الفروع
الفروع · الجزء الرابع
وَيَحْرُمُ بَيْعُهُ ، وَكَذَا الْمُنَاقَلَةُ نَقَلَهُ عَلِيُّ بْنُ سَعِيدٍ لَا يَسْتَبْدِلُ بِهِ وَلَا يَبِيعُهُ إلَّا أَنْ يَكُونَ بِحَالٍ لَا يُنْتَفَعُ بِهِ ، وَنَقَلَ أَبُو طَالِبٍ لَا يُغَيَّرُ عَنْ حَالِهِ وَلَا يُبَاعُ إلَّا أَنْ لَا يُنْتَفَعَ مِنْهُ بِشَيْءٍ وَقَالَهُ الْأَصْحَابُ ، وَجَوَّزَهُمَا شَيْخُنَا لِمَصْلَحَةٍ ، وَأَنَّهُ قِيَاسُ الْهَدْيِ ، وَذَكَرَهُ وَجْهًا فِي الْمُنَاقَلَةِ وَأَوْمَأَ إلَيْهِ أَحْمَدُ ، وَنَقَلَ صَالِحٌ : نَقْلُ الْمَسْجِدِ لَمَنْفَعَةٍ لِلنَّاسِ ، وَنَصُّهُ : تَجْدِيدُ بِنَائِهِ لِمَصْلَحَتِهِ ، وَعَنْهُ بِرِضَى جِيرَانِهِ ، وَعَنْهُ يَجُوزُ شِرَاءُ دُورِ مَكَّةَ لِمَصْلَحَةٍ عَامَّةً ، 623 فَيُتَوَجَّهُ هُنَا مِثْلُهُ قَالَ شَيْخُنَا : جَوَّزَ جُمْهُورُ الْعُلَمَاءِ تَغْيِيرَ صُورَتِهِ لِمَصْلَحَةٍ ، كَجَعْلِ الدُّورِ حَوَانِيتَ وَالْحُكُورَةَ الْمَشْهُورَةَ ، وَلَا فَرْقَ بَيْنَ بِنَاءٍ بِبِنَاءٍ وَعَرْصَةٍ بِعَرْصَةٍ وَقَالَ فِيمَنْ وَقَفَ كُرُومًا عَلَى الْفُقَرَاءِ يَحْصُلُ عَلَى جِيرَانِهَا بِهِ ضَرَرٌ : يُعَوِّضُ عَنْهُ بِمَا لَا ضَرَرَ فِيهِ عَلَى الْجِيرَانِ ، وَيَعُودُ الْأَوَّلُ مِلْكًا وَالثَّانِي وَقْفًا ، وَيَجُوزُ نَقْضُ مَنَارَتِهِ وَجَعْلُهَا فِي حَائِطِهِ لِتَحْصِينِهِ ، نَصَّ عَلَيْهِ ، وَنَقَلَ أَبُو دَاوُد أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ مَسْجِدٍ فِيهِ خَشَبَتَانِ لَهُمَا ثُمْنٌ تَشَعَّثَ وَخَافُوا سُقُوطَهُ أَتُبَاعَانِ وَيُنْفَقُ عَلَى الْمَسْجِدِ ، وَيُبْدَلُ مَكَانَهُمَا جِذْعَيْنِ ؟ قَالَ : مَا أَرَى بِهِ بَأْسًا ، وَاحْتَجَّ بِدَوَابِّ الْحَبْسِ الَّتِي لَا يُنْتَفَعُ بِهَا تُبَاعُ وَيُجْعَلُ ثَمَنُهَا فِي الْحَبْسِ ، قَالَ فِي الْعُيُونِ : لَا بَأْسَ بِتَغْيِيرِ حِجَارَةِ الْكَعْبَةِ إنْ عَرَضَ لَهَا مَرَمَّةٌ ، لِأَنَّ كُلَّ عَصْرٍ احْتَاجَتْ فِيهِ إلَيْهِ قَدْ فُعِلَ ، وَلَمْ يَظْهَرْ نَكِيرٌ وَلَوْ تَعَيَّبَتْ الْآلَةُ لَمْ يَجُزْ ، كَالْحَجَرِ الْأَسْوَدِ لَا يَجُوزُ نَقْلُهُ ، وَلَا يَقُومُ غَيْرُهُ مَقَامَهُ ، وَلَا يَنْتَقِلُ النُّسُكُ مَعَهُ ، كَآيِ الْقُرْآنِ لَا يَجُوزُ نَقْلُهَا عَنْ سُورَةٍ هِيَ فِيهَا ، لِأَنَّهَا لَمْ تُوضَعْ إلَّا بِنَصِّ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِقَوْلِهِ : { ضَعُوهَا فِي سُورَةِ كَذَا } قَالَ : وَقَالَ الْعُلَمَاءُ : مَوَاضِعُ الْآيِ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ كَنَفْسِ الْآيِ ، وَلِهَذَا حَسَمَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ 624 مَادَّةَ التَّغْيِيرِ فِي إدْخَالِ الْحَجَرِ إلَى الْبَيْتِ ، وَيُكْرَهُ نَقْلُ حِجَارَتِهَا عِنْدَ عِمَارَتِهَا إلَى غَيْرِهَا ، كَمَا لَا يَجُوزُ صَرْفُ تُرَابِ الْمَسَاجِدِ لِبِنَاءٍ فِي غَيْرِهَا بِطَرِيقِ الْأَوْلَى ، قَالَ : وَلَا يَجُوزُ أَنْ تُعَلَّى أَبْنِيَتُهَا زِيَادَةً عَلَى مَا وُجِدَ مِنْ عُلُوِّهَا وَأَنَّهُ يُكْرَهُ الصَّكُّ فِيهَا وَفِي أَبْنِيَتِهَا إلَّا بِقَدْرِ الْحَاجَةِ وَيُتَوَجَّهُ جَوَازُ الْبِنَاءِ عَلَى قَوَاعِدِ إبْرَاهِيمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ ، لِأَنَّ النَّبِيَّ عَلَيْهِ السَّلَامُ لَوْلَا الْمُعَارِضُ فِي زَمَنِهِ لَفَعَلَهُ ، كَمَا فِي خَبَرِ عَائِشَةَ ، قَالَ ابْنُ هُبَيْرَةَ فِيهِ : يَدُلُّ عَلَى جَوَازِ تَأْخِيرِ الصَّوَابِ لِأَجْلِ قَالَةِ النَّاسِ ، وَرَأَى مَالِكٌ وَالشَّافِعِيُّ تَرْكَهُ أَوْلَى لِئَلَّا يَصِيرَ مَلْعَبَةً لِلْمُلُوكِ وَكُلُّ وَقْفٍ تَعَطَّلَ نَفْعُهُ الْمَطْلُوبُ مِنْهُ بِخَرَابٍ أَوْ غَيْرِهِ وَلَوْ بِضِيقِ مَسْجِدٍ ، نَصَّ عَلَيْهِ ، أَوْ خَرِبَتْ مَحَلَّتُهُ ، نَقَلَهُ عَبْدُ اللَّهِ بِيعَ ، ذَكَرَهُ جَمَاعَةٌ . نَقَلَ جَمَاعَةٌ : لَا يُبَاعُ إلَّا أَنْ لَا يُنْتَفَعَ مِنْهُ بِشَيْءٍ لَا يَرُدُّ شَيْئًا .
وَفِي الْمُغْنِي : إلَّا أَنْ يَقِلَّ فَلَا يُعَدَّ نَفْعًا ، وَقِيلَ : أَوْ أَكْثَرُ نَفْعِهِ ، نَقَلَهُ مُهَنَّا فِي فَرَسٍ كَبِرَ وَضَعُفَ أَوْ ذَهَبَتْ عَيْنُهُ ، فَقُلْت : دَارٌ أَوْ ضَيْعَةٌ ضَعُفُوا أَنْ يَقُومُوا عَلَيْهَا ؟ قَالَ : لَا بَأْسَ بِبَيْعِهَا إذَا كَانَ أَنْفَعَ لِمَنْ يُنْفَقُ عَلَيْهِ مِنْهَا ، وَقِيلَ : أَوْ خِيفَ تَعَطُّلُ نَفْعِهِ ، جَزَمَ بِهِ فِي الرِّعَايَةِ ، وَقِيلَ : أَوْ أَكْثَرُهُ قَرِيبًا . سَأَلَهُ الْمَيْمُونِيُّ : يُبَاعُ إذَا عَطِبَ إذَا فَسَدَ ؟ قَالَ : إي وَاَللَّهَ يُبَاعُ إذَا كَانَ يُخَافُ عَلَيْهِ التَّلَفُ وَالْفَسَادُ ، وَالنَّقْصُ . بَاعُوهُ وَرَدُّوهُ فِي مِثْلِهِ ، وَسَأَلَهُ الشَّالَنْجِيُّ : إنْ أَخَذَ مِنْ الْوَقْفِ شَيْئًا فَعَتَقَ فِي يَدِهِ 625 وَتَغَيَّرَ عَنْ حَالِهِ ، قَالَ : يُحَوَّلُ إلَى مِثْلِهِ ، وَكَذَا فِي التَّلْخِيصِ وَالتَّرْغِيبِ وَالْبُلْغَةِ : لَوْ أَشْرَفَ عَلَى كَسْرٍ أَوْ هَدْمٍ وَعُلِمَ أَنَّهُ لَوْ أُخِّرَ لَمْ يُنْتَفَعْ بِهِ بِيعَ ، وَقَوْلُهُمْ " بِيعَ " أَيْ يَجُوزُ نَقْلُهُ ، وَذَكَرَهُ جَمَاعَةٌ ، وَيُتَوَجَّهُ أَنَّ مَا قَالُوهُ لِلِاسْتِثْنَاءِ مِمَّا لَا يَجُوزُ ، وَإِنَّمَا تَجِبُ لِأَنَّ الْوَلِيَّ يَلْزَمُهُ فِعْلُ الْمَصْلَحَةِ ، وَهُوَ ظَاهِرُ رِوَايَةِ الْمَيْمُونِيِّ وَغَيْرِهَا ، قَالَ الْقَاضِي وَأَصْحَابُهُ وَالشَّيْخُ : وَلِأَنَّهُ اسْتِبْقَاءٌ لِلْوَقْفِ بِمَعْنَاهُ ، فَوَجَبَ كَإِيلَادِ أَمَةٍ مَوْقُوفَةٍ أَوْ قَتْلِهَا وَكَذَا قَالَ شَيْخُنَا ، وَمَعَ الْحَاجَةِ يَجِبُ بِالْمِثْلِ ، وَبِلَا حَاجَةٍ يَجُوزُ بِخَيْرٍ مِنْهُ ، لِظُهُورِ الْمَصْلَحَةِ ، وَلَا يَجُوزُ بِمِثْلِهِ ، لِفَوَاتِ التَّعْيِينِ بِلَا حَاجَةٍ .
وَفِي الْمُغْنِي : وَلَوْ أَمْكَنَ بَيْعُ بَعْضِهِ لِيُعَمَّرَ بِهِ بَقِيَّتُهُ بِيعَ ، وَإِلَّا بِيعَ جَمِيعُهُ ، وَلَمْ أَجِدْهُ لِأَحَدٍ قَبْلَهُ ، وَالْمُرَادُ مَعَ اتِّحَادِ الْوَاقِفِ ، كَالْجِهَةِ ، ثُمَّ إنْ أَرَادَ عَيْنَيْنِ كَدَارَيْنِ فَظَاهِرٌ ، وَكَذَا عَيْنًا وَاحِدَةً وَلَمْ تُنْقَصْ الْقِيمَةُ بِالتَّشْقِيصِ ، فَإِنْ نَقَصَتْ تُوُجِّهَ الْبَيْعُ فِي قِيَاسِ الْمُذْهَبِ كَبَيْعِ وَصِيٍّ لِدَيْنِ أَوْ حَاجَةِ صَغِيرٍ ، بَلْ هَذَا أَسْهَلُ ، لِجَوَازِ تَغْيِيرِ صِفَاتِهِ لِمَصْلَحَةٍ وَبَيْعِهِ عَلَى قَوْلٍ ، وَلَوْ شَرَطَ عَدَمَهُ بِيعَ ، وَشَرْطُهُ إذَنْ فَاسِدٌ ، فِي الْمَنْصُوصِ ، 626 نَقَلَهُ حَرْبٌ ، وَعَلَّلَهُ بِأَنَّهُ ضَرُورَةٌ وَمَنْفَعَةٌ لَهُمْ ، وَيُتَوَجَّهُ عَلَى تَعْلِيلِهِ لَوْ شَرَطَ عَدَمَهُ عِنْدَ تَعَطُّلِهِ . وَيَلِيهِ حَاكِمٌ ، وَقِيلَ : نَاظِرُهُ 627 وَمَصْرِفُهُ فِي مِثْلِهِ أَوْ بَعْضِ مِثْلِهِ قَالَ أَحْمَدُ ، وَقَالَهُ فِي التَّلْخِيصِ وَغَيْرِهِ ، كَجِهَتِهِ وَاقْتَصَرَ فِي الْمُغْنِي عَلَى ظَاهِرِ الْخِرَقِيِّ أَوْ نَفْعِ غَيْرِهِ ، وَنَقَلَ 628 أَبُو دَاوُد فِي الْحَبِيسِ : أَوْ يُنْفَقُ ثَمَنُهُ عَلَى الدَّوَابِّ الْحُبْسِ وَيَصِيرُ حُكْمُ الْمَسْجِدِ لِلثَّانِي فَقَطْ ، وَعَنْهُ : لَا يُبَاعُ مَسْجِدٌ ، فَتُنْقَلُ آلَتُهُ لِمَسْجِدٍ [ آخَرَ ] 629 اخْتَارَهُ أَبُو مُحَمَّدٍ الْجَوْزِيُّ ، وَعَنْهُ : وَلَا يُبَاعُ غَيْرُهُ ، اخْتَارَهُ الشَّرِيفُ وَأَبُو الْخَطَّابِ ، لَكِنْ يُنْقَلُ إلَيْهِ .
وَفِي الْمُغْنِي : إلَّا أَنْ يَقِلَّ فَلَا يُعَدَّ نَفْعًا ، وَقِيلَ : أَوْ أَكْثَرُ نَفْعِهِ ، نَقَلَهُ مُهَنَّا فِي فَرَسٍ كَبِرَ وَضَعُفَ أَوْ ذَهَبَتْ عَيْنُهُ ، فَقُلْت : دَارٌ أَوْ ضَيْعَةٌ ضَعُفُوا أَنْ يَقُومُوا عَلَيْهَا ؟ قَالَ : لَا بَأْسَ بِبَيْعِهَا إذَا كَانَ أَنْفَعَ لِمَنْ يُنْفَقُ عَلَيْهِ مِنْهَا ، وَقِيلَ : أَوْ خِيفَ تَعَطُّلُ نَفْعِهِ ، جَزَمَ بِهِ فِي الرِّعَايَةِ ، وَقِيلَ : أَوْ أَكْثَرُهُ قَرِيبًا . سَأَلَهُ الْمَيْمُونِيُّ : يُبَاعُ إذَا عَطِبَ إذَا فَسَدَ ؟ قَالَ : إي وَاَللَّهَ يُبَاعُ إذَا كَانَ يُخَافُ عَلَيْهِ التَّلَفُ وَالْفَسَادُ ، وَالنَّقْصُ . بَاعُوهُ وَرَدُّوهُ فِي مِثْلِهِ ، وَسَأَلَهُ الشَّالَنْجِيُّ : إنْ أَخَذَ مِنْ الْوَقْفِ شَيْئًا فَعَتَقَ فِي يَدِهِ 625 وَتَغَيَّرَ عَنْ حَالِهِ ، قَالَ : يُحَوَّلُ إلَى مِثْلِهِ ، وَكَذَا فِي التَّلْخِيصِ وَالتَّرْغِيبِ وَالْبُلْغَةِ : لَوْ أَشْرَفَ عَلَى كَسْرٍ أَوْ هَدْمٍ وَعُلِمَ أَنَّهُ لَوْ أُخِّرَ لَمْ يُنْتَفَعْ بِهِ بِيعَ ، وَقَوْلُهُمْ " بِيعَ " أَيْ يَجُوزُ نَقْلُهُ ، وَذَكَرَهُ جَمَاعَةٌ ، وَيُتَوَجَّهُ أَنَّ مَا قَالُوهُ لِلِاسْتِثْنَاءِ مِمَّا لَا يَجُوزُ ، وَإِنَّمَا تَجِبُ لِأَنَّ الْوَلِيَّ يَلْزَمُهُ فِعْلُ الْمَصْلَحَةِ ، وَهُوَ ظَاهِرُ رِوَايَةِ الْمَيْمُونِيِّ وَغَيْرِهَا ، قَالَ الْقَاضِي وَأَصْحَابُهُ وَالشَّيْخُ : وَلِأَنَّهُ اسْتِبْقَاءٌ لِلْوَقْفِ بِمَعْنَاهُ ، فَوَجَبَ كَإِيلَادِ أَمَةٍ مَوْقُوفَةٍ أَوْ قَتْلِهَا وَكَذَا قَالَ شَيْخُنَا ، وَمَعَ الْحَاجَةِ يَجِبُ بِالْمِثْلِ ، وَبِلَا حَاجَةٍ يَجُوزُ بِخَيْرٍ مِنْهُ ، لِظُهُورِ الْمَصْلَحَةِ ، وَلَا يَجُوزُ بِمِثْلِهِ ، لِفَوَاتِ التَّعْيِينِ بِلَا حَاجَةٍ .
وَفِي الْمُغْنِي : وَلَوْ أَمْكَنَ بَيْعُ بَعْضِهِ لِيُعَمَّرَ بِهِ بَقِيَّتُهُ بِيعَ ، وَإِلَّا بِيعَ جَمِيعُهُ ، وَلَمْ أَجِدْهُ لِأَحَدٍ قَبْلَهُ ، وَالْمُرَادُ مَعَ اتِّحَادِ الْوَاقِفِ ، كَالْجِهَةِ ، ثُمَّ إنْ أَرَادَ عَيْنَيْنِ كَدَارَيْنِ فَظَاهِرٌ ، وَكَذَا عَيْنًا وَاحِدَةً وَلَمْ تُنْقَصْ الْقِيمَةُ بِالتَّشْقِيصِ ، فَإِنْ نَقَصَتْ تُوُجِّهَ الْبَيْعُ فِي قِيَاسِ الْمُذْهَبِ كَبَيْعِ وَصِيٍّ لِدَيْنِ أَوْ حَاجَةِ صَغِيرٍ ، بَلْ هَذَا أَسْهَلُ ، لِجَوَازِ تَغْيِيرِ صِفَاتِهِ لِمَصْلَحَةٍ وَبَيْعِهِ عَلَى قَوْلٍ ، وَلَوْ شَرَطَ عَدَمَهُ بِيعَ ، وَشَرْطُهُ إذَنْ فَاسِدٌ ، فِي الْمَنْصُوصِ ، 626 نَقَلَهُ حَرْبٌ ، وَعَلَّلَهُ بِأَنَّهُ ضَرُورَةٌ وَمَنْفَعَةٌ لَهُمْ ، وَيُتَوَجَّهُ عَلَى تَعْلِيلِهِ لَوْ شَرَطَ عَدَمَهُ عِنْدَ تَعَطُّلِهِ . وَيَلِيهِ حَاكِمٌ ، وَقِيلَ : نَاظِرُهُ 627 وَمَصْرِفُهُ فِي مِثْلِهِ أَوْ بَعْضِ مِثْلِهِ قَالَ أَحْمَدُ ، وَقَالَهُ فِي التَّلْخِيصِ وَغَيْرِهِ ، كَجِهَتِهِ وَاقْتَصَرَ فِي الْمُغْنِي عَلَى ظَاهِرِ الْخِرَقِيِّ أَوْ نَفْعِ غَيْرِهِ ، وَنَقَلَ 628 أَبُو دَاوُد فِي الْحَبِيسِ : أَوْ يُنْفَقُ ثَمَنُهُ عَلَى الدَّوَابِّ الْحُبْسِ وَيَصِيرُ حُكْمُ الْمَسْجِدِ لِلثَّانِي فَقَطْ ، وَعَنْهُ : لَا يُبَاعُ مَسْجِدٌ ، فَتُنْقَلُ آلَتُهُ لِمَسْجِدٍ [ آخَرَ ] 629 اخْتَارَهُ أَبُو مُحَمَّدٍ الْجَوْزِيُّ ، وَعَنْهُ : وَلَا يُبَاعُ غَيْرُهُ ، اخْتَارَهُ الشَّرِيفُ وَأَبُو الْخَطَّابِ ، لَكِنْ يُنْقَلُ إلَيْهِ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث