← المكتبة ▭▭ صفحتان
العين
الخليل بن أحمد الفراهيدي الغريب والمعاجم 170 هـ
A− A+
3108 · ص428 · ج8
كلّ ما عُبِد دونك، ولا أعلم الذّي يُرضيك عنّي فأَفعَلَهُ، حتّى مات على ذلك «٢١» . وكلّ قومٍ نُسِبوا إلى نبيٍّ وأضيفوا إليه فهم أمّة.. وقد يجيءُ في بعضِ الكلام أنّ أمّة محمّد صلّى الله عليه وآله وسلم هم المسلمون خاصّة، وجاء في بعض الحديث: أنّ أمّته من أُرسل إليه ممن آمن به أو كفر به ، فهم أمّته في اسم الأمّة لا في الملّة.. وكلّ جيل من النّاس هم أمّة على حِدةٍ. وكلّ جنسٍ من السِّباعِ أُمّة، كما جاء في الحديث: لولا أنّ الكلاب أمّة لأمرت بقتلها فاقتلوا منها كلّ أسود بهيم ، وقول النابغة: حلفت، فلم أترك لنفسك ريبة ... وهل يَأْثَمَنْ ذو أمّة وهو طائع «٢٢» من رفع الألف جعله اقتداء بسُنّة ملكه، ومن جعل (إمّة) مكسورة الألف جعله دِيناً من الائتمام، كقولك: ائتم بفلان إمّة. والعَرب تقول: إنّ بني فلانٍ لَطِوال الأُمَم يعني: القامَةَ والجِسْم، كأنهم يتوهّمون بذلك طولَ الأُمَمِ تشبيهاً، قال الأعشَى: فإِنّ مُعاوِيةَ الأكرمين ... صِباحُ الوُجُوهِ طِوالُ الأُمَمْ والائتمام: مصدر الإمّة.. ائتمّ بالإمام إمّة، وفلانٌ أحقّ بإمّة هذا المسجد، أي: بإمامته، وإماميته.. وكلّ من اقتُدِيَ به، وقُدُّم في الأمور فهو إمامٌ، والنبيّ عليه السّلام إمام الأمة، والخليفة: إمام
(٢١) الحديث إلى قوله: قبل مبعث النبي، في اللسان (أمم) . (٢٢) ديوانه ص ٥١.