319 · ص66 · ج3
يَعْشَقهم الذُّلُّ أشدَّ العشق: الكذّاب، والنّمّام، والبخيل، والجبان.
وقوله: {الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى} هو من عزّة القوّة والمنعة والغلبة. قال عطاءٌ - رضي الله عنه -: للمؤمنين كالولد لوالده، وعلى الكافرين كالسَّبُع على فريسته ١. كما قال في الآية الأخرى: {أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ} [الفتح: ٢٩]، وهذا عكسُ حالِ من قيل فيهم ٢:
كِبرًا علينا وجُبنًا عن ٣ عدوِّكُمُ ... لبئستِ الخَلَّتانِ الكِبْرُ والجُبُنُ
وفي «صحيح مسلمٍ» ٤ من حديث عِياض بن حِمارٍ - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «إنّ الله أوحى إليّ أن تواضَعُوا، حتّى لا يفخرَ أحدٌ على أحدٍ، ولا يَبغِي أحدٌ على أحدٍ».
وفي «صحيح مسلمٍ» ٥ عن ابن مسعودٍ - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «لا يدخلُ الجنّةَ من كان في قلبه مثقالُ ذرّةٍ من كِبْرٍ».
١ كما في «تفسير البغوي» (٢/ ٤٧).
٢ البيت لقعنب بن أم صاحب باختلاف في الرواية في «الحماسة» بشرح التبريزي (٤/ ١٢)، و «سمط اللآلي» (١/ ٣٦٢)، و «مختارات ابن الشجري» (١/ ٦)، و «الحماسة البصرية» (٢/ ٩٤٨).
٣ ش، د: «في».
٤ رقم (٢٨٦٥).
٥ رقم (٩١).