← المكتبة ▭▭ 2 pages
تفسير الطبري جامع البيان - ط دار التربية والتراث
أبو جعفر ابن جرير الطبري التفسير 310 هـ
A− A+
4892 · ص207 · ج14
واختلفت القرأة في قراءة ذلك. فقرأته عامة قرأة الحجاز والعراق: (يُضَاهُونَ) ، بغير همز. * * * وقرأه عاصم: (يُضَاهِئُونَ) ، بالهمز، وهي لغة لثقيف. * * * وهما لغتان، يقال: "ضاهيته على كذا أضَاهيه مضاهاة" و"ضاهأته عليه مُضَأهاة"، إذا مالأته عليه وأعنته. * * * قال أبو جعفر: والصواب من القراءَة في ذلك ترك الهمز، لأنها القراءة المستفيضة في قرأة الأمصار، واللغة الفصحى. * * * وأما قوله: (قاتلهم الله) ، فإن معناه، فيما ذكر عن ابن عباس، ما:- ١٦٦٢٨- حدثني المثنى قال، حدثنا أبو صالح قال، حدثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس قوله: (قاتلهم الله) ، يقول: لعنهم الله. وكل شيء في القرآن "قتل"، فهو لعن. * * * وقال ابن جريج في ذلك ما:- ١٦٦٢٩- حدثنا القاسم قال، حدثنا الحسين قال، حدثني حجاج، عن ابن جريج قوله: (قاتلهم الله) ، يعني النصارى، كلمةٌ من كلام العرب. (١) * * * فأما أهل المعرفة بكلام العرب فإنهم يقولون: معناه: قتلهم الله. والعرب تقول: "قاتعك الله"، و"قاتعها الله"، بمعنى: قاتلك الله. قالوا: و"قاتعك الله" أهون من "قاتله الله". وقد ذكروا أنهم يقولون: "شاقاه الله ما تاقاه"، يريدون: أشقاه الله ما أبقاه.
(١) يعني أنها كلمة تقولها العرب، لا تريد بها معنى " القتل "، كقولهم: " تربت يداك "، لا يراد بها وقوع الأمر.
→ prev 4892 / 14577 next ←