203 · ص105 · ج2
فقدْ وهبَ منهُ شيئاً في يدِهِ، وأذِنَ لهُ في قَبضِهِ.
عن ابنِ عبّاسٍ، قالَ: قالَ رسولُ اللهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ: " العائدُ في هبتِهِ، كالكلبِ يقيءُ ثمَّ يعودُ في قَيْئِهِ " ١٦، أخرجاهُ.
عن عَمْرو بنِ شُعَيْبٍ ١٧ عن طاوسٍ عن ابنِ عمرَ، وابنِ عبّاسٍ رفَعاهُ إلى النبيِّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ، أنهُ قالَ: " لا يَحلُّ للرجلِ أن يُعطيَ العطيةَ فيرجعَ فيها، إلا الوالدَ فيما يُعطي ولدَهُ " ١٨، رواهُ أحمدُ، وأهلُ السُّنَنِ، وقالَ الترمذيُّ: حديث ابنِ عبّاسٍ حسنٌ صحيحٌ.
رواهُ الشافعيُّ عن طاوسٍ مُرْسلاً.
وعن عَمْرِو بن شُعَيبٍ عن أبيهِ عن جدّهِ: أنّ رسولَ اللهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ قالَ: " لا يرجع في هبتِهِ إلاّ الوالدُ من ولدِهِ " ١٩، رواهُ أحمدُ، والنّسائيُّ، وابنُ ماجة، والبيهقيُّ، وقالَ: يحتملُ أن عمرَو بنَ شُعيبٍ سمعَهُ من الوجهين معاً.
تقدّمَ حديثُ النُّعْمانِ: " تصدَّقَ عليَّ أبي ببعضِ مالِهِ، وإنهُ عليهِ السلامُ أمرَهُ بالرّجوعِ في ذلك ٢٠، فدَلَّ على أنّ لهُ أنْ يَرجعَ في الصّدقةِ أيضاً - وهو المَذْهبُ المنصُوصُ.
عن أبي هُريرةَ، قالَ: " كانَ رسولُ اللهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ إذا أُتيَ طَعاماً سألَ عنهُ: أهديّةٌ أم صَدَقةٌ، فإن قيلَ صدقةٌ، قالَ لأصحابهِ: كُلوا، وإن قيلَ هديّةٌ، ضربَ بيدِهِ فأكلَ معهم " ٢١، أخرجاهُ. ولمْ يُذكَرْ فيهِ ثواباً، فاسْتَدلّوا بهِ على أنها لا تَقْتضي الثّوابَ، وهذا
١٦ البخاري (١٣/ ١٧٥) ومسلم (٥/ ٦٤).
١٧ بالأصل: " عن أبيه "، بعد كلمة " عمرو بن شعيب "، وكأن عليها علامة الضرب والصواب حذفها لأنه عن عمرو عن طاوس لا عن أبيه كما في الكبرى للبيهقي (٦/ ١٨٠).
١٨ أحمد (١٥/ ١٧٣) وأبو داود (٢/ ٢٦١) والنسائي (٦/ ٢٦٥) والترمذي (٣/ ٢٩٩) وابن ماجة (٢٣٧٧) والشافعي (٨/ ٥١٩ الأم)، والبيهقي من طريقه (٦/ ١٧٩) مرسلاً عن طاوس.
١٩ أحمد (١٥/ ١٧٣) والنسائي (٦/ ٢٦٥) وابن ماجة (٢٣٧٨) والبيهقي (٦/ ١٧٩).
٢٠ تقدم.
٢١ البخاري (١٣/ ١٤٣) ومسلم (٣/ ١٢١).