28 · ص30
وَمن سنَنه: اسْتِقْبَالُ قبْلَةٍ، وَسوَاكٌ ١، وبُدَاءةٌ بِغَسْل يَديْ غير قَائِم من نوم ليل، وَيجب لَهُ ثَلَاثًا تعبداً ٢، وبمضمضةٍ فاستنشاقٍ، ومبالغةٌ فيهمَا لغير صَائِم ٣، وتخليلُ شَعَرٍ كثيفٍ ٤،
١ عند المضمضة.
٢ أي: لا يُعقل معناه، حتى لو نام وهو رابط يديه فيجب عليه أن يغسل يديه ثلاثاً. ويسقط وجوب غسلهما سهواً. أما غير القائم من نوم الليل، فيسن غسل يديه ثلاثاً، وفي الإنصاف: (وعلى الصحيح من المذهب: لا تجزئ نية الوضوء عن نية غسلهما على المذهب المشهور، وأنها طهارة مفردة، لا من الوضوء) وجزم به في الإقناع.
٣ فيقدم المضمضة على الاستنشاق. والمبالغة في المضمضة: أن يدير الماء في كل فمه، والمبالغة في الاستنشاق: أن يجذب الماء إلى أقصى أنفه.
(تتمة) يستحب أن تكون المضمضة والاستنشاق باليد اليمنى، والاستنثار باليسرى قبل غسل الوجه. ومن السنن أيضاً: المبالغة في غسل بقية الأعضاء مطلقًا: في الوضوء والغسل، مع الصوم والفطر، والمبالغة فيها: بدلك المواضع التي يتباعد عنها الماء.
٤ من لحية وغيرها كشارب وحاجبين ولحية أنثى وخنثى، والشعر الكثيف يجب غسل الظاهر منه دون باطنه، وضابطه: الشعر الذي لا يصف البشرة، وأما الشعر الخفيف فيجب غسله كله. وضابطه: هو الذي يصف البشرة، وكيفية تخليل اللحية: بأخذ كف من ماء يضعه من تحتها بأصابعه مشتبكة فيها، أو من جانبيها ويعركها.