← المكتبة ▭▭ 2 pages
أشراط الساعة - الوابل
يوسف الوابل العقيدة
A− A+
184 · ص192
وفي رواية: "أن يجتاز الرَّجل بالمسجد، فلا يصلّي فيه" ١. وعن ابن مسعود أيضًا، قال: "إن من أشراط السّاعة أن تُتَّخَذَ المساجد طرقًا" ٢. وعن أنس رضي الله عنه يرفعه إلى النّبيّ - صلّى الله عليه وسلم -؛ قال: "إن من أمارات السّاعة أن تُتَّخَذَ المساجد طرقًا" (٢). وهذا أمرٌ لا يجوز؛ فإن تعظيم المساجد من تعظيم شعائر الله ٣ تعالى، وإن ذلك علامة الإِيمان والتقوى؛ كما قال تعالى: {وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِنْ تَقْوَى الْقُلُوبِ} [الحجِّ: ٣٢]. وقال - صلّى الله عليه وسلم -: "إذا دخل أحدُكم المسجد؛ فلا يجلس حتّى يركع ركعتين" ٤.
= وذكر في "السلسلة الصحيحة" أن له طريقًا أخرى عن ابن مسعود يتقوى بها. انظر (م ٢/ ٢٥٣) (ح ٦٤٩). ١ رواه البزار، وصحَّح الهيثمي هذه الرِّواية في "مجمع الزوائد" (٧/ ٣٢٩). ٢ "منحة المعبود في ترتيب مسند الطيالسي"، باب ما جاء في الفتن الّتي تكون بين يدقي السّاعة (٢/ ٢١٢)، ترتيب الساعاتي، و "مستدرك الحاكم" (٤/ ٤٤٦)، وقال: "هذا حديث صحيح الإِسناد"، وقال الذهبي: "موقوف". ٣ (شعائر الله): واحدها شعيرة، وهي كلّ شيء جُعِلَ علمًا من أعلام طاعته تعالى. انظر: "تفسير غريب القرآن" (ص٣٢) لابن قتيبة، بتحقيق السَّيِّد أحمد صقر، طبع دار الكتب العلمية، بيروت، (١٣٩٨ هـ). ٤ "صحيح مسلم "، كتاب صلاة المسافرين وقصرها، باب أستحباب تحية المسجد بركعتين، وكراهة الجلوس قبل صلاتهما، وأنّها مشروعة في جميع الأوقات، (٥/ ٢٢٥ - ٢٢٦ - مع شرح النووي).
→ prev 184 / 432 next ←