← المكتبة ▭▭ 2 pages
تفسير الطبري جامع البيان - ط دار التربية والتراث
أبو جعفر ابن جرير الطبري التفسير 310 هـ
A− A+
8748 · ص368 · ج1
ثم زَجَرهم عن أن يجعلوا له ندًّا، مع علمهم بأن ذلك كما أخبرهم، وأنه لا نِدَّ له ولا عِدْل، ولا لهم نافعٌ ولا ضارٌّ ولا خالقٌ ولا رازقٌ سِواه. * * * القول في تأويل قوله تعالى: {فَلا تَجْعَلُوا لِلَّهِ أَنْدَادًا} قال أبو جعفر: والأنداد جمع نِدّ، والنِّدّ: العِدْلُ والمِثل، كما قال حسان بن ثابت: أَتَهْجُوهُ وَلَسْتَ لَهُ بِنِدٍّ? ... فَشَرُّكُمَا لِخَيْرِكُمَا الْفِدَاءُ (١) يعني بقوله:"ولستَ له بند"، لست له بمثْلٍ ولا عِدْلٍ. وكل شيء كان نظيرًا لشيء وله شبيهًا فهو له ند (٢) . ٤٨٠- كما حدثنا بشر بن مُعاذ، قال: حدثنا يزيد، عن سعيد، عن قتادة:"فلا تجعلوا لله أندادًا"، أي عُدَلاء (٣) . ٤٨١- حدثني المثنى، قال: حدثني أبو حُذيفة، قال: حدثنا شِبل، عن ابن أبي نَحيح، عن مجاهد:"فلا تجعلوا لله أندادًا"، أي عُدَلاء (٤) . ٤٨٢- حدثني موسى بن هارون، قال: حدثنا عمرو، قال: حدثنا أسباط، عن السُّدّيّ، في خبر ذكره، عن أبي مالك، وعن أبي صالح، عن ابن عباس - وعن مُرَّة، عن ابن مسعود، وعن ناس من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم:"فلا تجعلوا لله أندادًا"، قال: أكفاءً من الرجال تطيعونهم في معصية الله (٥) .
(١) ديوانه: ٨، روايته"بكفء"، وكذلك في رواية الطبري الآتية (١٨: ٦٩ - ٧٠ بولاق) وقصيدة حسان هذه، يهاجى بها أبا سفيان بن الحارث بن عبد المطلب بن هاشم، قبل إسلامه، وكان هجا رسول الله صلى الله عليه وسلم. (٢) في المطبوعة: "كان نظيرًا لشيء وشبيهًا". (٣) الأثر ٤٨١- في الدر المنثور ١: ٣٥، والعدلاء: جمع عديل، وهو النظير والمثيل، كالعدل. (٤) الأثر- ٤٨١- في الدر المنثور ١: ٣٥، والعدلاء: جمع عديل، وهو النظير والمثيل، كالعدل. (٥) الخبر ٤٨٢- في الدر المنثور ١: ٣٤ - ٣٥، والشوكاني ١: ٣٩.
→ prev 8748 / 14577 next ←