262 · ص270
وقولها: «كَرِيمُ الخِلِّ»، أي: الخليلِ والصاحبِ، وقد تصفُها بشرفِ الزَّوجِ فهو خِلُّها، وقد تُريدُ بـ «الخِلِّ» هنا: المُخَالَلَةَ والصُّحبةَ، قال الحربيُّ ١: يقالُ: فلانٌ كريمُ الخُلَّةِ والخِلِّ والمُخَالَلَةِ، أي: الصُّحبةِ.
عَرَبِيَّتُهُ:
ذكرَتْ: «بُرُودًا وكَرِيمًا وَوَفِيًّا»، والموصُوفُ به مُؤنَّثٌ؛ لأنَّها ذهبتْ به مذهبَ التَّشبيهِ، أي: هي كرجلٍ بهذه / الصِّفةِ، قالَهُ [ابنُ] ٢ الأنباريِّ ٣
/ وأنشدَ عليه لعُروةَ بنِ حِزَامٍ ٤:
........................... ... وَعَفْرَاءُ عنِّي المُعْرِضُ المُتَوَانِي
وفيه وجه آخر: على تقديرِ الحملِ لهُ على مُذَكَّرٍ محذوفٍ، كأنَّها قالتْ: هي شخصٌ أو شيءٌ بُرودُ الظِّلِّ، أو كذا كذا، وقد حُمِلَ عليه مَعنى بيتِ عُروةَ المَذكورِ ٥.
١ نقله الحربي عن الأصمعي كما في «المشارق» (١/ ٢٣٧)، وينظر: «الأمالي» للقالي (١/ ١٩٢).
٢ ليس في (ت).
٣ «المذكر والمؤنث» (١/ ١٤٦).
٤ عجز البيت من الطويل، وتمامه:
فعَفْراءُ أرجى الناسِ عندي مَوَدَّةً ** وعَفْراءُ عنِّي المُعْرِضُ المُتَواني
ينظر: «ديوان عروة بن حزام» (ص: ٣٦)، و «الظرف والظرفاء» (ص: ٧٢)، و «الحماسة المغربية» (٢/ ٩٣٢).
٥ ينظر: «المذكر والمؤنث» (١/ ١٤٦)، و «المسائل البصريات» (١/ ٤٥٨).