138 · ص146
بخطرٍ عظيمٍ، وفساد كبير، والأمر لله من قبلُ ومن بعد.
١٩ - زخرفة المساجد والتَّباهي بها:
ومنها زخرفة المساجد، ونقشها، والتفاخر بها، فقد روى الإمام أحمد عن أنس رضي الله عنه أن رسول الله - صلّى الله عليه وسلم - قال: "لا تقوم السّاعة حتّى يَتباهى النَّاس في المساجد" ١.
وفي رواية للنسائي وابن خُزيمة عنه رضي الله عنه أن النبيَّ - صلّى الله عليه وسلم - قال: "من أشراط السّاعة أن يتباهى النَّاس في المساجد" ٢.
قال البخاريّ: "قال أنسٌ: يتباهَوْن بها، ثمّ لا يعمرونها إِلَّا قليلًا، فالتباهي بها: العناية بزخرفتها. قال ابن عبّاس: لَتُزَخْرِفُنَّها كما زخرفت اليهود والنصارى" ٣.
وقد نهى عمر بن الخطّاب رضي الله عنه عن زخرفة المساجد؛ لأنّ ذلك يَشْغَلُ النَّاس عن صلاتِهم، وقال عندما أمر بتجديد المسجد النبوي: "أكِنَّ النَّاسَ مِن المطر، وإيَّاك أن تُحَمِّرَ أو تُصَفَّرَ. فتفْتِنَ النَّاس" ٤.
١ "مسند أحمد" (٣/ ١٣٤ - بهامشه منتخب كنز العمال).
قال الألباني: "صحيح". انظر: "صحيح الجامع" (٦/ ١٧٤) (ح ٧٢٩٨).
٢ "سنن النسائي" (٢/ ٣٢ - بشرح السيوطيّ).
قال الألباني: "صحيح". انظر: "صحيح الجامع" (٥/ ٢١٣) (ح ٥٧٧١).
و"صحيح ابن خزيمة" (٢/ ٢٨٢) (ح ١٣٢٢ - ١٣٢٣)، تحقيق د. محمّد مصطفى الأعظمي، وقال: "إسناده صحيح".
٣ "صحيح البخاريّ"، كتاب الصّلاة، باب بنيان المسجد، (١/ ٥٣٩ - مع الفتح).
٤ انظر: "صحيح البخاريّ" (١/ ٥٣٩ - مع الفتح).