← المكتبة ▭▭ 2 pages
بغية الرائد لما تضمنه حديث أم زرع من الفوائد ت الدسوقي
القاضي عياض شروح الحديث 544 هـ
A− A+
260 · ص268
الثَّقفِيَّةِ ما سَمِعَ، فقالَ له - صلى الله عليه وسلم -: «لقد غَلْغَلْتَ النَّظرَ يا عدُوَّ اللهِ» ١. وفي روايةٍ: «أَلَا أَرَى هَذَا يَعْلَمُ مَا هَاهُنَا» ٢، ثمَّ نفاهُ - صلى الله عليه وسلم - عن المدينةِ لِذلك إلى الحِمَى. وكَرَاهَةُ النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - لِما سمِعَ منه، ونَهْيُهُ عنه لوُجوهٍ: أحدُهَا: ما ذكرنَاهُ منْ وصْفِ ما وصفَهُ مِنَ النِّساءِ مِنْ أجسامِهِنَّ وعَوْراتِهِنَّ بينَ النِّساءِ والرِّجالِ مِمَّا لا يجوزُ الاطلاعُ عليه. / والوجهُ الثَّاني: / أنَّه - صلى الله عليه وسلم - أنكرَ عليه غَلْغَلَةَ النَّظرِ إلى أنْ / وصلَ معهُ ٣ إلى معرفَةِ ذلك مِمَّا لا يُباحُ للنِّساءِ، فكيفَ للرِّجالِ؟
١ منكر بهذا اللفظ؛ أخرجه الأصفهاني في «الأغاني» (٣/ ٨٧٦)، من طريق ابن الكلبي، قال أخبرني خالد بن سعيد عن أبيه وعوانة قالا: «قال هيت المخنث لعبد الله بن أبي أمية: إن فتح الله عليكم الطائف فسل النبي بادية بنت غيلان ... » الحديث. قلت: هشام بن محمد بن السائب الكلبي متروك الحديث. وينظر: «الاستذكار» (٢٣/ ٦٣)، و «التمهيد» لابن عبد البر (٢٢/ ٢٧٦)، و «المفهم» (٥/ ٥١٣ - ٥١٤)، و «فتح الباري» لابن حجر (٩/ ٣٣٦). ٢ صحيح؛ أخرجه مسلم (٢١٨١)، وأبو داود (٤١٠٧)، والنسائي في? «الكبرى» (٩٢٠٢، ٩٢٠٣)، وابن حبان (٤٤٨٨)، من حديث عَائِشَةَ - رضي الله عنها -، قَالَتْ: كَانَ يَدْخُلُ عَلَى أَزْوَاجِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - مُخَنَّثٌ فَكَانُوا يَعُدُّونَهُ مِنْ غَيْرِ أُولِي الْإِرْبَةِ، قَالَ فَدَخَلَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - يَوْمًا وَهُوَ عِنْدَ بَعْضِ نِسَائِهِ، وَهُوَ يَنْعَتُ امْرَأَةً، قَالَ: إِذَا أَقْبَلَتْ أَقْبَلَتْ بِأَرْبَعٍ، وَإِذَا أَدْبَرَتْ أَدْبَرَتْ بِثَمَانٍ، فَقَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم -: «أَلَا أَرَى هَذَا يَعْرِفُ مَا هَاهُنَا لَا يَدْخُلَنَّ عَلَيْكُنَّ». قَالَتْ: فَحَجَبُوهُ. لفظُ مسلمٍ، وعند ابن حبان: وَأَخْرَجَهُ، فَكَانَ بِالْبَيْدَاءِ يَدْخُلُ كُلَّ يَوْمِ جُمُعَةٍ يَسْتَطْعِمُ. ٣ في المطبوع: «منه».
→ prev 260 / 353 next ←