65 · ص75
لأن القياس في الدين باطل ١، والرأي كذلك وأبطل منه، وأصحاب الرأي والقياس في الدين مبتدعة [جهلة] ٢ ضُلال؛ إلا أن يكون في ذلك أثر عمن سلف من الأئمة الثقات، [فالأخذ بالأثر أولى] ٣.
* ومن زعم أنه لا يرى التقليد ٤، ولا يقلد دينه أحدًا؛ فهذا قولُ فاسقٍ مبتدعٍ عدوٍ لله ولرسوله -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- ٥، [ولدينه، ولكتابه، ولسنة نبيه -عَلَيْهِ السَّلَام-]، ٦، إنما يريد بذلك إبطال الأثر، وتعطيل العلم، و [إطفاء] ٧ السنة، والتفرد بالرأي، والكلام، والبدعة، والخلاف [فعلى قائل هذا القول، لعنة الله والملائكة والناس أجمعين.
١ أي مع وجود النص من الكتاب والسنة.
٢ لا توجد في (ط).
٣ لا توجد في (ط).
٤ التقليد الذي عناه الإمام حرب الكرماني هنا: هو بمعنى الاتباع، لذلك قال بعده: (يريد بذلك إبطال الأثر، وتعطيل العلم، وإطفاء السنة).
قال الإمام البربهاري في شرح السنة (ص ٩١): "واعلم أن الدين إنما هو التقليد والتقليد لأصحاب رسول الله -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-".
وقال في (ص ١١٨): "فالله الله في نفسك، وعليك بالآثار وأصحاب الأثر والتقليد، فإن الدين إنما هو بالتقليد؛ يعني للنبي -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- وأصحابه رضوان الله عليهم".
٥ في (ط): فهو قول فاسق عند الله ورسوله -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-.
٦ لا توجد في (ط).
٧ لا توجد في (ط).