← المكتبة ▭▭ 2 pages
تفسير الطبري جامع البيان - ط دار التربية والتراث
أبو جعفر ابن جرير الطبري التفسير 310 هـ
A− A+
6029 · ص254 · ج24
عن سعيد بن جُبير (فَلا أُقْسِمُ بِالْخُنَّسِ) قال: الظباء. حدثني يعقوب، قال: ثنا ابن عُلية، قال: ثنا ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قوله: (فَلا أُقْسِمُ بِالْخُنَّسِ الْجَوَارِ الْكُنَّسِ) قال: كنا نقول: " أظنه قال": الظباء، حتى زعم سعيد بن جُبير أنه سأل ابن عباس عنها، فأعاد عليه قراءتها. حُدثت عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ يقول: ثنا عبيد، قال: سمعت الضحاك يقول في قوله: (الْخُنَّسِ الْجَوَارِ الْكُنَّسِ ِ) يعني الظباء. وأولى الأقوال في ذلك بالصواب: أن يقال: إن الله تعالى ذكره أقسم بأشياء تخنس أحيانا: أي تغيب، وتجري أحيانا وتكنس أخرى، وكنوسها: أن تأوي في مكانسها، والمكانس عند العرب: هي المواضع التي تأوي إليها بقر الوحش والظباء، واحدها: مَكْنِس وكناس، كما قال الأعشى: فلَمَّا لَحِقْنا الْحَيَّ أتْلَعَ أُنَّسٌ ... كمَا أتْلَعَتْ تَحْتَ المَكانِسِ رَبْرَبُ (١) فهذه جمع مَكْنِس، وكما قال في الكناس طَرَفة بن العبد: كأنَّ كِناسَيْ ضَالَةٍ يَكْنُفانِهَا ... وأطْرَ قِسِيٍّ تَحْتَ صُلْبٍ مُؤَيَّدِ (٢) وأما الدلالة على أن الكناس قد يكون للظباء، فقول أوس بن حَجَر:
(١) ديوانه: ٥٤١، والنقائض: ٣٨. طاف الخيال: ألم بك في الليل، واللمام: اللقاء اليسير. والزور: الزائر، يقال للواحد والمثنى والجمع: زور. "فارجع لزورك"، يقول: رد عليه السلام كما سلم عليك. (٢) في المطبوعة: "المعنى: الحمد لله. . . "
→ prev 6029 / 14577 next ←