377 · ص180 · ج3
٤٣٤ - [٩٧] عن ابن عباس - رضي الله عنه - قال: عاد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - رجلًا من الأنصار، فلما دنا من منزله سمعه يتكلم في الداخل، فلما استأذن عليه دخل، فلم ير أحدًا، فقال له رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (سمعتُكَ تُكلِّمُ غيرَك)! فقال: يا رسول الله، لقد دخلتُ الداخل؛ اغتمامًا من كلام الناس مما بي من الحمى، فدخل عليّ رجل ما رأيت رجلا قط بعدك أكرم مجلسًا، ولا أحسن حديثًا. وقال: (ذاكَ جِبريل، وإنَّ مِنكُمْ لرِجَالًا لَو أن أحدَهُمْ يُقسِمُ علَى اللهَ لأبَرَّه ١).
رواه: البزار ٢ عن إبراهيم بن هانئ، والطبراني في الكبير ٣، وفي الأوسط ٤ عن إبراهيم بن هاشم البغوي، كلاهما عن محمد بن عبد الوهاب الحارثي عن يعقوب القمي عن جعفر بن أبي المغيرة عن سعيد بن جبير عنه به ... قال البزار: (وهذا الحديث لا نعلمه يروى عن ابن عباس عن النبي - صلى الله عليه وسلم - إلا من هذا الوجه، بهذا الإسناد)، وقال الطبراني في الأوسط: (لا يروى هذا الحديث عن ابن عباس إلا بهذا الإسناد، ولم يروه إلا محمد بن عبد الواهب). وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد ٥، وعزاه إلى من ذُكر هنا، ثم قال: (وأسانيدهم حسنة) اهـ.
١ أي: لأبر قسمه، ولم يحنثه؛ لكرامنه عليه. ولأمضاه على الصدق، وجعله بارًا فيه، لا يحنث.
- انظر: جامع الأصول (٩/ ٩٣)، والنهاية (باب: الباء مع الراء) ١/ ١١٧.
٢ [ق/ ٢٨٩] الكتاني.
٣ (١٢/ ١٠) ورقمه / ١٢٣٢١.
٤ (٣/ ٣٤٦ - ٣٤٧) ورقمه / ٢٧٣٨.
٥ (١٠/ ٤١).