2124 · ص502 · ج3
سبحانه فهكذا مخاطبته ومناجاته له.
لكنّ الأولى العدول عن لفظ «المسامرة» إلى لفظ «المناجاة»، فإنّه اللّفظ الذي اختاره رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في هذا، وعبَّر به عن حال العبد بقوله: «إذا قام أحدكم في الصّلاة فإنما يُناجي ربَّه» ١، وفي الحديث الآخر: «كلُّكم يُناجِي ربّه، فلا يجهَرْ بعضُكم على بعضٍ» ٢. فلا يُعدَل عن ألفاظه، فإنّها معصومةٌ صادرةٌ عن معصومٍ، والإجمال والإشكال في اصطلاحات الناس وأوضاعهم. وبالله التّوفيق.
* * * *
١ أخرجه البخاري (٤٠٥)، ومسلم (٥٥١) من حديث أنس بن مالك - رضي الله عنه -.
٢ أخرجه مالك في «الموطأ» (٢١٣)، ومن طريقه أحمد (١٩٠٢٢)، والنسائي في «الكبرى» (٣٣٥٠)، والبيهقي (٣/ ١١، ١٢) من حديث البياضي. وهو حديث صحيح.