← المكتبة ▭ صفحة واحدة
العين
الخليل بن أحمد الفراهيدي الغريب والمعاجم 170 هـ
A− A+
993 · ص129 · ج5
والاقتِنانُ: الانتصاب في قول الأعشى: والرحل تقتن اقتِنانَ الأعصم «١» تقن: التِّقْنُ: رسابة الماء في الربيع، وهو الذي يجيء به الماء من الخثورة. وتَقَّنُوا أرضهم أي أرسلوا فيها الماء الخاثر لتجود. والإتقانُ: الإحكام، قال: ولكنه بالسهل أتقن مولد «٢» أي هو بالسهل أعرف منه بالجبل. قنت: وقَنَتُوا لله أي أطاعوه، ومنه القُنوتُ أي الطاعة، وقانِتونَ أي مطيعون. والقُنُوتُ: الدعاء في آخر الوتر قائماً، ومنه قوله تعالى: وَقُومُوا لِلَّهِ قانِتِينَ «٣» ، وقوله: أَمَّنْ هُوَ قانِتٌ آناءَ اللَّيْلِ «٤» ، وهو الدعاء قياماً هاهنا. وقَنَتَتِ المرأة لزوجها أي أطاعته. نتق: النًّتقُ: الجذب، ونَتَقْتُ الغرب من البئر إذا اجتذبته بمرة جذباً. ونتقت الملائكة جبل الطور أي اقتلعوه من أصله حتى أطلعوه على عسكر
(١) لم نجده في الديوان في طبعتيه الأوربية والمصرية. (٢) لم نهتد إلى القائل. (٣) سورة البقرة، الآية ٣٨ (٤) سورة الزمر، الآية ٩
994 · ص129 · ج6
أشبهُ شيءٍ بجُشاءِ الفَجلِ ... ثِقلاَ على ثقلٍ وأيُّ ثِقلِ «١» جفل: جَفَلتُ اللَّحمَ عن العظم، والشَّحمَ عن الجِلدِ، والطِّينَ عن الأرضِ. والرِّيحُ تَجفِلُ السَّحاب الخفيف من الجَهام، أي تستخفُّه فتمضي به، واسمٌ ذلك السَّحابِ الجَفلُ. وقال قائلٌ: إني لآتي البحر فأجده قد جَفلَ سمكاً كثيراً، أي ألقاهُ على السّاحلِ. والجُفالُ من السَّحابِ ومن الكلاءِ: ما جفَّ وانطرد للرِّيحِ. والجُفال والجُفُولُ: سرعة عَدوِ، وجَفَل الظَّليمُ، وأجفَلَ أجودُ، قال: إذا الحرُّ جفَّل صِيرانها «٢» وانجفل اللَّيلُ والظِّلُّ: ذهب، (وانجفل القوم انجِفالاً، إذا هربوا بسرعةٍ، وانجفلتِ الشجرةُ إذا هبَّت بها ريحٌ شديدة فقعرتها) «٣» والجُفالةُ من الناس: جماعةٌ جاءوا أو ذهبوا. والجُفالُ: الشَّعرُ الكثير، قال ذو الرمة:
(١) البيت في التهذيب واللسان غير منسوب. (٢) شطر غير منسوب، وقد ورد مدرجا في التهذيب على أنه من الكلام المنثور، فلم يلتفت المحقق إلى أنه شعر. (٣) ما بين القوسين زيادة من التهذيب من أصل العين الذي أخلت به الأصول المخطوطة.