرِهِ ( م 12 ) وَإِنْ حَلَّلَهَا فَلَمْ تَقْبَلْ أَثِمَتْ ، وَلَهُ مُبَاشَرَتُهَا ، وَذَكَرَهُ الْمَالِكِيَّةُ ، وَلَهُ مَنْعُهَا مِنْ الْخُرُوجِ لِحَجَّةِ الْإِسْلَامِ وَالْإِحْرَامِ بِهَا إنْ لَمْ تَكْمُلْ شُرُوطُهَا ، فَلَوْ أَحْرَمَتْ إذَنْ بِلَا إذْنِهِ لَمْ يَمْلِكْ تَحْلِيلَهَا ، فِي الْأَصَحِّ ، وَإِنْ كَمَلَتْ شُرُوطُهَا لَمْ يَمْلِكْ مَنْعَهَا وَلَا تَحْلِيلَهَا ( و ) وَنَفَقَتُهَا عَلَيْهِ قَدْرَ نَفَقَةِ الْحَضَرِ . وَيُسْتَحَبُّ أَنْ تَسْتَأْذِنَهُ ، وَنَقَلَ صَالِحٌ : لَيْسَ لَهُ مَنْعُهَا ، وَلَا يَنْبَغِي أَنْ تَخْرُجَ حَتَّى تَسْتَأْذِنَهُ ، وَنَقَلَ أَبُو طَالِبٍ : إنْ كَانَ غَائِبًا كَتَبَتْ إلَيْهِ ، فَإِنْ أَذِنَ وَإِلَّا حَجَّتْ بِمَحْرَمٍ ، وَعَنْهُ : لَهُ تَحْلِيلُهَا ، فَيَتَوَجَّهُ مِنْهُ مَنْعُهَا ، وَهُوَ قَوْلٌ لِلْمَالِكِيَّةِ وَالشَّافِعِيِّ ، وَالْأَوَّلُ الْمَذْهَبُ كَأَدَاءِ الصَّلَاةِ أَوَّلَ الْوَقْتِ ( و ) وَقَضَاءِ رَمَضَانَ ( و ) 224 وَظَاهِرُهُ وَلَوْ أَحْرَمَتْ قَبْلَ الْمِيقَاتِ ، وَالْأَشْهَرُ لِلْمَالِكِيَّةِ لَهُ تَحْلِيلُهَا ، وَمَنْ أَحْرَمَتْ بِوَاجِبٍ فَحَلَفَ زَوْجُهَا بِالطَّلَاقِ الثَّلَاثِ لَا تَحُجُّ الْعَامَ لَمْ يَجُزْ أَنْ تُحِلَّ ، وَنَقَلَ ابْنُ مَنْصُورٍ ، هِيَ بِمَنْزِلَةِ الْمُحْصَرِ ، وَرَوَاهُ عَنْ عَطَاءٍ ، وَاخْتَارَهُ ابْنُ أَبِي مُوسَى كَمَا لَوْ مَنَعَهَا عَدُوٌّ مِنْ الْحَجِّ إلَّا أَنْ تَدْفَعَ إلَيْهِ مَالَهَا ، وَنَقَلَ مُهَنَّا وَسُئِلَ عَنْ الْمَسْأَلَةِ فَقَالَ : قَالَ عَطَاءٌ : الطَّلَاقُ هَلَاكٌ ، هِيَ بِمَنْزِلَةِ الْمُحْصَرِ ، وَسَبَقَ ` أَوَّلَ الْجَنَائِزِ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث