← المكتبة ▭▭ 2 pages
الحواشي السابغات على أخصر المختصرات
أحمد بن ناصر القعيمي الفقه الحنبلي
A− A+
690 · ص729
فصل (في المرتد) ١ وَالمرتَدُّ من كَفَرَ طَوْعاً وَلَو مُمَيّزاً بعد إسلامِهِ. فَمَتَى ادّعى النُّبُوَّةَ ٢ أو سبّ اللهَ ٣ أو رَسُولَه ٤ أو جَحَدَه ٥ أو صفةً منْ صِفَاته ٦،
١ المرتد لغة: الراجع، وشرعاً: من كفر طوعاً ولو هازلاً - بنطق أو اعتقاد أو فعل أو شك - ولو مميزاً بعد إسلامه، وتثبت الردة: بشهادة رجلين أو بالإقرار. ٢ أو صَدَّق من ادَّعاها فقد كفر؛ لأنه مكذب لكتاب الله تعالى. ٣ السب والشتم، فمن سب الله تعالى أو تنقصه كفر. ٤ أو تنقصه فإنه يكفر. ٥ أي: جحد كون الله رباً، فأنكر ذلك مع علمه به. ٦ وفي هذا تفصيل: فلو جحد صفة لله تعالى اتفق العلماءُ على إثباتها، أو صفةً ذاتيةً لازمةً كالعلم والحياة، فإنه يكفر، أما الصفات الفعلية كالخلق والرزق، فلا يكفر منكرها - كما ذكر الشيخ اللبدي -، ولذلك لم يكفر الحنابلةُ المعتزلةَ مع اشتهارهم بنفي الصفات قاله اللبدي، لكن من قال بخلق القرآن أو نفى الرؤية، فالصحيح - كما في الإقناع والمنتهى في كتاب الشهادات - أن من دعا إلى ذلك فإنه كافر، وكذلك العالم من الرافضة الذي يدعو إلى الرفض فإنه كافر، أما المقلدون منهم فإنهم فسقة، والقاعدة على المذهب: أن من قلد في بدعة مكفرة فإنه فاسق، ومن دعا إليها فهو كافر. (تتمة): من أثبت الصفات وأوَّلَها كمن أوّل اليد بالقدرة، فلا يكفر، والأشاعرة - وهم من المؤولة في الصفات - ليسوا كفاراً حتى العالِم منهم، وهو رأي الشيخ ابن عثيمين رحمه الله.
→ prev 690 / 758 next ←