← المكتبة ▭▭ صفحتان
العين
الخليل بن أحمد الفراهيدي الغريب والمعاجم 170 هـ
A− A+
2446 · ص312 · ج3
وفي الحَمْوِ ثلاثُ لُغاتٍ، حماها مثل (عصاها) ، وحموها مثل (أبوها) ، وحَمْؤُها- مقصورٌ مهموزٌ- مثل (كمؤها) . وتقول العرب: حمأة حامية وكنَّة كاوية. وتقول: هذا حموكِ، ومَرَرْتُ بحميكِ ورأيتُ حماكِ، مخفّف بلا همزٍ، والهمزُ لغة رديئة. وقال الشّاعر في رجل طلّق امرأته فتزوّجها أخوه: «١» لقد أصبحت أسماءُ حِجْراً مُحَرَّما ... وأصبحتُ من أدنَى حُمُوَّتها حَمَا أي: أصبحت أخا زوجها [بعد ما كنت زوجها] . وأّمّا بالهمز فتقول: هذا حَمْؤُكِ، ورأيت حَمْأَكِ، ومررت بحَمْئِكِ- مخفف مهموز. والحَمَاُة: لَحْمَةٌ مُنْتَبِرة في باطِن السّاق. والحَمَأ: الطّينُ الأسود المُنْتن. وفي التنزيل: مِنْ حَمَإٍ مَسْنُونٍ* «٢» والمسنون: المصبوب. ويُسَمَّى الطين الذي نبث من النّهر: الحَمْأَة. وقول الله [عزّ وجلّ] : تَغْرُبُ فِي عَيْنٍ حَمِئَةٍ «٣» أي: ذات حَمْأَة. والحِمَى- مقصور: موضع فيه كَلَأٌ يُحْمَى من النّاس [أن يُرْعَى] «٤» . وحَمَيْتُ القومَ حِمايةً ومَحْمِيَةً. وكلّ شيءٍ دفعتَ عنه فقد حَمَيْتَهُ. وحَمِيتُ من هذا الشّيء أَحْمَى منه حَمِيَّةً، أي: أَنِفْتُ أَنَفاً وغضباً. ومشى في حَمِيَّتِهِ أي: في حَمْلَتِهِ. وإنّه لَرجلٌ حَمِيٌّ: لا يَحْتمِلُ الضَّيْمَ، ومنه يُقال: حَمِيّ الأَنْفِ. قال: متى تجمعِ القلبَ الذكيَّ وصارماً ... وأَنْفاً حَمِيّاً تَجتنْبكَ المظالم
(١) التهذيب ٥/ ٢٧٢ واللسان (حما) . (٢) الحجر ٢٦. (٣) الكهف ٨٦. (٤) من التهذيب ٥/ ٢٧٣ من نص ما نقله عن العين.