430 · ص220 · ج1
٢ - بابُ: غُسْل الميّتِ
عن ابنِ عباسٍ رضيَ اللهُ عنهما، قالَ: " بينَما رجلٌ واقفٌ معَ رسولِ اللهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ بعرَفَةَ إذا وقعَ عن راحلتِهِ فأوْقَصَتْهُ أو قالَ: فأقْصعَتهُ، فقالَ رسولُ اللهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ: اغسِلوهُ بماءٍ وسِدْرٍ، وكفِّنوهُ في ثوبينِ، ولا تُحَنِّطوهُ، ولا تُخمِّروا رأسَهُ، فإنَّ اللهَ يبعثُهُ يومَ القِيامةَ مُلَبِّياً " ١، أخرجاهُ. يُستدلُّ بهِ على أنّ غُسْل الميّتِ من فروضِ الكفاية، حيثُ قالَ: " اغْسِلوهُ ".
عن عائشةَ، قالتْ: قالَ رسولُ اللهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ: " مَنْ غسَّلَ مَيْتاً فأدّى فيهِ الأمانةَ، ولمْ يُفْشِ عليهِ ما يكونُ منهُ عندَ ذلكَ، خرجَ من ذنوبِهِ كيومِ ولدَتهُ أُمُّهُ "، وقالَ: " لِيَلِهِ أقربُكم إن كانَ يعلمُ، فإنْ لمْ يكنْ مِمَّن يعلمُ فمن تَرونَ عندَهُ حَظّاً من وَرَعٍ وأمانةٍ " ٢، رواهُ الإمامُ أحمدُ.
عن عائشةَ، قالَتْ: " لو اسْتَقْبلتُ من أمي ما اسْتَدْبرتُ، ما غسَّلَ رسولَ اللهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ إلا نساؤهُ " ٣، رواهُ الشافعيُّ، وأحمدُ، وأبو داود، بإسْنادينِ يشُدُّ كلٌّ منهما الآخرَ.
قالَ الشافعيُّ: " وأوصى أبو بكر الصدّيقُ رضيَ اللهُ عنهُ زوجتَهُ أسماء بنتَ عُمَيْسٍ الأنصارِيَّةَ أن تغسلَهُ إذا ماتَ " ٤.
عن أُمِّ عطيَّةَ، قالَتْ: " دخلَ علينا رسولُ اللهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ ونحنُ نُغَسِّل ابنتَهُ، فقالَ: اغْسلْنَها ثلاثاً أو خَمْساً، أو أكثر من ذلكَ إن رأيتُنَّ ذلك، بماءٍ وسِدْرٍ، واجعلْنَ في الآخرةِ كافوراً، أو شيئاً من كافورٍ، فإذا فرَغتُنَّ فآذنَّني، فلما فرَغنا آذنّاهُ فأعطانا حِقْوهُ فقالَ:
١ رواه البخاري (٨/ ٥٠) ومسلم (٤/ ٢٤).
٢ رواه أحمد (٦/ ١٢٢).
٣ رواه الشافعي (بدائع المنن ١/ ٢١١) وأحمد (٦/ ٢٦٧) وأبو داود (٢/ ١٧٥).
٤ رواه الشافعي (١/ ٢٧٣)، ذكره معلقاً أو بلاغاً بلا إسناد وأنه أوصى به.