1063 · ص237 · ج2
وقال أبو سليمان الداراني: الورع أوَّل الزُّهد، كما أنَّ القناعة أوَّل الرِّضا ١.
وقال يحيى بن معاذٍ: الورع الوقوف على حدِّ العلم من غير تأويلٍ. وقال: الورع على وجهين: ورعٌ في الظاهر ٢ أن لا يتحرَّك إلَّا لله، وورعٌ في الباطن ٣ وهو أن لا يدخل قلبك سواه. وقال: من لم ينظر في الدقيق من الورع لم يصل إلى الجليل من العطاء ٤. ٥
وقيل: من دقَّ في الدين ورعه جلَّ في القيامة خَطَرُه ٦.
وقال يونس بن عبيدٍ: الورع الخروج من كلِّ شبهة، ومحاسبة النّفس مع ٧ كلِّ طرفة ٨.
وقال سفيان الثوريُّ: ما رأيت أسهل من الورع، ما حاك في نفسك
١ أسنده ابن أبي الدنيا في «ذم الدنيا» (٣٨٢) وأبو نعيم في «الحلية» (٩/ ٢٥٧) والبيهقي في «الزهد الكبير» (٨٣٣). وذكره القشيري (ص ٣٢٦).
٢ في ع زيادة: «وورعٌ في الباطن، ورعُ الظاهرِ»، ولا توجد في مصدر المؤلف.
٣ ع: «وورعُ الباطنِ».
٤ ذكرهن القشيري (ص ٣٢٦ - ٣٢٧). وأسند البيهقي الأول والثاني في «الزهد الكبير» (٨٤٨، ٨٥٦).
٥ في ع زيادة: «وقيل: الورع الخروج من الشَّهوات، وترك السيِّئات».
٦ خطره: أي قدره ومنزلته. ولفظ «القشيرية» (ص ٣٢٧): «من دقَّ في الدين نظره ... » وفي ع: «ورعه أو نظره».
٧ ع: «في».
٨ ذكره القشيري (ص ٣٢٧). وأسنده البيهقي في «الزهد الكبير» (٨٤٠، ٨٤٩).