← المكتبة ▭▭ 2 pages
تفسير الطبري جامع البيان - ط دار التربية والتراث
أبو جعفر ابن جرير الطبري التفسير 310 هـ
A− A+
10095 · ص424 · ج7
القول في تأويل قوله: {مَا كَانَ اللَّهُ لِيَذَرَ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى مَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ حَتَّى يَمِيزَ الْخَبِيثَ مِنَ الطَّيِّبِ} قال أبو جعفر: يعني بقوله:"ما كان الله ليذر المؤمنين"، ما كان الله ليدع المؤمنين (١) ="على ما أنتم عليه" من التباس المؤمن منكم بالمنافق، فلا يعرف هذا من هذا="حتى يميز الخبيث من الطيب"، يعنى بذلك:"حتى يميز الخبيث" وهو المنافق المستسرُّ للكفر (٢) ="من الطيب"، وهو المؤمن المخلص الصادق الإيمان، (٣) بالمحن والاختبار، كما ميَّز بينهم يوم أحد عند لقاء العدوّ عند خروجهم إليهم. * * * واختلف أهل التأويل في"الخبيث" الذي عنى الله بهذه الآية. فقال بعضهم فيه، مثل قولنا. * ذكر من قال ذلك: ٨٢٦٨ - حدثني محمد بن عمرو قال، حدثني أبو عاصم، عن عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد في قول الله:"ما كان الله ليذر المؤمنين على
(١) انظر تفسير"يذر" فيما سلف ٦: ٢٢. (٢) انظر تفسير"الخبيث" فيما سلف ٥: ٥٥٩. (٣) انظر تفسير"الطيب" فيما سلف ٣: ٣٠١ / ٥: ٥٥٥، ٥٥٦ / ٦: ٣٦١.
→ prev 10095 / 14577 next ←