← المكتبة ▭▭ 2 pages
أشراط الساعة - الوابل
يوسف الوابل العقيدة
A− A+
67 · ص75
ج - والساعة الكبرى: وهي بعث النَّاس من قبورهم للحساب والجزاء. وإذا أطلقت السّاعة في القرآن؛ فالمراد بها القيامة الكبرى: قال تعالى: {يَسْأَلُكَ النَّاسُ عَنِ السَّاعَةِ (٦٣)} [الأحزاب: ٦٣]؛ أي: عن القيامة. وقال تعالى: {اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانْشَقَّ الْقَمَرُ (١)} [القمر: ١]؛ أي: اقتربت القيامة. وقد ذكر الله تعالى القيامتين الصغرى والكبرى في القرآن الكريم، فتجده يذكر القيامتين في السورة الواحدة؛ كما في سورة الواقعة: فإنّه ذكر في أولها القيامة الكبرى: فقال تعالى: {إِذَا وَقَعَتِ الْوَاقِعَةُ (١) لَيْسَ لِوَقْعَتِهَا كَاذِبَةٌ (٢) خَافِضَةٌ رَافِعَةٌ (٣) إِذَا رُجَّتِ الْأَرْضُ رَجًّا (٤) وَبُسَّتِ الْجِبَالُ بَسًّا (٥) فَكَانَتْ هَبَاءً مُنْبَثًّا (٦) وَكُنْتُمْ أَزْوَاجًا ثَلَاثَةً} [الواقعة: ١ - ٧]. ثمّ في آخرها ذكر القيامة الصغرى، وهي الموت، فقال: {فَلَوْلَا إِذَا بَلَغَتِ الْحُلْقُومَ (٨٣) وَأَنْتُمْ حِينَئِذٍ تَنْظُرُونَ (٨٤) وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْكُمْ وَلَكِنْ لَا تُبْصِرُونَ} [الواقعة: ٨٣ - ٨٥]. وذكر القيامتين أيضًا في سورة القيامة، فقال: {لَا أُقْسِمُ بِيَوْمِ الْقِيَامَةِ (١)} [القيامة: ١]، وهذه القيامة الكبرى. ثمّ ذكر الموت، فقال: {كَلَّا إِذَا بَلَغَتِ التَّرَاقِيَ (٢٦)} [القيامة: ٢٦]، وهو القيامة الصغرى.
→ prev 67 / 432 next ←