129 · ص137
وقد جاء الوعيدُ بالنار لهذا الصنف من النَّاس الذين يتسلَّطون على المسلمين، ويعذَّبونهم بغير حق.
روى الإمام مسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه؛ قال: قال رسول الله - صلّى الله عليه وسلم -: "صِنفانِ مِن أهل النّار لم أرهما: قومٌ معهُم سياطٌ كأذنابِ البقر يضربون بها النَّاس ... " ١.
قال النووي رحمه الله: "وهذالحديث من معجزات النبوَّة، فقد وقع ما أخبر به - صلّى الله عليه وسلم -، فأمّا أصحاب السياط؛ فهم غِلمان والي الشرطة" ٢.
وقال - صلّى الله عليه وسلم - لأبي هريرة رضي الله عنه: "إن طالَتْ بك مدَّةٌ، أوشكتَ أن ترى قومًا يغدون في سَخَطِ الله، ويَروحون في لعنته، في أيديهم مثل أذناب البقر" ٣.
وعن ابن عبّاس رضي الله عنهما؛ قال: قال رسول الله - صلّى الله عليه وسلم -: "يكون عليكُم أُمراء هم شرٌّ مِن المجوس" ٤.
= وقال الهيثمي: "رواه أحمد والطبراني في "الأوسط" و"الكبير" ... ورجال أحمد ثقات". "مجمع الزوائد" (٥/ ٢٣٤).
١ "صحيح مسلم"، باب جهنم أعاذنا الله منها، (١٧/ ١٩٠ - مع شرح النووي).
٢ "شرح النووي لمسلم" (١٧/ ١٩٠).
٣ "صحيح مسلم"، باب جهنم أعاذنا الله منها، (١٧/ ١٩٠ - مع شرح النووي).
٤ "رواه الطبراني في " الصغير"، و"الأوسط"، ورجاله رجال الصّحيح، خلا مؤمل بن إهاب، وهو ثقة". "مجمع الزوائد" (٥/ ٢٣٥).