الفروع
الفروع · الجزء الثالث
الصفحة 2169 · ص. المطبوع 505 · الشرح
ثُمَّ يَخْرُجُ لِلسَّعْيِ مِنْ بَابِ الصَّفَا فَيَرْقَاهُ لِيَرَى الْبَيْتَ ، وَيُكَبِّرُ ثَلَاثًا ، وَيَقُولُ ثَلَاثًا : لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ ، لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ، لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ ، أَنْجَزَ وَعْدَهُ ، وَنَصَرَ عَبْدَهُ ، وَهَزَمَ الْأَحْزَابَ وَحْدَهُ . وَيَدْعُو . قَالَ بَعْضُهُمْ : وَيَرْفَعُ يَدَيْهِ ثُمَّ يَمْشِي إلَى الْعَلَمِ : قَالَهُ جَمَاعَةٌ .
وَقَالَ جَمَاعَةٌ : قَبْلَهُ بِنَحْوِ سِتَّةِ أَذْرُعٍ وَهُوَ أَظْهَرُ رَمَلَ ، قَالَهُ جَمَاعَةٌ ، وَقَالَ جَمَاعَةٌ : سَعَى سَعْيًا شَدِيدًا ، وَهُوَ أَظْهَرُ ( م 4 و 5 ) إلَى الْعَلَمِ الْآخَرِ ، ثُمَّ يَمْشِي 505 فَيَرْقَى الْمَرْوَةَ ، يَقُولُ مَا قَالَ عَلَى الصَّفَا ، وَيَجِبُ اسْتِيعَابُ مَا بَيْنَهُمَا فَقَطْ ، فَيُلْصِقُ عَقِبَهُ بِأَصْلِهِمَا ، وَتُعْتَبَرُ الْبُدَاءَةُ ثَانِيًا بِالْمَرْوَةِ ، فَيَنْزِلُ يَمْشِي مَوْضِعَ مَشْيِهِ ، وَيَسْعَى مَوْضِعَ سَعْيِهِ ، إلَى الصَّفَا ، يَفْعَلُهُ سَبْعًا ، ذَهَابُهُ سَعْيَةٌ ، وَرُجُوعُهُ سَعْيَةٌ ، فَإِنْ بَدَأَ بِالْمَرْوَةِ سَقَطَ الشَّوْطُ الْأَوَّلُ . وَلَا تَرْقَى امْرَأَةٌ وَلَا تَسْعَى شَدِيدًا ، وَلَا يُسَنُّ فِيهِ اضْطِبَاعٌ ، نَصَّ عَلَيْهِ ، وَلَا يُجْزِئُ قَبْلَ طَوَافٍ ، نَصَّ عَلَيْهِ ، وَعَنْهُ : بَلَى ، سَهْوًا وَجَهْلًا ، وَعَنْهُ : مُطْلَقًا ، ذَكَرَهُ فِي الْمُذْهَبِ ، وَعَنْهُ : مَعَ دَمٍ ، ذَكَرَهُ الْقَاضِي . وَمِنْ شَرْطِهِ النِّيَّةُ ، قَالَهُ فِي الْمُذْهَبِ وَالْمُحَرَّرِ وَزَادَ : وَأَنْ لَا يُقَدِّمَهُ عَلَى أَشْهُرِ الْحَجِّ ، وَظَاهِرُ كَلَامِ 506 الْأَكْثَرِ خِلَافُهُمَا ( م 6 ) وَصَرَّحَ بِهِ أَبُو الْخَطَّابِ فِي الْأَخِيرَةِ وَأَنَّهُ لَا يَعْرِفُ مَنْعَهُ عَنْ أَحْمَدَ . ثُمَّ إنْ كَانَ حَاجًّا بَقِيَ مُحْرِمًا ، وَالْمُعْتَمِرُ تُسْتَحَبُّ مُبَادَرَتُهُ وَتَقْصِيرُهُ ، نَصَّ عَلَيْهِ ، لِيَحْلِقَ لِلْحَجِّ .
وَقَالَ فِي الْمُسْتَوْعِبِ وَالتَّرْغِيبِ : حَلْقُهُ ، وَيَحِلُّ الْمُتَمَتِّعُ بِلَا هَدْيٍ وَمَعَ هَدْيٍ . وَعَنْهُ : أَوْ تَلْبِيدُ رَأْسِهِ ، جَزَمَ بِهِ فِي الْكَافِي : يَحِلُّ إذَا حَجَّ فَيُحْرِمُ بِهِ بَعْدَ طَوَافِهِ وَسَعْيِهِ لِعُمْرَتِهِ ، وَيَحِلُّ يَوْمَ النَّحْرِ مِنْهُمَا ، نَصَّ عَلَيْهِ . وَاحْتَجَّ بِهِ الْقَاضِي وَغَيْرُهُ عَلَى أَنَّهُ لَا يَجُوزُ نَحْرُهُ قَبْلَ يَوْمِ النَّحْرِ ، وَإِلَّا لَنَحَرَهُ وَصَارَ كَمَنْ لَا هَدْيَ مَعَهُ ، وَقِيلَ : يَحِلُّ كَمَنْ لَمْ يَهْدِ ، وَهُوَ مُقْتَضَى مَا نَقَلَهُ يُوسُفُ بْنُ مُوسَى ، قَالَهُ الْقَاضِي ، وَعَنْهُ : إنْ قَدِمَ قَبْلَ الْعَشْرِ فَيَنْحَرُهُ قَبْلَهُ . وَنَقَلَ يُوسُفُ بْنُ مُوسَى : وَعَلَيْهِ هَدْيٌ آخَرُ .
وَيُسْتَحَبُّ لِمُحِلٍّ بِمَكَّةَ مُتَمَتِّعٍ ، وَمَكِّيِّ الْإِحْرَامِ يَوْمَ التَّرْوِيَةِ ، نَصَّ عَلَيْهِمَا ، وَقِيلَ لَهُ أَيْضًا : فَالْمَكِّيُّ يُهِلُّ إذَا رَأَى الْهِلَالُ ؟ قَالَ : كَذَا رُوِيَ عَنْ عُمَرَ . قَالَ الْقَاضِي : فَنَصَّ عَلَى أَنَّهُ يُهِلُّ قَبْلَ يَوْمِ التَّرْوِيَةِ ، وَفِي التَّرْغِيبِ : يُحْرِمُ مُتَمَتِّعٌ يَوْمَ التَّرْوِيَةِ فَلَوْ جَاوَزَهُ لَزِمَهُ دَمُ الْإِسَاءَةِ مَعَ دَمِ تَمَتُّعٍ ، عَلَى الْأَصَحِّ . وَفِي الرِّعَايَةِ : يُحْرِمُ يَوْمَ تَرْوِيَةٍ أَوْ عَرَفَةَ ، فَإِنْ 507 عَبَرَهُ فَدَمٌ وَلَا يَطُوفُ بَعْدَهُ قَبْلَ خُرُوجِهِ ، نَقَلَهُ الْأَثْرَمُ ، اخْتَارَهُ الْأَكْثَرُ ، وَنَقَلَ ابْنُ مَنْصُورٍ وَأَبُو دَاوُد : لَا يَخْرُجُ حَتَّى يُوَدِّعَهُ ، وَطَوَافُهُ بَعْدَ رُجُوعِهِ مِنْ مِنًى لِلْحَجِّ ، جَزَمَ بِهِ فِي الْوَاضِحِ وَالْكَافِي . وَأَطْلَقَ جَمَاعَةٌ رِوَايَتَيْنِ ، فَعَلَى الْأَوَّلِ لَوْ أَتَى بِهِ وَسَعَى بَعْدَهُ لَمْ يُجْزِئْهُ . ثُمَّ يَخْرُجُ إلَى مِنًى قَبْلَ الزَّوَالِ فَيُصَلِّي بِهَا الظُّهْرُ مَعَ الْإِمَامِ ثُمَّ [ إلَى ] الْفَجْرِ ، نَصَّ عَلَيْهِ ، وَيَبِيتُ بِهَا ، فَإِذَا طَلَعَتْ الشَّمْسُ سَارَ إلَى نَمِرَةَ فَأَقَامَ بِهَا إلَى الزَّوَالِ ، فَيَخْطُبُ الْإِمَامُ يُعَلِّمُهُمْ الْمَنَاسِكَ ، وَيُقْصِرُ ، يَفْتَتِحُهَا بِالتَّكْبِيرِ ، قَالَهُ فِي الْمُسْتَوْعِبِ وَالتَّرْغِيبِ وَغَيْرِهِمَا ، وَلَا خُطْبَةَ فِي الْيَوْمِ السَّابِعِ بَعْدَ صَلَاةِ الظُّهْرِ بِمَكَّةَ وَاخْتَارَ الْآجُرِّيُّ : بَلَى يُعَلِّمُهُمْ مَا يَفْعَلُونَهُ يَوْمَ التَّرْوِيَةِ ثُمَّ يَجْمَعُ مَعَ الْإِمَامِ وَلَوْ مُنْفَرِدًا ، نَصَّ عَلَيْهِ ، وَيُعَجِّلُ ثُمَّ يَأْتِي عَرَفَةَ ، وَكُلُّهَا مَوْقِفٌ إلَّا بَطْنَ عُرَنَةَ ، وَيُسْتَحَبُّ وُقُوفُهُ عِنْدَ الصَّخَرَاتِ وَجَبَلِ الرَّحْمَةِ وَاسْمُهُ إلَالُ بِوَزْنِ هِلَالٍ وَلَا يُشْرَعُ صُعُودُهُ ( ع ) قَالَهُ شَيْخُنَا ، وَيَقِفُ قِبَلَ الْقِبْلَةِ رَاكِبًا ، وَقِيلَ : رَاجِلًا ، وَاخْتَارَهُ ابْنُ عَقِيلٍ وَغَيْرُهُ ، كَجَمِيعِ الْمَنَاسِكِ وَالْعِبَادَاتِ . قَالَ : وَالنَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَكِبَ فِي الْمَنَاسِكِ لِيُعَلِّمَهُمْ وَيَرَوْهُ ، فَرُؤْيَتُهُ عِبَادَةٌ ، وَقِيلَ : سَوَاءٌ ، وَيَتَوَجَّهُ تَخْرِيجُ الْحَجِّ عَلَيْهَا .
وَفِي الِانْتِصَارِ وَمُفْرَدَاتِ أَبِي يَعْلَى الصَّغِيرِ أَفْضَلِيَّةُ الْمَشْيِ . وَقَالَهُ عَطَاءٌ وَإِسْحَاقُ وَدَاوُد ، وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ ابْنِ الْجَوْزِيِّ فِي ( مُثِيرِ الْغَرَامِ السَّاكِنِ ) فَإِنَّهُ 508 ذَكَرَ الْأَخْبَارَ فِي ذَلِكَ وَعَنْ جَمَاعَةٍ مِنْ الْعُبَّادِ ، وَأَنَّ الْحَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ حَجَّ خَمْسَ عَشْرَةَ [ حَجَّةً ] مَاشِيًا . وَذَكَرَ غَيْرُهُ خَمْسًا وَعِشْرِينَ ، وَالْجَنَائِبُ تُقَادُ مَعَهُ
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث