249 · ص257
/ وقال الأعشى ١:
وَيُصْبِحُ كَالسَّيفِ الصَّقِيلِ إِذَا غَدَا ... عَلَى ظَهْرِ أنْمَاطٍ لَهُ وَوَسَائِدَا
وقالَتْ الأعرابيةُ: «أحِبُّهُ بَازِلَ عامِ، كالمُهنَّدِ الصّمْصَامِ» ٢.
وكذلك أيضًا شَبَّهُوهُم بالرِّماحِ، كمَا قال ٣:
هُمَا رُمْحَانِ خَطِّيَّانِ كَانَا ... مِنَ السُّمْرِ المُثَقَّفَةِ الصِّعَاد
وقال الآخر ٤:
.............................. ... مَصَالِيتُ أَمْثَالَ الرُّدَيْنِيَّةِ السُّمْر
ثم وصفتْهُ بقلَّة الأكلِ والشُّربِ، وهو مِمَّا يتمادحُ به أيضًا كما تقدَّمُ، ثمَّ وصفتْهُ بأنَّه صاحبُ حربٍ وشكةٍ وخيلاءٍ في موضعِ القتالِ.
وَغَرِيبُ قَوْلِهَا فِي ابْنَتِهِ:
«صِفْرُ رِدَائِهَا»: الصِّفْرُ: الخَالِي الفارغُ ٥.
وقولُها: «غَيْظُ جَارَتِهَا»: أي: ضَرَّتِها، ويحتملُ أيضًا أنْ تكونَ الجارةُ
١ البيت من الطويل، «ديوان الأعشى» (ص: ١٣٣).
٢ ينظر: «أمالي القالي» (١/ ١٦)، و «التذكرة الحمدونية» (٩/ ٢٤١).
٣ البيت من الوافر، وهو لرجل من طيءٍ يرثي الرَّبيعَ وعمارةَ ابني زياد العَبْسِيَّيْن ينظر: «ديوان الحماسة» (ص: ١٠١) و «أمالي القالي» (٢/ ١).
٤ عجز البيت لحذيفة بن غانم أخو بني عدي بن كعب بن لؤي؛ يبكي عبد المطلب بن هاشم بن عبد هاشم بن عبد مناف ويذكر فضله، وتمامه:
وَأَبْقَى رِجَالًا سَادَةً غَيْرَ عُزَّلٍ ** مَصَالِيتُ أَمْثَالَ الرُّدَيْنِيَّةِ السُّمْرِ
ينظر: «السيرة النبوية» لابن هشام (١/ ١٧٥)، و «الروض الأنف» (٢/ ١٩٣).
٥ ينظر: «تصحيح الفصيح وشرحه» (ص: ٣٦٨)، و «المخصص» (٣/ ٣٠٥).