← المكتبة ▭▭ 2 pages
أشراط الساعة - الوابل
يوسف الوابل العقيدة
A− A+
197 · ص205
وليس المقصود بهذا الجبل من ذهب (النفط/ البترول الأسود)؛ كما يرى ذلك أبو عبية في تعليقه على "النهاية/ الفتن والملاحم" لابن كثير ١، وذلك من وجوه: ١ - أن النص جاء فيه: "جبل من ذهب"، والبترول ليس بذهب على الحقيقة؛ فإن الذهب هو المعدن المعروف. ٢ - أن النّبيّ - صلّى الله عليه وسلم - أخبر أن ماء النهر ينحسر عن جبل من ذهب، فيراه النَّاس، والنفط أو (البترول) يستخرج من باطن الأرض بالآلات من مسافات بعيدة. ٣ - أن النّبيّ - صلّى الله عليه وسلم - خصَّ الفرات بهذا دون غيره من البحار والأنّهار، والنفط نراه يُستخرج من البحار كما يستخرج من الأرض، وفي أماكن كثيرة متعدِّدة. ٤ - أن النّبيّ - صلّى الله عليه وسلم - أخبر أن النَّاس سيقتتلون عند هذا الكنز، ولم يحصل أنّهم اقتتلوا عند خروج النفط من الفرات أو غيره، بل إن النّبيّ - صلّى الله عليه وسلم - نهى مَنْ حضر لهذا الكنز أن يأخذ منه شيئًا؛ كما في الرِّواية الأخرى عن أُبي بن كعب رضي الله عنه؛ قال: لا يزال النَّاس مختلفةٌ أعناقُهُم في طلب الدنيا ... إنِّي سمعتُ رسول الله - صلّى الله عليه وسلم - يقول: "يوشِك الفراتُ أن يُحْسَرَ عَن جبلٍ مِن ذهبٍ، فمَن حَضَرَهُ؛ فلا يأخُذْ منهُ شيئًا" ٢، ومَن حمله على
١ "النهاية/ الفتن والملاحم" (١/ ٢٠٨)، تحقيق محمّد فهيم أبو عبية. ٢ "صحيح مسلم"، كتاب الفتن وأشراط السّاعة، (١٨/ ١٩ - مع شرح النووي).
→ prev 197 / 432 next ←