← المكتبة ▭▭ 2 pages
تفسير الطبري جامع البيان - ط دار التربية والتراث
أبو جعفر ابن جرير الطبري التفسير 310 هـ
A− A+
776 · ص37 · ج12
القول في تأويل قوله تعالى: {كَذَلِكَ زَيَّنَّا لِكُلِّ أُمَّةٍ عَمَلَهُمْ ثُمَّ إِلَى رَبِّهِمْ مَرْجِعُهُمْ فَيُنَبِّئُهُمْ بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (١٠٨) } يقول تعالى ذكره: كما زيّنا لهؤلاء العادلين بربهم الأوثَانَ والأصنام، عبادةَ الأوثان وطاعةَ الشيطان بخذلاننا إيّاهم عن طاعة الرحمن، (١) كذلك زيَّنا لكل جماعةٍ اجتمعت على عملٍ من الأعمال من طاعة الله ومعصيته، عملَهم الذي هم عليه مجتمعون، (٢) ثم مرجعهم بعد ذلك ومصيرهم إلى ربهم (٣) ="فينبئهم بما كانوا يعملون". يقول: فيُوقفهم ويخبرهم بأعمالهم التي كانوا يعملون بها في الدنيا، (٤) ثم يجازيهم بها، إن كان خيرًا فخيرًا، وإن كان شرًّا فشرًّا، أو يعفو بفضله، ما لم يكن شركًا أو كفرًا. * * * القول في تأويل قوله تعالى: {وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ لَئِنْ جَاءَتْهُمْ آيَةٌ لَيُؤْمِنُنَّ بِهَا قُلْ إِنَّمَا الآيَاتُ عِنْدَ اللَّهِ وَمَا يُشْعِرُكُمْ أَنَّهَا إِذَا جَاءَتْ لا يُؤْمِنُونَ (١٠٩) } قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره: وحلف بالله هؤلاء العادلون بالله جَهْد حَلِفهم، وذلك أوكدُ ما قدروا عليه من الأيمان وأصعبُها وأشدُّها (٥) = (لئن جاءتهم
(١) انظر تفسير ((زين)) فيما سلف ١١: ٣٥٧ (٢) انظر تفسير ((أمة)) فيما سلف ١١: ٣٥٤، تعليق: ١، والمراجع هناك. (٣) انظر تفسير ((المرجع)) فيما سلف ١١: ٤٠٧، تعليق: ٥، والمراجع هناك. (٤) انظر تفسير ((أنبأ)) فيما سلف ١١: ٤٣٤، تعليق: ٢، والمراجع هناك. (٥) انظر ((أقسم)) و ((جهد أيمانهم)) فيما سلف ١٠: ٤٠٧ - ٤٠٩، ولم يفسرهما.
→ prev 776 / 14577 next ←