← المكتبة ▭▭ 2 pages
تفسير الطبري جامع البيان - ط دار التربية والتراث
أبو جعفر ابن جرير الطبري التفسير 310 هـ
A− A+
7743 · ص325 · ج16
إذَا أَعْجَبَتْكَ الدَّهْرَ حَالٌ مِنَ امْرِئٍ ... فَدَعْهُ وَوَاكِلْ حَالَهُ وَاللَّيَاليَا (١) يَجِئْنَ عَلَى مَا كَانَ مِنْ صَالحٍ بِهِ ... وَإنْ كَانَ فِيما لا يَرَى النَّاسُ آلِيَا يعني: وإن كان فيما يرى الناس لا يألو. * * * وقال آخرون، بل هي مرفوعة بغير عمد. *ذكر من قال ذلك: ٢٠٠٥٩- حدثنا محمد بن خلف العسقلاني قال: أخبرنا آدم قال: حدثنا حماد بن سلمة، عن إياس بن معاوية، في قوله: (رفع السموات بغير عمد ترونها) قال: السماء مقبّبة على الأرض مثل القبة. (٢) ٢٠٠٦٠- حدثنا بشر قال: حدثنا يزيد قال: حدثنا سعيد، عن قتادة، قوله: (بغير عمد ترونها) قال: رفعها بغير عمد. * * * قال أبو جعفر: وأولى الأقوال في ذلك بالصحة أن يقال كما قال الله تعالى: (الله الذي رفع السموات بغير عمد ترونها) فهي مرفوعة بغير عمد نَراها، كما قال ربنا جل ثناؤه. ولا خبر بغير ذلك، ولا حجة يجب التسليم لها بقول سواه. (٣) * * * وأما قوله: (ثم استوى على العرش) فإنه يعني: علا عليه. * * * وقد بينا معنى الاستواء واختلاف المختلفين فيه، والصحيح من القول فيما قالوا فيه، بشواهده فيما مضى، بما أغنى عن إعادته في هذا الموضع. (٤) * * *
(١) معاني القرآن للفراء في تفسير الآية، والأضداد لابن الأنباري: ٢٣٤، وقوله:" واكل حاله"، أي: دع أمره لليالي. من" وكل إليه الأمر"، أي: صرف أمره إليه. وقوله:" يجئن على ما كان من صالح به"، أي يقضين على صالح أمره ويذهبنه. و" الآلي"، المقصر. (٢) الأثر: ٢٠٠٥٩ -" إياس بن معاوية بن قرة المزني"،" أبو واثلة" قاضي البصرة، ثقة، وكان فقيهًا عفيفًا، وكان عاقلا فطنًا من الرجال، يضرب به المثل في الحلم والدهاء. مترجم في التهذيب، والكبير ١ / ١ / ٤٤٢، وابن أبي حاتم ١ / ١ / ٢٨٢، وابن سعد ٧ / ٢ / ٤، ٥. (٣) أي احتياط وفقه وعقل وورع، كان أبو جعفر يستعمل في تفسيره! . (٤) انظر تفسير" الاستواء" فيما سلف ١: ٤٢٨ - ٤٣١ / ١٢: ٤٨٢، ٤٨٣ / ١٥: ١٨. = وتفسير" العرش" فيما سلف ١٥: ٢٤٥، تعليق: ١، والمراجع هناك.
→ prev 7743 / 14577 next ←