383 · ص21 · ج15
ابن أبي نجيح، عن مجاهد: (إنه يبدأ الخلق ثم يعيده) ،: يحييه، ثم يميته، ثم يبدؤه، ثم يحييه.
١٧٥٥١-. . . . قال، حدثنا إسحاق قال، حدثنا ابن أبي جعفر، عن ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، بنحوه.
* * *
وقرأت قراء الأمصار ذلك: (إِنَّهُ يَبْدَأُ الْخَلْقَ) ، بكسر الألف من (إنه) ، على الاستئناف.
* * *
وذكر عن أبي جعفر الرازي أنه قرأه (أَنَّهُ) بفتح الألف من (أنه) .
* * *
= كأنه أراد: حقًّا أنه يبدأ الخلق ثم يعيده، ف "أنّ" حينئذ تكون رفعًا، كما قال الشاعر: (١)
أحَقًّا عِبَادَ اللهِ أَنْ لَسْتُ زَائِرًا ... رُبَى جَنَّة إِلا عَلَيَّ رَقِيبُ (٢)
* * *
وقوله: (ليجزي الذين آمنوا وعملوا الصالحات بالقسط) ، يقول: ثم يعيده من بعد مماته كهيئته قبل مماته عند بعثه من قبره= (ليجزي الذين آمنوا) ليثيب من صدّق الله ورسوله وعملوا ما أمرهم الله به من الأعمال، واجتنبوا ما نهاهم عنه، على أعمالهم الحسنة (٣) = (بالقسط) يقول: ليجزيهم على الحسن من أعمالهم التي عملوها في الدنيا الحسنَ من الثواب، والصالحَ من الجزاء في الآخرة= وذلك هو "القسط"، و"القسط" العدلُ والإنصاف، (٤) كما:-
١٧٥٥٢- حدثني المثنى قال، حدثنا أبو حذيفة قال، حدثنا شبل، عن
(١) لم أعرف قائله.
(٢) في المطبوعة: " أبا حبة إلا على رقيب "، وهو تحريف لما في المخطوطة، وهو فيها هكذا، غير منقوط: " رباحه "، وصواب قراءته ما أثبت.
(٣) انظر تفسير " الجزاء " فيما سلف من فهارس اللغة (جزى) .
(٤) انظر تفسير " القسط " فيما سلف ١٢: ٣٧٩، تعليق: ٢، والمراجع هناك.