← المكتبة ▭▭ صفحتان
إرشاد الفقيه إلى معرفة أدلة التنبيه
ابن كثير التخريج والأطراف 774 هـ
A− A+
335 · ص172 · ج2
وفي لفظٍ فقالَ رسولُ اللهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ: " خيرُ النّكاحِ أيسرُهُ " ٥. عن جابرٍ، قالَ عليهِ السّلامُ: " من أعطى في صَداقِ امرأةٍ ملءَ كفِّهِ سَويقاً أو تمراً، فقد استحلَّ " ٦، رواهُ أحمدُ، وأبو داودَ، وهذا لفظهُ، وفي سندِهِ اختلافٌ، ورُويَ موقوفاً. وفيما تقدّم، وما يأتي من حديثِ سَهْلٍ " أنهُ قالَ: الْتَمسْ ولو خاتماً من حديدٍ " ٧، ما يدلُّ دلالةً قويّةً على أنهُ لا يتقَدَّرُ بشيءٍ ". عن عَمْرِو بنِ شُعَيْبٍ عن أبيهِ عن جدِّهِ، قالَ: قالَ عليهِ السّلامُ: " أيُّما امرأةٍ نكَحت على صداقٍ أو حِباءٍ أو عِدةٍ، فهو لها، وما كانَ بعدَ عِصْمةِ النّكاحِ فهو لمنْ أُعطيَهُ، وأحقُّ ما أكرِمَ عليهِ الرّجلُ ابنتُهُ، أو أختُهُ " ٨، رواهُ أبو داودَ، والنّسائيُّ، وابنُ ماجة. يُؤْخذُ منهُ: أنهُ إذا ذكر صَداقاً في السر ٩، وصَداقاً في العَلانية: فإنّ الصّداقَ ما تقدّمَ العقدَ. عن ابنِ عبّاسٍ، قالَ: " لما تزوّجَ عليٌّ فاطمةَ، قالَ لهُ رسولُ الله صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ: أعطِها شيئاً، قالَ: ما عندي شيءٌ، قالَ أينَ دِرعُك الحُطَميّةُ؟ " ١٠، رواهُ أبو داودَ، والنّسائيُّ. قالَ اللهُ تَعالى: " إنّي أُريدُ أنْ أُنكحَكَ إحْدى هَاتيْنِ على أنْ تأْجُرَني ثَمانيَ حِجَجٍ فإنْ أتْممْتَ عَشراً فمِنْ عِندِكَ. . الآية ". عن سهْلٍ بنِ سَعْدٍ " جاءَت امرأة، فقالتْ: يا رسولَ اللهِ: إني وهبتُ نفسي لكَ فقامتْ طويلاً، فقالَ رجلٌ: زوِّجْنيها يا رسولَ اللهِ إن لم يكنْ لكَ بها حاجةٌ، قالَ: هلْ
٥ أبو داود (١/ ٤٨٨). ٦ أحمد (٣/ ٣٥٥) وأبو داود (١/ ٤٨٦). ٧ البخاري (٢٠/ ١١٤). ٨ أحمد (١٦/ ١٧٥) وأبو داود (١/ ٤٩١) (٢١٢٩)، والنسائي (٦/ ١٢٠) وابن ماجة (١٩٥٥). ٩ لعلها هكذا، فإنها بالأصل: " في " فقط، والله أعلم. ١٠ أبو داود (١/ ٤٩٠) والنسائي (٦/ ١٢٩).