← المكتبة ▭▭ صفحتان
العين
الخليل بن أحمد الفراهيدي الغريب والمعاجم 170 هـ
A− A+
3104 · ص427 · ج8
وأمّ الرُّمْح: لواؤه، وما لُفّ عليه، قال: وسلبنا الرُّمْح فيه أمّه ... من يدِ العاصي وما طال الطِّوَلْ «١٧» طال الطِّول، أي: طال تَطويلك. والأُمّ في قول الرّاجز: ما فيهمُ من الكتاب أم ... وما لهم من حَسَب يلمّ «١٨» يعني بالأمّ: ما يأخذون به من كتاب الله عزّ وجلّ في الدّين.. وما فيهم أمّ: يعني ربيعة.. يهجوهم أنّه لم ينزل عليهم القرآن، إنّما أنزل على مُضَر.. وحسب يلمّ، أي: حسب يُصْلح أمورهم. والأُمّة: كلّ قوم في دينهم من أُمّتهم، وكذلك تفسير هذه الآية: إِنَّا وَجَدْنا آباءَنا عَلى أُمَّةٍ وَإِنَّا عَلى آثارِهِمْ مُقْتَدُونَ «١٩» ، وكذلك قوله تعالى: إِنَّ هذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً واحِدَةً «٢٠» *، أي: دين واحد وكلّ من كان على دينٍ واحدٍ مخالفاً لسائر الأديان فهو أمّة على حدةٍ، وكان إبراهيم عليه السّلام أمّة.. وعن النبي صلى الله عليه وآله وسلّم أنّه قال: يبعث يوم القيامة زيد بن عمرو أمّة على حِدةٍ، وذلك أنّه تبرّأ من أديانِ المُشركين، وآمن بالله قبل مبعث النّبيّ عليه السّلام، وكان لا يدري كيف الدّين، وكان يقول: اللهم إنّي أَعْبُدك، وأبرأ إليك من
(١٧) البيت في التهذيب ١٥/ ٦٣٢، واللسان (أمم) غير منسوب أيضا. (١٨) لم نهتد إلى الراجز. (١٩) سورة الزخرف ٢٤. (٢٠) سورة الأنبياء ٩٢.