← المكتبة ▭▭ 2 pages
تفسير الطبري جامع البيان - ط دار التربية والتراث
أبو جعفر ابن جرير الطبري التفسير 310 هـ
A− A+
589 · ص29 · ج23
المشرقين والمغربين تجري لكما دائبة بمرافقكما، ومصالح دنياكما ومعايشكما تكذّبان. وقوله: (مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ يَلْتَقِيَانِ) يقول تعالى ذكره: مرج ربّ المشرقين وربّ المغربين البحرين يلتقيان، يعني بقوله: (مَرَجَ) : أرسل وخلى، من قولهم: مرج فلان دابته: إذا خلاها وتركها. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. * ذكر من قال ذلك: حدثني عليّ، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن عليّ، عن ابن عباس، قوله: (مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ) يقول: أرسل. واختلف أهل العلم في البحرين اللذين ذكرهما الله جلّ ثناؤه في هذه الآية، أيّ البحرين هما؟ فقال: بعضهم: هما بحران: أحدهما في السماء، والآخر في الأرض. * ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن حُميد، قال: ثنا يعقوب، عن جعفر، عن ابن أبزى (مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ يَلْتَقِيَانِ * بَيْنَهُمَا بَرْزَخٌ لا يَبْغِيَانِ) قال: بحر في السماء، وبحر في الأرض. حدثنا أبو كُرَيب، قال: ثنا ابن يمان، عن أشعث، عن جعفر عن سعيد، في قوله: (مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ يَلْتَقِيَانِ) قال: بحر في السماء، وبحر في الأرض. حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، في قوله: (مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ يَلْتَقِيَانِ) قال: بحر في السماء والأرض يلتقيان كل عام. وقال آخرون: عني بذلك بحر فارس وبحر الروم.
→ prev 589 / 14577 next ←