214 · ص222
"وإنه يحصر المؤمنين في بيت المقدس، فيزلزلون زلزالًا شديدًا، ثمّ يهلكه الله تبارك وتعالى وجنوده حتّى أن جذم الحائط - أو قال: أصل الحائط، وقال حسن الأشيب ١: وأصل الشجرة - لينادي - أو قال: يقول - يا مؤمن! - أو قال: يا مسلم- لهذا يهوديٌّ - أو قال: هذا كافرٌ - تعال فاقتله".
قال: "ولن يكون ذلك كذلك حتّى تروا أمورًا يتفاقم شأنها في أنفسكم، وتسألون بينكم: هل كان نبيُّكم ذكر لكم منها ذكرًا؟ " ٢.
وروى الشيخان عن أبي هريرة رضي الله عنه عن رسول الله - صلّى الله عليه وسلم -؛ قال: "لا تقوم السّاعة حتّى يقاتل المسلمون اليهود، فيقتلهم المسلمون، حتّى يختبىء اليهودي من وراء الحجر والشجر، فيقول الحجر أو الشجر: يا مسلم! يا عبد الله! هذا يهوديٌّ خلفي، فتعال، فاقتله؛ إِلَّا الغرقد ٣؛ فإنّه من شجر اليهود" ٤.
وهذا لفظ مسلم.
١ هو أبو علي الحسن بن موسى الأشيب البغدادي الثقة، قاضي طبرستان والموصل وحمص، روى عنه الإِمام أحمد، وتوفي سنة ثمان أو تسع أو عشر ومئتين رحمه الله. انظر: "تهذيب التهذيب" (٢/ ٣٢٣).
٢ "مسند الإِمام أحمد" (٥/ ١٦ - بهامشه منتخب كنزل العمال).
قال ابن حجر: "إسناده حسن". "فتح الباري" (٦/ ٦١٠).
٣ (الغرقد)؛ قال النووي: "نوع من شجر الشوك، معروف ببلاد المقدس، وهناك يكون قتل الدجال واليهود". "شرح مسلم" (١٨/ ٤٥).
٤ "صحيح البخاريّ"، كتاب الجهاد، باب قتال اليهود، (٦/ ١٠٣ - مع الفتح)، و "صحيح مسلم"، كتاب الفتن وأشراط السّاعة (١٨/ ٤٤ - ٤٥ - مع شرح النووي).