← المكتبة ▭▭ 2 pages
تفسير الطبري جامع البيان - ط دار التربية والتراث
أبو جعفر ابن جرير الطبري التفسير 310 هـ
A− A+
26 · ص7 · ج8
القول في تأويل قوله: {فَمَا لَكُمْ فِي الْمُنَافِقِينَ فِئَتَيْنِ وَاللَّهُ أَرْكَسَهُمْ بِمَا كَسَبُوا} قال أبو جعفر: يعني جل ثناؤه بقوله:"فما لكم في المنافقين فئتين"، فما شأنكم، أيها المؤمنون، في أهل النفاق فئتين مختلفتين (١) ="والله أركسَهم بما كسبوا"، يعني بذلك: والله رَدّهم إلى أحكام أهل الشرك، في إباحة دمائهم وسَبْي ذراريهم. * * * و"الإركاس"، الردُّ، ومنه قول أمية بن أبي الصلت: فَأُرْكِسُوا فِي حَمِيمِ النَّارِ، إِنَّهُمُ ... كَانُوا عُصَاةً وَقَالُوا الإفْكَ وَالزُّورَا (٢) يقال منه:"أرْكَسهم" و"رَكَسَهم". * * * وقد ذكر أنها في قراءة عبد الله وأبي: (وَاللَّهُ رَكَسَهُمْ) ، بغير"ألف". (٣) * * *
(١) انظر تفسير"فئة" فيما سلف ٥: ٣٥٢، ٣٥٣ / ٦: ٢٣٠. (٢) ديوانه: ٣٦، وليس هذا البيت بنصه هذا في الديوان، بل جاء في شعر من بحر آخر، هو: أُرْكِسُوا فِي جَهَنَّمٍ، أَنَّهُمْ كَانُوا ... عُتَاةً تَقُولُ إفْكًا وَزُورَا ولم أجده برواية أبي جعفر في مكان آخر. (٣) انظر معاني القرآن للفراء ١: ٢٨١ = ثم انظر تفسير"أركسهم" فيما يلي ص: ١٥، ١٦
→ prev 26 / 14577 next ←