1220 · ص276 · ج3
وأفعاله وأقواله ١.
ومرّ الشّيخ أبو بكرٍ محمّد بن موسى الواسطيُّ يوم الجمعة إلى الجامع، فانقطع شِسْعُ نعلِه، فأصلحه له رجلٌ صَيدلانيٌّ، فقال: تدري ٢ لِمَ انقطعَ شِسْعُ نعلي؟ فقلت: لا، فقال: لأنِّي ما اغتسلتُ للجمعة، فقال: هاهنا حمّامٌ تدخلُه؟ فقال: نعم. فدخل واغتسل ٣.
وقال أبو إسحاق الرّقِّيُّ من أقران الجنيد رحمهما الله: علامة محبّة الله: إيثار طاعته ومتابعة نبيِّه - صلى الله عليه وسلم - ٤.
وقال أبو يعقوب النَّهرَجُوريُّ: أفضلُ الأحوال ما قارنَ العلمَ ٥.
وقال أبو القاسم النّصراباذيُّ شيخُ خراسانَ في وقته: أصلُ التّصوُّف ملازمة الكتاب والسُّنّة، وتركُ الأهواء والبدع، وتعظيم كرامات ٦ المشايخ، ورؤيةُ أعذارِ الخلق، والمداومةُ على الأوراد، وتركُ ارتكاب الرُّخَص والتّأويلات ٧.
١ «الرسالة القشيرية» (ص ١٨٦). وانظر: «طبقات السلمي» (ص ٢٩٨)، و «تاريخ دمشق» (٥١/ ٢٥٥).
٢ د: «أتدري».
٣ الخبر في «الرسالة القشيرية» (ص ١٨٨).
٤ «الرسالة القشيرية» (ص ١٩٠). ورواه السلمي في «طبقاته» (ص ٣٢١).
٥ «الرسالة القشيرية» (ص ٢٠٣). وانظر: «سير أعلام النبلاء» (١٥/ ٢٣٣)، و «تاريخ الإسلام» (٧/ ٥٨٧).
٦ كذا في النسخ. وفي «الرسالة القشيرية» وغيرها: «حرمات». وهو أولى.
٧ «الرسالة القشيرية» (ص ٢٢٦). ورواه السلمي في «طبقاته» (ص ٤٨٨). وانظر: «سير أعلام النبلاء» (١٦/ ٢٦٥، ١٧/ ٢٤٩)، و «تاريخ الإسلام» (٨/ ٢٦٣).