78 · ص86
٤ - طاعون عمواس ١:
جاء في حديث عوف بن مالك السابق قوله - صلّى الله عليه وسلم -: "اعدُدْ ستًّا بين يدي السّاعة: ... (فذكر منها:) ثمّ مَوَتان ٢ يأخذ فيكم كقُعاصِ ٣ الغنم" ٤.
قال ابن حجر: "يُقال: إن هذه الآية ظهرت في طاعون عمواس في خلافة عمر، وكان ذلك بعد فتح بيت المقدس" ٥.
ففي سنة ثمان عشرة للهجرة على المشهور الّذي عليه الجمهور ٦ وقع طاعون في كورة عمواس، ثمّ انتشر في أرض الشّام، فمات فيه خلق كثير من الصّحابة رضي الله عنهم ومن غيرهم؛ قيل: بلغ عدد مَنْ مات فيه خمسةٌ وعشرونَ ألفًا من المسلمين، ومات فيه من المشهورين: أبو عُبيدة عامر بن الجرَّاح، أمين هذه الأمة، رضي الله عنه ٧.
= وقال: "إسناده حسن".
١ (عمواس): بلدة في فلسطين، على ستة أميال من الرملة، على طريق بيت المقدس.
انظر: "معجم البلدان " (٤/ ١٥٧).
٢ (مُوتان)؛ بضم الميم وسكون الواو: هو الموت الكثير الوقوع.
انظر: "فتح الباري" (٦/ ٢٧٨).
٣ (قعاص)؛ بالضم، ويقال فيه: عقاس؛ بضم العين المهملة، وتخفيف القاف، وآخره مهملة: داء يأخذ الدواب، فيسيل من أنوفها شيء، فتموت فجأة.
انظر: "النهاية في غريب الحديث" (٤/ ٨٨)، و "فتح الباري" (٦/ ٢٧٨).
٤ رواه البخاريّ، وتقدم تخريجه قريبًا.
٥ "فتح الباري" (٦/ ٢٧٨).
٦ انظر: "البداية والنهاية" (٧/ ٩٠).
٧ انظر: "معجم البلدان" (٤/ ١٥٧ - ١٥٨)، و "البداية والنهاية" (٧/ ٩٤).