← المكتبة ▭▭ 2 pages
الحواشي السابغات على أخصر المختصرات
أحمد بن ناصر القعيمي الفقه الحنبلي
A− A+
587 · ص624
فصل (في الرجعة) ١ وإذا طَلَّقَ حُرٌّ من دَخَلَ أو خَلَا بهَا أَقَلَّ من ثَلَاثٍ، أو عبدٌ وَاحِدَةً ٢ لَا عوضَ فيهمَا ٣ فَلهُ ولوليِّ مَجْنُونٍ رَجعتُهَا فِي عدتِهَا مُطلقًا ٤.
١ الرَّجعة - بفتح الراء - لغة: من الرجوع، وشرعاً: إعادة مطلقة غير بائن إلى ما كانت عليه بغير عقد. ويدل على مشروعيتها: الكتاب والسنة والإجماع، قال تعالى: {وبعولتهن أحق بردهن في ذلك} [البقرة، ٢٢٨]، وأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم ابنَ عمر رضي الله عنهما بمراجعة زوجته لما طلقها، فقال لعمر رضي الله عنه: «مُره فليراجعها»، متفق عليه، وطلق النبي صلى الله عليه وسلم حفصة ثم راجعها، رواه الأربعة إلا الترمذي. ويشترط لصحة الرجعة سبعة شروط: (الشرط الأول) كون المطلقة مدخولاً بها، وإلا بانت بالطلاق ولم يكن لزوجها أن يراجعها. وقوله: دخل بها: أي وطئها. ٢ (الشرط الثاني) كون زوجها قد طلقها أقل من ثلاث إن كان حراً، أو أقل من اثنتين إن كان عبداً، وإلا لم يكن له مراجعتها. ٣ (الشرط الثالث) أن لا يكون الطلاق بعوض، وإلا صار خلعاً تبين به منه، ولا تصح رجعتها. وقوله: فيهما: أي: في طلاق الحر والعبد. ٤ (الشرط الرابع) كون الرجعة في عدتها، فليس له رجعتها بعد انتهائها. وقوله: مطلقاً: أي: سواء رضيت أو كرهت. (تتمة) (الشرط الخامس) كون الطلاق وقع في نكاح صحيح، ولم يذكره الماتن، فلا تصح الرجعة بعد طلاق في نكاح فاسد، و (الشرط السادس) ألا تكون الرجعة حال ردة أحد الزوجين، و (الشرط السابع) كون الرجعة منجزة، فلا تصح معلقة كالنكاح.
→ prev 587 / 758 next ←