22 · ص24
فصل (في السواك وسنن الفطرة)
يسن السِّوَاكُ ١ بِالعودِ ٢ كلَّ وَقتٍ ٣، إلا لصائمٍ بعد الزَّوَالِ فَيكْرَهُ ٤، ويتأكَّدُ عِنْد صَلَاةٍ وَنَحْوِهَا ٥ وَتغَيُّرِ فَمٍ وَنَحْوِه ٦.
١ ذكر المصنف في هذا الفصل بعض سنن الفطرة، والسواك: اسم للعود الذي يتسوك به، ويطلق السواك أيضا على الفعل أي دلك الفم بالعود لإزالة نحو تغير كالتسوك كما في الكشاف.
٢ فلا يصيب السنة من استاك بغير عود كبأصبعه أو منديل أو خرقة.
(تتمة) يسن أن يمسك السواك باليد اليسرى. ويكون السواك في ثلاثة أمور - على المذهب -: على الأسنان واللثة واللسان، أما الأسنان: فإنه يستاك بالعرض خلافاً لما يقوله أهل الطب الآن، ويبتدئ بجانب فمه الأيمن، وسيأتي، وأما اللسان: فيستاك بالطول.
٣ فليس له وقت محدد.
٤ لحديث أبي هريرة رضي الله عنه: «لخلوف فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك»، متفق عليه. وقبل الزوال: يسن للصائم السواك بعود يابس، ويباح برطب.
٥ التأكد - كما قال عثمان النجدي في هداية الراغب -: (هو أن يزداد طلبه وفضيلته). وقوله «ونحوها»: كالوضوء، وقراءة القرآن، ودخول مسجد، ومنزل.
٦ كالانتباه من النوم، وإطالة سكوت، وصفرة أسنان، وخلو معدة. فهي عشرة مواضع يسن استعمال السواك فيها كما في الإقناع.