← المكتبة ▭▭ 2 pages
تفسير الطبري جامع البيان - ط دار التربية والتراث
أبو جعفر ابن جرير الطبري التفسير 310 هـ
A− A+
5774 · ص244 · ج2
وأصل"الغفلة" عن الشيء، تركه على وجه السهو عنه، والنسيان له. * * * فأخبرهم تعالى ذكره أنه غير غافل عن أفعالهم الخبيثة، ولا ساه عنها، بل هو لها محص، ولها حافظ. * * * القول في تأويل قوله تعالى: {أَفَتَطْمَعُونَ أَنْ يُؤْمِنُوا لَكُمْ} قال أبو جعفر: يعني بقوله جل ثناؤه: (أفتطمعون) يا أصحاب محمد، أي: أفترجون يا معشر المؤمنين بمحمد صلى الله عليه وسلم، والمصدقين ما جاءكم به من عند الله، أن يؤمن لكم يهود بني إسرائيل؟ * * * ويعني بقوله: (أن يؤمنوا لكم) ، أن يصدقوكم بما جاءكم به نبيكم صلى الله عليه وسلم محمد من عند ربكم، كما:- ١٣٢٦ - حُدثت عن عمار بن الحسن، عن ابن أبي جعفر، عن أبيه، عن الربيع في قوله (أفتطمعون أن يؤمنوا لكم) ، يعني أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم،"أن يؤمنوا لكم" يقول: أفتطمعون أن يؤمن لكم اليهود؟. ١٣٢٧ - حدثنا بشر قال، حدثنا يزيد قال، حدثنا سعيد، عن قتادة: (أفتطمعون أن يؤمنوا لكم) الآية، قال: هم اليهود. * * * القول في تأويل قوله تعالى: {وَقَدْ كَانَ فَرِيقٌ مِنْهُمْ} قال أبو جعفر: أما"الفريق" فجمع، كالطائفة، لا واحد له من لفظه. وهو"فعيل" من"التفرق" سمي به الجماع، كما سميت الجماعة ب"الحزب"، من"التحزب"، وما أشبه ذلك. ومنه قول أعشى بني ثعلبة:
→ prev 5774 / 14577 next ←