← المكتبة ▭▭ 2 pages
تفسير الطبري جامع البيان - ط دار التربية والتراث
أبو جعفر ابن جرير الطبري التفسير 310 هـ
A− A+
1677 · ص74 · ج12
* ذكر من قال ذلك: ١٣٨٠١- حدثني محمد بن الحسين قال، حدثنا أحمد بن مفضل قال، حدثنا أسباط، عن السدي: (وذروا ظاهر الإثم وباطنه) أما"ظاهره"، فالزواني في الحوانيت، وأما"باطنه"، فالصديقة يتخذها الرجل فيأتيها سرًّا. ١٣٨٠٢- حدثنت عن الحسين بن الفرج قال، سمعت أبا معاذ قال، حدثني عبيد بن سليمان قال، سمعت الضحاك يقول في قوله: (وَلا تَقْرَبُوا الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ) ، [سورة الأنعام: ١٥١] . كان أهل الجاهلية يستسرُّون بالزنى، ويرون ذلك حلالا ما كان سرًّا، فحرّم الله السر منه والعلانية ="ما ظهر منها"، يعني العلانية="وما بطن"، يعني: السر. ١٣٨٠٣- حدثنا ابن وكيع قال، حدثنا أبي، عن أبي مكين وأبيه، عن خصيف، عن مجاهد: (وَلا تَقْرَبُوا الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ) ، قال:"ما ظهر منها"، الجمع بين الأختين، وتزويج الرجل امرأة أبيه من بعده ="وما بطن"، الزنى. * * * وقال آخرون:"الظاهر"، التعرّي والتجرد من الثياب، وما يستر العورة في الطواف ="والباطن"، الزنى. * ذكر من قال ذلك: ١٣٨٠٤- حدثني يونس قال، أخبرنا ابن وهب قال، قال ابن زيد في قوله: (وَلا تَقْرَبُوا الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ) ، قال: ظاهره العُرْيَة التي كانوا يعملون بها حين يطوفون بالبيت، (١) وباطنه: الزنى. * * *
(١) ((العرية)) (بضم العين وسكون الراء) ، مصدر ((عرى من ثوبه يعرى عريًا وعرية)) ، يقال: ((جارية حسنة العرية، وحسنة المعرى والمعراة)) ، أي حسنة عند تجريدها من ثيابها.
→ prev 1677 / 14577 next ←