الفروع
الفروع · الجزء الرابع
وَلَوْ وَقَفَ عَلَى وَلَدِهِ فُلَانٍ وَفُلَانٍ وَسَكَتَ عَنْ الثَّالِثِ وَعَلَى وَلَدِ وَلَدِهِ مَنَعَ الثَّالِثَ .
وَقَالَ الْقَاضِي : لَا ، وَنَقَلَهُ حَرْبٌ ، وَكَذَا وَلَدِي فُلَانٌ وَفُلَانٌ ثُمَّ الْفُقَرَاءُ هَلْ يَشْمَلُ وَلَدَ وَلَدِهِ ؟ وَقِيلَ : يَشْمَلُهُ ، وَإِنْ تَعَقَّبَ شَرَطَ جَمْلًا عَادَ إلَى الْكُلِّ .
وَفِي الْمُغْنِي وَجْهَانِ فِي أَنْت حَرَامٌ وَوَاللَّهِ لَا أُكَلِّمُك إنْ شَاءَ اللَّهُ ، وَاسْتِثْنَاءٌ كَشَرْطٍ ، فِي الْمَنْصُوصِ ، وَقِيلَ : وَالْجَمْلُ مِنْ جِنْسٍ ، 614 وَكَذَا مُخَصَّصٌ مِنْ صِفَةٍ وَعَطْفِ بَيَانٍ وَتَوْكِيدٍ وَبَدَلٍ وَنَحْوِهِ ، وَالْجَارِّ وَالْمَجْرُورِ ، نَحْوُ : عَلَى أَنَّهُ ، وَبِشَرْطِ أَنَّهُ ، وَنَحْوُهُ كَشَرْطٍ ، لِتَعَلُّقِهِ بِفِعْلٍ لَا بِاسْمٍ ، وَعُمُومُ كَلَامِهِمْ لَا فَرْقَ بَيْنَ الْعَطْفِ بِوَاوٍ وَفَاءٍ وَثُمَّ ، قَالَهُ شَيْخُنَا وَذَلِكَ لِمَا تَقَدَّمَ ، ذَكَرَهُ ابْنُ عَقِيلٍ وَغَيْرُهُ . وَقَرَابَتُهُ وَلَدُهُ وَوَلَدُ أَبِيهِ وَجَدُّهُ وَجَدُّ أَبِيهِ ، وَعَنْهُ : وَأَكْثَرُ إلَى الْأَبِ الْأَدْنَى ، وَعَنْهُ : ثَلَاثَةُ آبَاءٍ ، وَعَنْهُ : يَخْتَصُّ مِنْهُمْ مَنْ يَصِلُهُ ، نَقَلَهُ ابْنُ هَانِئٍ وَغَيْرُهُ وَصَحَّحَهُ الْقَاضِي وَجَمَاعَةٌ ، وَنَقَلَ صَالِحٌ : إنْ وَصَلَ أَغْنِيَاءَهُمْ أُعْطُوا وَإِلَّا الْفُقَرَاءُ أَوْلَى ، وَأَخَذَ مِنْهُ الْحَارِثِيُّ عَدَمَ دُخُولِهِمْ فِي كُلِّ لَفْظٍ عَامٍّ ، وَقِيلَ : وَكَذَا قَرَابَةُ أُمِّهِ ، وَعَنْهُ : وَإِنْ وَصَلَهُمْ شَمِلَهُمْ وَإِلَّا فَلَا ، وَمِثْلُهُ قَرَابَةُ غَيْرِهِ أَوْ الْفُقَهَاءُ وَيَصِلُ بَعْضَهُمْ ، ذَكَرَهُ الْقَاضِي ، وَنَقَلَ مَعْنَاهُ عَبْدُ اللَّهِ . وَابْنُهُ كَأَبِيهِ فِي أَقْرَبِ قَرَابَتِهِ أَوْ الْأَقْرَبِ إلَيْهِ ، وَأَخُوهُ لِأَبِيهِ أَوْ أَبَوَيْهِ كَجَدِّ أَبٍ ، وَقِيلَ : يُقَدَّمُ ابْنُهُ وَأَخُوهُ ، وَقِيلَ : يُقَدَّمُ جَدٌّ وَإِخْوَةٌ لِأَبِيهِ كَأُمِّهِ إنْ شَمِلَهُ قَرَابَتُهُ ، وَكَذَا أَبْنَاؤُهُمَا وَلِأَبَوَيْهِ أَوْلَى ، وَيُتَوَجَّهُ رِوَايَةُ : كَأَخِيهِ لِأَبِيهِ لِسُقُوطِ الْأُمُومَةِ ، كَنِكَاحٍ ، وَجَزَمَ بِهِ فِي التَّبْصِرَةِ ، وَأَبُوهُ أَوْلَى مِنْ ابْنِ ابْنِهِ .
وَفِي التَّرْغِيبِ : ابْنُ ابْنِهِ ، وَأَنَّ مَنْ قُدِّمَ قُدِّمَ وَلَدُهُ إلَّا الْجَدَّ يُقَدَّمُ عَلَى بَنِي إخْوَتِهِ ، وَأَخَاهُ لِأَبِيهِ عَلَى ابْنِ أَخِيهِ لِأَبَوَيْهِ ، وَيَسْتَوِي جَدَّاهُ وَعَمَّاهُ ، كَأَبَوَيْهِ ، وَقِيلَ : يُقَدَّمُ جَدُّهُ وَعَمُّهُ لِأَبِيهِ ، وَإِنْ قَالَ : لِجَمَاعَةٍ أَوْ لِجَمْعٍ مِنْ الْأَقْرَبِ إلَيْهِ فَثَلَاثَةٌ ، وَيُتَمَّمُ بِمَا بَعْدَ الدَّرَجَةِ الْأُولَى ، وَيَشْمَلُ أَهْلَ 615 الدَّرَجَةِ وَلَوْ كَثُرُوا ، وَيُتَوَجَّهُ فِي جَمَاعَةٍ اثْنَانِ ، لِأَنَّهُ لَفْظٌ مُفْرَدٌ ، وَقَدْ قَالَ صَاحِبُ الْمُحَرَّرِ : أَقَلُّ الْجَمْعِ فِيمَا لَهُ تَثْنِيَةٌ خَاصَّةً ثَلَاثَةً .
وَفِي الْبُلْغَةِ : يَجِبُ حُضُورُ وَاحِدٍ الرَّجْمَ ، عِنْدَ أَصْحَابِنَا ، وَعِنْدِي اثْنَانِ ، لِأَنَّ الطَّائِفَةَ الْجَمَاعَةُ ، وَأَقَلُّهَا اثْنَانِ وَيُتَوَجَّهُ وَجْهٌ فِي لَفْظِ الْجَمْعِ اثْنَانِ ، وَذَكَرَهُ جَمَاعَةٌ ( عِ ) وَقَالَ فِي كَشْفِ الْمُشْكِلِ فِي الْخَبَرِ التَّاسِعِ مِنْ مُسْنَدِ عُمَرَ فِي قَوْلِهِ { فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا } أَيْ زَاغَتْ عَنْ الْحَقِّ وَعَدَلَتْ ، وَإِنَّمَا قَالَ قُلُوبُكُمَا لِأَنَّ كُلَّ اثْنَيْنِ فَمَا فَوْقَهُمَا جَمَاعَةٌ ، قَالَ سِيبَوَيْهِ : الْعَرَبُ تَقُولُ وَضَعَا رِحَالَهُمَا ، يُرِيدُونَ رَحْلَيْ رَاحِلَتَيْهِمَا ، وَلَفْظُ النِّسَاءِ ثَلَاثَةٌ ، عَلَى ظَاهِرِ مَا سَبَقَ ، وَسَبَقَ كَلَامُ صَاحِبِ الْمُحَرَّرِ .
وَفِي عُيُونِ الْمَسَائِلِ وَغَيْرِهِمْ فِيمَا إذَا ظَاهَرَ مِنْ أَرْبَعِ نِسْوَةٍ وَقَدْ احْتَجَّ بِالْآيَةِ قَالَ : وَالنِّسَاءُ إنَّمَا يَكُنَّ فَوْقَ الثَّلَاثَةِ ، كَذَا قَالَ : وَأَهْلُ بَيْتِهِ وَآلُهُ وَقَوْمُهُ وَنِسَاؤُهُ كَقَرَابَتِهِ ، وَقِيلَ : كَذِي رَحِمِهِ ، وَهُمْ قَرَابَةُ أَبَوَيْهِ أَوْ وَلَدِهِ ، وَذَكَرَ الْقَاضِي مُجَاوَزَتُهُ لِأَبٍ رَابِعٍ ، وَأَنَّ وَلَدَهُ لَيْسَ بِقَرَابَتِهِ ، وَنَقَلَ صَالِحٌ : يَخْتَصُّ مَنْ يَصِلُهُ مِنْ قِبَلِ أَبِيهِ وَأُمِّهِ وَلَوْ جَاوَزَ أَرْبَعَةَ آبَاءٍ ، وَأَنَّ الْقَرَابَةَ تُعْطِي أَرْبَعَةَ آبَاءٍ فَمَنْ دُونَ ، وَاخْتَارَ أَبُو مُحَمَّدٍ الْجَوْزِيُّ أَنَّ قَوْمَهُ وَأَهْلَ بَيْتِهِ كَقَرَابَةِ أَبَوَيْهِ ، وَأَنَّ الْقَرَابَةَ قَرَابَةُ أَبِيهِ إلَى أَرْبَعَةِ آبَاءٍ وَعَنْهُ : أَزْوَاجُهُ مِنْ أَهْلِهِ وَمِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ ، ذَكَرَهَا شَيْخُنَا ، وَقَالَ : فِي دُخُولِهِنَّ فِي آلِهِ وَأَهْلِ بَيْتِهِ رِوَايَتَانِ ، وَاخْتَارَ الدُّخُولَ ، وَأَنَّهُ 616 قَوْلُ الشَّرِيفِ ، وَلَفْظُ أَهْلِ بَيْتِهِ يُضَارِعُ آلَهُ ، وَأَنَّ الشَّخْصَ يَدْخُلُ فِيهِمَا لَا فِي أَهْلِهِ ، لِأَنَّهُ مِمَّنْ يُؤْهِلُ بَيْتَهُ لَا نَفْسَهُ ، وَظَاهِرُ الْوَسِيلَةِ أَنَّ لَفْظَ الْأَهْلِ كَالْقَرَابَةِ ، وَظَاهِرُ الْوَاضِحِ أَنَّهُمْ نِسَاؤُهُ ، وَعِتْرَتُهُ عَشِيرَتُهُ ، وَقِيلَ : ذُرِّيَّتُهُ ، وَقِيلَ : وَلَدُهُ وَوَلَدُهُ ، وَقِيلَ : قَرَابَتُهُ كَآلِهِ وَأَهْلِ الْوَقْفِ الْمُتَنَاوَلِ ، وَعَصَبَتُهُ وَارِثُهُ بِهَا مُطْلَقًا ، وَقِيلَ : فِيهَا وَفِي قَرَابَتِهِ الْأَقْرَبِ ، وَالْعَزَبُ وَالْأَيِّمُ غَيْرُ الْمُتَزَوِّجِ ، وَقِيلَ : الْعَزَبُ لِرَجُلٍ ، وَالْأَيِّمُ لِامْرَأَةٍ .
وَفِي التَّبْصِرَةِ : الْأَيَامَى النِّسَاءُ الْبُلَّغُ ، وَمَنْ فَارَقَتْ زَوْجَهَا أَرْمَلَةٌ ، وَقِيلَ : وَكَذَا الرَّجُلُ أَرْمَلُ .
وَفِي تَعْلِيقِ الْقَاضِي : الصَّغِيرَةُ لَا تُسَمَّى أَيِّمًا وَلَا أَرْمَلَةً عُرْفًا ، وَإِنَّمَا ذَلِكَ صِفَةٌ لِلْبَالِغِ ، وَالثُّيُوبَةُ زَوَالُ الْبَكَارَةِ ، قَالَهُ الشَّيْخُ .
وَقَالَ ابْنُ عَقِيلٍ بِزَوْجِيَّةٍ مِنْ رَجُلٍ وَامْرَأَةٍ وَإِخْوَتِهِ وَعُمُومَتِهِ لِذَكَرٍ ، وَأُنْثَى كَعَانِسٍ وَبِكْرٍ ، وَيُتَوَجَّهُ وَجْهٌ ، وَتَنَاوُلُهُ لِبَعِيدٍ كَوَلَدِ وَلَدِهِ وَقَالَ ابْنُ الْجَوْزِيِّ : يُقَالُ رَجُلٌ أَيِّمٌ وَامْرَأَةٌ أَيِّمٌ وَرَجُلٌ أَرَمَلُ وَامْرَأَةٌ أَرْمَلَةٌ ، وَرَجُلٌ بِكْرٌ وَامْرَأَةٌ بِكْرٌ إذَا لَمْ يَتَزَوَّجَا ، وَرَجُلٌ ثَيِّبٌ وَامْرَأَةٌ ثَيِّبٌ إذَا كَانَا قَدْ تَزَوَّجَا ، قَالَ : وَالْقَوْمُ لِلرِّجَالِ دُونَ النِّسَاءِ ، قَالَ تَعَالَى { لَا يَسْخَرْ قَوْمٌ مِنْ قَوْمٍ } الْآيَةَ ( و ش ) سُمُّوا قَوْمًا لِقِيَامِهِمْ بِالْأُمُورِ ، وَلَمْ يَزِدْ عَلَى ذَلِكَ ، وَالرَّهْطُ لُغَةً مَا دُونَ الْعَشَرَةِ مِنْ الرِّجَالِ خَاصَّةً ، وَلَا وَاحِدَ مِنْ لَفْظِهِ وَالْجَمْعُ أَرْهُطٌ وَأَرْهَاطٌ وَأَرَاهِطُ وَأَرَاهِيطُ .
وَقَالَ فِي كَشْفِ الْمُشْكِلِ : الرَّهْطُ 617 مَا بَيْنَ الثَّلَاثَةِ إلَى الْعَشَرَةِ ، وَكَذَا قَالَ : النَّفَرُ مِنْ ثَلَاثَةٍ إلَى عَشَرَةٍ ، وَمَوَالِيهِ مِنْ فَوْقُ وَمِنْ تَحْتُ ، وَقَالَ ابْنُ حَامِدٍ : مِنْ فَوْقُ ، وَمَتَى عَدِمَ مَوَالِيَهُ فَقِيلَ : لِعَصَبَةِ مَوَالِيهِ ، وَقِيلَ : لِوَارِثِهِ بِوَلَاءٍ ، وَقِيلَ : مُنْقَطِعٌ ( م 13 ) وَلَا شَيْءَ لِمَوَالِي عَصَبَتِهِ إلَّا مَعَ عَدَمِ مَوَالِيهِ ابْتِدَاءً . وَجِيرَانُهُ أَرْبَعُونَ دَارًا مِنْ كُلِّ جَانِبٍ ، وَعَنْهُ : مُسْتَدَارُ أَرْبَعِينَ ، وَعَنْهُ : ثَلَاثِينَ وَنَقَلَ ابْنُ مَنْصُورٍ : يَنْبَغِي أَنْ لَا يُعْطِيَ إلَّا الْجَارَ الْمُلَاصِقَ ، وَقِيلَ : الْعُرْفُ .
وَقَالَ الْقَاضِي : لَا ، وَنَقَلَهُ حَرْبٌ ، وَكَذَا وَلَدِي فُلَانٌ وَفُلَانٌ ثُمَّ الْفُقَرَاءُ هَلْ يَشْمَلُ وَلَدَ وَلَدِهِ ؟ وَقِيلَ : يَشْمَلُهُ ، وَإِنْ تَعَقَّبَ شَرَطَ جَمْلًا عَادَ إلَى الْكُلِّ .
وَفِي الْمُغْنِي وَجْهَانِ فِي أَنْت حَرَامٌ وَوَاللَّهِ لَا أُكَلِّمُك إنْ شَاءَ اللَّهُ ، وَاسْتِثْنَاءٌ كَشَرْطٍ ، فِي الْمَنْصُوصِ ، وَقِيلَ : وَالْجَمْلُ مِنْ جِنْسٍ ، 614 وَكَذَا مُخَصَّصٌ مِنْ صِفَةٍ وَعَطْفِ بَيَانٍ وَتَوْكِيدٍ وَبَدَلٍ وَنَحْوِهِ ، وَالْجَارِّ وَالْمَجْرُورِ ، نَحْوُ : عَلَى أَنَّهُ ، وَبِشَرْطِ أَنَّهُ ، وَنَحْوُهُ كَشَرْطٍ ، لِتَعَلُّقِهِ بِفِعْلٍ لَا بِاسْمٍ ، وَعُمُومُ كَلَامِهِمْ لَا فَرْقَ بَيْنَ الْعَطْفِ بِوَاوٍ وَفَاءٍ وَثُمَّ ، قَالَهُ شَيْخُنَا وَذَلِكَ لِمَا تَقَدَّمَ ، ذَكَرَهُ ابْنُ عَقِيلٍ وَغَيْرُهُ . وَقَرَابَتُهُ وَلَدُهُ وَوَلَدُ أَبِيهِ وَجَدُّهُ وَجَدُّ أَبِيهِ ، وَعَنْهُ : وَأَكْثَرُ إلَى الْأَبِ الْأَدْنَى ، وَعَنْهُ : ثَلَاثَةُ آبَاءٍ ، وَعَنْهُ : يَخْتَصُّ مِنْهُمْ مَنْ يَصِلُهُ ، نَقَلَهُ ابْنُ هَانِئٍ وَغَيْرُهُ وَصَحَّحَهُ الْقَاضِي وَجَمَاعَةٌ ، وَنَقَلَ صَالِحٌ : إنْ وَصَلَ أَغْنِيَاءَهُمْ أُعْطُوا وَإِلَّا الْفُقَرَاءُ أَوْلَى ، وَأَخَذَ مِنْهُ الْحَارِثِيُّ عَدَمَ دُخُولِهِمْ فِي كُلِّ لَفْظٍ عَامٍّ ، وَقِيلَ : وَكَذَا قَرَابَةُ أُمِّهِ ، وَعَنْهُ : وَإِنْ وَصَلَهُمْ شَمِلَهُمْ وَإِلَّا فَلَا ، وَمِثْلُهُ قَرَابَةُ غَيْرِهِ أَوْ الْفُقَهَاءُ وَيَصِلُ بَعْضَهُمْ ، ذَكَرَهُ الْقَاضِي ، وَنَقَلَ مَعْنَاهُ عَبْدُ اللَّهِ . وَابْنُهُ كَأَبِيهِ فِي أَقْرَبِ قَرَابَتِهِ أَوْ الْأَقْرَبِ إلَيْهِ ، وَأَخُوهُ لِأَبِيهِ أَوْ أَبَوَيْهِ كَجَدِّ أَبٍ ، وَقِيلَ : يُقَدَّمُ ابْنُهُ وَأَخُوهُ ، وَقِيلَ : يُقَدَّمُ جَدٌّ وَإِخْوَةٌ لِأَبِيهِ كَأُمِّهِ إنْ شَمِلَهُ قَرَابَتُهُ ، وَكَذَا أَبْنَاؤُهُمَا وَلِأَبَوَيْهِ أَوْلَى ، وَيُتَوَجَّهُ رِوَايَةُ : كَأَخِيهِ لِأَبِيهِ لِسُقُوطِ الْأُمُومَةِ ، كَنِكَاحٍ ، وَجَزَمَ بِهِ فِي التَّبْصِرَةِ ، وَأَبُوهُ أَوْلَى مِنْ ابْنِ ابْنِهِ .
وَفِي التَّرْغِيبِ : ابْنُ ابْنِهِ ، وَأَنَّ مَنْ قُدِّمَ قُدِّمَ وَلَدُهُ إلَّا الْجَدَّ يُقَدَّمُ عَلَى بَنِي إخْوَتِهِ ، وَأَخَاهُ لِأَبِيهِ عَلَى ابْنِ أَخِيهِ لِأَبَوَيْهِ ، وَيَسْتَوِي جَدَّاهُ وَعَمَّاهُ ، كَأَبَوَيْهِ ، وَقِيلَ : يُقَدَّمُ جَدُّهُ وَعَمُّهُ لِأَبِيهِ ، وَإِنْ قَالَ : لِجَمَاعَةٍ أَوْ لِجَمْعٍ مِنْ الْأَقْرَبِ إلَيْهِ فَثَلَاثَةٌ ، وَيُتَمَّمُ بِمَا بَعْدَ الدَّرَجَةِ الْأُولَى ، وَيَشْمَلُ أَهْلَ 615 الدَّرَجَةِ وَلَوْ كَثُرُوا ، وَيُتَوَجَّهُ فِي جَمَاعَةٍ اثْنَانِ ، لِأَنَّهُ لَفْظٌ مُفْرَدٌ ، وَقَدْ قَالَ صَاحِبُ الْمُحَرَّرِ : أَقَلُّ الْجَمْعِ فِيمَا لَهُ تَثْنِيَةٌ خَاصَّةً ثَلَاثَةً .
وَفِي الْبُلْغَةِ : يَجِبُ حُضُورُ وَاحِدٍ الرَّجْمَ ، عِنْدَ أَصْحَابِنَا ، وَعِنْدِي اثْنَانِ ، لِأَنَّ الطَّائِفَةَ الْجَمَاعَةُ ، وَأَقَلُّهَا اثْنَانِ وَيُتَوَجَّهُ وَجْهٌ فِي لَفْظِ الْجَمْعِ اثْنَانِ ، وَذَكَرَهُ جَمَاعَةٌ ( عِ ) وَقَالَ فِي كَشْفِ الْمُشْكِلِ فِي الْخَبَرِ التَّاسِعِ مِنْ مُسْنَدِ عُمَرَ فِي قَوْلِهِ { فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا } أَيْ زَاغَتْ عَنْ الْحَقِّ وَعَدَلَتْ ، وَإِنَّمَا قَالَ قُلُوبُكُمَا لِأَنَّ كُلَّ اثْنَيْنِ فَمَا فَوْقَهُمَا جَمَاعَةٌ ، قَالَ سِيبَوَيْهِ : الْعَرَبُ تَقُولُ وَضَعَا رِحَالَهُمَا ، يُرِيدُونَ رَحْلَيْ رَاحِلَتَيْهِمَا ، وَلَفْظُ النِّسَاءِ ثَلَاثَةٌ ، عَلَى ظَاهِرِ مَا سَبَقَ ، وَسَبَقَ كَلَامُ صَاحِبِ الْمُحَرَّرِ .
وَفِي عُيُونِ الْمَسَائِلِ وَغَيْرِهِمْ فِيمَا إذَا ظَاهَرَ مِنْ أَرْبَعِ نِسْوَةٍ وَقَدْ احْتَجَّ بِالْآيَةِ قَالَ : وَالنِّسَاءُ إنَّمَا يَكُنَّ فَوْقَ الثَّلَاثَةِ ، كَذَا قَالَ : وَأَهْلُ بَيْتِهِ وَآلُهُ وَقَوْمُهُ وَنِسَاؤُهُ كَقَرَابَتِهِ ، وَقِيلَ : كَذِي رَحِمِهِ ، وَهُمْ قَرَابَةُ أَبَوَيْهِ أَوْ وَلَدِهِ ، وَذَكَرَ الْقَاضِي مُجَاوَزَتُهُ لِأَبٍ رَابِعٍ ، وَأَنَّ وَلَدَهُ لَيْسَ بِقَرَابَتِهِ ، وَنَقَلَ صَالِحٌ : يَخْتَصُّ مَنْ يَصِلُهُ مِنْ قِبَلِ أَبِيهِ وَأُمِّهِ وَلَوْ جَاوَزَ أَرْبَعَةَ آبَاءٍ ، وَأَنَّ الْقَرَابَةَ تُعْطِي أَرْبَعَةَ آبَاءٍ فَمَنْ دُونَ ، وَاخْتَارَ أَبُو مُحَمَّدٍ الْجَوْزِيُّ أَنَّ قَوْمَهُ وَأَهْلَ بَيْتِهِ كَقَرَابَةِ أَبَوَيْهِ ، وَأَنَّ الْقَرَابَةَ قَرَابَةُ أَبِيهِ إلَى أَرْبَعَةِ آبَاءٍ وَعَنْهُ : أَزْوَاجُهُ مِنْ أَهْلِهِ وَمِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ ، ذَكَرَهَا شَيْخُنَا ، وَقَالَ : فِي دُخُولِهِنَّ فِي آلِهِ وَأَهْلِ بَيْتِهِ رِوَايَتَانِ ، وَاخْتَارَ الدُّخُولَ ، وَأَنَّهُ 616 قَوْلُ الشَّرِيفِ ، وَلَفْظُ أَهْلِ بَيْتِهِ يُضَارِعُ آلَهُ ، وَأَنَّ الشَّخْصَ يَدْخُلُ فِيهِمَا لَا فِي أَهْلِهِ ، لِأَنَّهُ مِمَّنْ يُؤْهِلُ بَيْتَهُ لَا نَفْسَهُ ، وَظَاهِرُ الْوَسِيلَةِ أَنَّ لَفْظَ الْأَهْلِ كَالْقَرَابَةِ ، وَظَاهِرُ الْوَاضِحِ أَنَّهُمْ نِسَاؤُهُ ، وَعِتْرَتُهُ عَشِيرَتُهُ ، وَقِيلَ : ذُرِّيَّتُهُ ، وَقِيلَ : وَلَدُهُ وَوَلَدُهُ ، وَقِيلَ : قَرَابَتُهُ كَآلِهِ وَأَهْلِ الْوَقْفِ الْمُتَنَاوَلِ ، وَعَصَبَتُهُ وَارِثُهُ بِهَا مُطْلَقًا ، وَقِيلَ : فِيهَا وَفِي قَرَابَتِهِ الْأَقْرَبِ ، وَالْعَزَبُ وَالْأَيِّمُ غَيْرُ الْمُتَزَوِّجِ ، وَقِيلَ : الْعَزَبُ لِرَجُلٍ ، وَالْأَيِّمُ لِامْرَأَةٍ .
وَفِي التَّبْصِرَةِ : الْأَيَامَى النِّسَاءُ الْبُلَّغُ ، وَمَنْ فَارَقَتْ زَوْجَهَا أَرْمَلَةٌ ، وَقِيلَ : وَكَذَا الرَّجُلُ أَرْمَلُ .
وَفِي تَعْلِيقِ الْقَاضِي : الصَّغِيرَةُ لَا تُسَمَّى أَيِّمًا وَلَا أَرْمَلَةً عُرْفًا ، وَإِنَّمَا ذَلِكَ صِفَةٌ لِلْبَالِغِ ، وَالثُّيُوبَةُ زَوَالُ الْبَكَارَةِ ، قَالَهُ الشَّيْخُ .
وَقَالَ ابْنُ عَقِيلٍ بِزَوْجِيَّةٍ مِنْ رَجُلٍ وَامْرَأَةٍ وَإِخْوَتِهِ وَعُمُومَتِهِ لِذَكَرٍ ، وَأُنْثَى كَعَانِسٍ وَبِكْرٍ ، وَيُتَوَجَّهُ وَجْهٌ ، وَتَنَاوُلُهُ لِبَعِيدٍ كَوَلَدِ وَلَدِهِ وَقَالَ ابْنُ الْجَوْزِيِّ : يُقَالُ رَجُلٌ أَيِّمٌ وَامْرَأَةٌ أَيِّمٌ وَرَجُلٌ أَرَمَلُ وَامْرَأَةٌ أَرْمَلَةٌ ، وَرَجُلٌ بِكْرٌ وَامْرَأَةٌ بِكْرٌ إذَا لَمْ يَتَزَوَّجَا ، وَرَجُلٌ ثَيِّبٌ وَامْرَأَةٌ ثَيِّبٌ إذَا كَانَا قَدْ تَزَوَّجَا ، قَالَ : وَالْقَوْمُ لِلرِّجَالِ دُونَ النِّسَاءِ ، قَالَ تَعَالَى { لَا يَسْخَرْ قَوْمٌ مِنْ قَوْمٍ } الْآيَةَ ( و ش ) سُمُّوا قَوْمًا لِقِيَامِهِمْ بِالْأُمُورِ ، وَلَمْ يَزِدْ عَلَى ذَلِكَ ، وَالرَّهْطُ لُغَةً مَا دُونَ الْعَشَرَةِ مِنْ الرِّجَالِ خَاصَّةً ، وَلَا وَاحِدَ مِنْ لَفْظِهِ وَالْجَمْعُ أَرْهُطٌ وَأَرْهَاطٌ وَأَرَاهِطُ وَأَرَاهِيطُ .
وَقَالَ فِي كَشْفِ الْمُشْكِلِ : الرَّهْطُ 617 مَا بَيْنَ الثَّلَاثَةِ إلَى الْعَشَرَةِ ، وَكَذَا قَالَ : النَّفَرُ مِنْ ثَلَاثَةٍ إلَى عَشَرَةٍ ، وَمَوَالِيهِ مِنْ فَوْقُ وَمِنْ تَحْتُ ، وَقَالَ ابْنُ حَامِدٍ : مِنْ فَوْقُ ، وَمَتَى عَدِمَ مَوَالِيَهُ فَقِيلَ : لِعَصَبَةِ مَوَالِيهِ ، وَقِيلَ : لِوَارِثِهِ بِوَلَاءٍ ، وَقِيلَ : مُنْقَطِعٌ ( م 13 ) وَلَا شَيْءَ لِمَوَالِي عَصَبَتِهِ إلَّا مَعَ عَدَمِ مَوَالِيهِ ابْتِدَاءً . وَجِيرَانُهُ أَرْبَعُونَ دَارًا مِنْ كُلِّ جَانِبٍ ، وَعَنْهُ : مُسْتَدَارُ أَرْبَعِينَ ، وَعَنْهُ : ثَلَاثِينَ وَنَقَلَ ابْنُ مَنْصُورٍ : يَنْبَغِي أَنْ لَا يُعْطِيَ إلَّا الْجَارَ الْمُلَاصِقَ ، وَقِيلَ : الْعُرْفُ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث